الجمعة، 17 أكتوبر 2025


💎 جَوْهَرَةُ العِشْقِ 💎

النادي الملكي للأدب والسلام 

💎 جَوْهَرَةُ العِشْقِ 💎

بقلم الاثوري محمد عبد المجيد الاثوري

💎 جَوْهَرَةُ العِشْقِ 💎

✍️ الأثوريّ محمد عبدالمجيد

أنا لستُ أنا الَّتي كانت،

منذ أشرقتِ.

كنتُ اليقينَ، فصِرتُ رجفةَ شكِّكِ الأبديِّ.

كنتُ الجسدَ، فصِرتُ سرَّ خُطاكِ الخافي.


كنتُ أملكُ قلبًا،

فصارَ صوتَ نَبْضِكِ حينَ خانتكِ الحياةُ،

أو حينَ نسيتِ أن تكوني أنتِ.


منذُ ذلك الحينِ،

كلُّ ما أبصره يُعادُ صُنعُهُ في داخلي،

كي يرتدي وجهَكِ.


الغيمُ ليس غيمًا،

بل سِترُ شعركِ المنسدلِ،

والنارُ ليست نارًا،

بل سلطةُ غضبِكِ المقدسِ،

حين أفرطُ في العشقِ حدَّ الكفرِ

أنا الهائمُ الذي لا تبرأُ جراحُهُ،

بل لا يشتَهِي الشفاءَ.

أرتلُ ملامحَكِ سرًّا،

وأقيمُ في محرابِ عينيكِ توبةً

عن كلِّ ثانيةٍ

لم تخطْ فيها روحي إليكِ.

وأنتِ؟

لستِ جسدًا مُزهِرًا،

بل المعنى الذي يهجرُ النصَّ،

واللحنُ الذي يُمزِّقُ الآلةَ،

أنتِ الحبُّ الذي أفلتَ من كلِّ تعريفٍ.


فلتقولي ما شئتِ: لا أحبُّكَ،

وأقولُ: أنا انعكاسُكِ على السطحِ والعُمقِ.


أنا أنتِ في لحظةِ عشقكِ الكبرى،

وأنا أنتِ في غضبكِ الأعمى،

وأنا وجهُكِ

حين تنكرينَ ظلَّكِ أمام المرآةِ.

فلا تسأليني: من كان هنا؟


أنا جوهرةُ العشقِ الثمينةُ،

التي لم تقل شيئًا،

بل ذابت في نبيذكِ المعتقِ،

وشُربت...

حتى صار العدمُ هو الخلودُ.


وأفقتُ... فإذا العالمُ كلُّهُ يتنفسُ باسمكِ. 🌙

---

🕊️ الإهداء


إلى كلِّ امرأةٍ رافقت فصولَ ملحمةِ غزّة وادي النار،

إلى من سارت في ضوء الحروف،

ونسجت من كلِّ جرحٍ شمعةً،

وصمتت كي يتكلم العشقُ والكلمةُ بدلها،

إلى من أنتِ صوتُها، ونبضُها، وعينُها الساهرةُ على خطى الأبطال،


أهدي هذه «جوهرة العشق»،

لأنكن كنتن أمانَ الكلمةِ، ووجهها الأجمل،

وحين كان العالمُ ينهارُ، كنتن مَن أعاد له وجهه الإنساني.

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق