الخميس، 16 أكتوبر 2025


۞ أجْنِحَةُ الٱخْتِيَار ۞ 

النادي الملكي للأدب والسلام 

۞ أجْنِحَةُ الٱخْتِيَار ۞ 

بقلم الشاعر المتألق: ابو أكبر  فتحي  الخريشا 

    ۞ أجْنِحَةُ الٱخْتِيَار ۞ 

 * الٱخْتِيَارُ الأوَّلُ *

 بَاهِتَةٌ وُجُوهُ الَّذِينَ زَعَمُوا التَّنْوِيرَ عَلَىٰ مَسَارِ المَعرِفَةِ وهُمْ وَرَاءَ الحِجَابِ سُجَّدًا عَلَى أَقْدَامِ المُتَآمِرِينَ، ٱلْتَفَّتْ أَجْسَادُهُمْ بِالحَيَّاتِ لفائِفٌ عَلىٰ بَعضِهَا بالسُّمُومِ والسُّخَامِ، وأَيْدِيهِم مَقَابِضُ عَقَارِبَ تَلْهَثُ خَلْفَ اللَّدغِ وتَأْجِيجِ العَدَاوَةِ بَيْنَ كُلِّ أَطْيَافِ المُجْتَمَعِ الوَاحِدِ لِتَقْطِيعِ الكُلِّ بَعدَ عَذَابِ السَّلْخِ عَلَىٰ مَعتُوهَةِ المَذَابِحِ، ٱتَّكَؤُوا عَلَىٰ الخَفَايَا إِحَاكَةَ تَشْوِيشِ العُقُولِ وإِزَاغَةِ القُلُوبِ عَنْ شَرعِ المَحَبَّةِ والتَّسَامُحِ ولَمْ يُفْرِهِمْ إِلَّا الإِنْسَانُ الحُرُّ عَلَىٰ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ قَد أَغَاظَهُمْ حِفْظُ جُذُورِ الأَسْمَىٰ مِنَ الإِنْسِيَّةِ لِعَطَاءِ حُلْوِ الأَثْمَارِ، أُولٰئِكَ مَغْرُورٌ بِهِم بِمَا لَهَثُوا وَرَاءَ الشَّهَوَاتِ وأُولٰئِكَ الشَّانِئُونَ.

 أَربَأُ أَنْ أَطْلُبَ المَحَبَّةَ مِمَّنْ نَفْسُهُ يَكْرَهُ ويُرذِلُهَا لَأسْفَالِين، ومَا يُنْتَظَرُ مِمَّنْ هُوَ دُونِيٌّ يَحقِدُ عَلَىٰ الآخَرِينَ ومُهَذْرِمٌ فِي اللُّؤْمِ إِلَّا شَرَّ البُغْضَاءِ، وتَعرِفُونَهُمْ عَلَىٰ سَجَاجِيدِ كُلِّ صَولَجَانِ سُلْطَةٍ يَتَقَلَّبُونَ، وعُيُونُهُمْ مُذْبَلَةٌ عَلَى كُلِّ بَرِيقٍ أَصفَرَ مِنْ تَربَاءَ، أُولئِكَ وَرَاءَ مَنَاصِبَ حُكُومِيَّةٍ وأَرصِدَةٍ فِي بُنُوكٍ جَشَعَوِيَّةٍ وأَسْهُمٍ فِي شَرِكَاتٍ دَمَوِيَّةٍ أُخْطُبُوطِيَّةٍ كَالكِلَابِ خَلف الأثَرِ يَلْهَثُونَ، أُولئِكَ صِنوَ الَّذِي أُجْلِسَ مَرفُوعًا عَلَىٰ الدَّفَّةِ وفَوقَ مَالٍ مَحرُوبٍ مِنَ المَسَاكِينِ ٱسْتِغْلَالًا لِحَاجَاتِهِمْ وٱسْتِنْزَافًا لِكُلِّ دِمَائِهِمْ ولَيْسَ مِنْهُ إِلَّا فَحِيحُ أَفَاعٍ وسُمٌّ زُعَافٌ لِفَوضَىٰ أَحقَادٍ تُبِيحُ النَّاسَ كَأَشْجَارِ غَابَاتٍ لِمَنَاشِيرِ القَطْعِ وكَمَا الدَّوَابِ لِإِبَاحَةِ التَّكْبِيلِ والتَّنكِيلِ.

 مَا هُوَ بِوَطَنِيٍّ المَاقتُ المَيَّانُ، والَّذِينَ رَفعُوهُ وعَزَّزُوهُ بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ أشدّ مَقَتًا فمَا أبْعَدَ أنْ يَكُونُوا أَهْلِيِّينَ، أَدَعوَةُ الرُّوحِ الإِنْسَانِيَّةِ لِلتَّنْوِيرِ وهِيَ فِي ظَلامِ كَيْنُونَاتٍ إِقْلِيمِيَّةٍ يُرتعُونَهَا أخبثَ الفَسَادِ وَيُعَوِّمُونَهَا فِي أَسْحَمِ التَّعَصُّبِ يَا لَهُمْ كَيْفَ يَتَلَوَّنُون، بَلْ دَعوَتُهُمْ الٱنْسِلَاخٍ عَنْ كُلِّ أُسٍّ مَتِينٍ لِمُنْقَلَبِ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي الرَّسْنِ مُلْجَّمِينَ، بَلْ تَلَجَّجُوا فَي حُبِّ المَادَّةِ بِلَا حُدُودٍ كَالوَاقِعِ فِي مَفَاتِنِ جَسَدِ غَانِيَةٍ لَعُوبٍ دُونِيَّةٍ مَا أَنْ عَانَقَهَا حَتَّىٰ وَقَعَ فِي مُسْتَنْقَعِ الوَضَرِ وهَولِ عُضَالِ السَّقَامِ، خُدعَةٌ حَيَاتُهُمْ بَيْنَكُمْ وسَرَابُ مَحَبَّةٍ يَتَظَاهَرُونَ، وتَوَهَّمُوا ٱلٱحتِكَامَ إِلَى ذَاتِ الأَمَاكِنِ أَو وَاجِبَهُمْ بِالضَّرُورَةِ ضِمنَ أَبْعَادِ كُرَّتِهِمْ فِي دَوَائِرِ مُنْحَنَيَاتِ الرُّكُوعِ وعَلَىٰ أَعنَاقِهِمْ الوَهَقُ حَبْلُ الدَّوَابِّ. 

 ألآ لَا يَسْتَعْجِلَنَّ السُّكَارَىٰ أَلَّا يُطْرَحُوا أَرضًا أَمثَالَ الرَّاقِصِينَ فِي العَتْمَةِ فَوقَ مَورِ المَاءِ فمَكْشُوفٌ عَلَىٰ المَسْرَحِ المُهَرِّجُونَ، سَعْيُهُمْ لِضَلَالَةٍ ولَا حَظّ لَهُمْ فِي ثَاقِبِ الإِيمَانِ وفِي وُشَائِجِ العَرَانِينِ، ولَيْسُوا أَكْثَرَ مِنْ جَافِ أَورَاقٍ صَفْرَاءَ لَا بُدَّ تَحُطُّهَا الرِّيحُ لِهَابِي التُّرَابِ بَاطِلَة وبِمَا زَعَمُوا مِنْ كَذِبِ تَوعِيَةٍ أَعمَالُهُمْ تُبدِي مَا فِي تِأَسُّنِ أَنفُسِهِمْ مِنْ عُفُونَةِ فَسَادٍ وقَرِيبًا يَسْقُطُ نُمرُودُهُمُ الدِّرعَ، فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ إِخْوَتِي بَاعُ إِعلَامِهِمْ أَو كَثِيرُ عُسْجُدِهِمْ فَهُمْ الحَيَارَىٰ عَنِ الأُصُولِ المُجْتَثُّونَ.  

 أكثرُ النَّاسِ عَلَىٰ الأَغْلَبِ تَحَجَّمُوا فِي المُتَهَالِكِ جَسَدًا لِقَبْضَةِ الرِّيحِ، أَو شَطَطًا فِي المُتَغَافِي فِي الأَغْلَافِ وخَلْفَ جُدْرَانِ ٱلِاحتِبَاسِ، ومَا ٱسْتَدَلَّ أَحَدٌ مِنَ الفُرَقَاءِ إِلَّا دَلِيلًا عَلَيْهِ بَاطِلٌ ولِلآخَرِ خَصمُهُ بَعضُ الحَقِّ كُلَّمَا تطَاوَلَ فِيهِ تزَايدًا ٱنخَفَضَ لٱمتِحَاقٍ، مُتَطَابِقُ الأَوَّلِ عَلَى الآخَرِ والآخِرِ عَلَىٰ الأَوَّلِ فِي دَرَجَاتٍ مِنَ الأَسْفَلِ إِلَى الأَعلَىٰ ومِنَ الأَعلَىٰ إِلَى الأَسْفَلِ مِنْ تَبَايُنِ نِقَاطٍ وتَفَاوِتِ طَيْفَانٍ، ذَاتُ وَحدَةِ السَّبَبِ الأَوَّلِ فِيمَا يُدْرَكُ فِي الدَّائِرَةِ مِنْ ٱنْبِثَاقٍ أَوْ ٱنْكِمَاشٍ فِي المُمْكِنِ أَوِ الوَاجِبِ لَا فِيمَا لَا يُدرَكُ، فَٱنِيخُوا أَثْقَالَكُمْ أَو فِي مَرَحِ مَلْهَاةِ أَلْعَابٍ لَا تُسْرِفُوا لِأَنَّ جَوَابَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَلَىٰ حَقِيقَةِ أَنْتُمْ بِلَا تَهْوِيمٍ عَلَىٰ أَنْ لَا يَغْفَلَ أَحَدٌ فِطْرَةَ التَّسْبِيحَةِ فِي الضَّمِيرِ.

 فَلْيَأْزُرْ أَمْرَكُمْ لِلَّذِينَ فِي مُعتَقَدِ الصِّدقِ حُنَفَاءُ الأَفْئِدَةِ لِأَجْنِحَةِ التَّسْبِيحَةِ إِذْ وُجُوهُهُمْ وَضَّاءَةٌ كَٱتِّسَاقِ البَدرِ فِي تَمَامِ الإِشْرَاقِ، كَمَا يَأْزُرُ الحُرُّ حِينَ يُظْلَمُ لِعُنْفُوَانِ أَزْرِ المُقَاوَمَةِ السَّمحَاءِ ووَعيهُ دُونَ تَلبِيسٍ عَلَىٰ حَقِّ كُلِّ يَقِينٍ.

 إِنَّ السُّعَدَاءَ أَنْ هُنَالِكَ حَافِظٌ لِلأُمنَاءِ الَّذِينَ فِي الشَّرِيعَةِ النُّورَاءِ مَا تغوَىٰ أنفُسُهُم أو تَتطَّوحُ، إِذْ لِكُلٍّ مِنْ ذَاتِهِ عَلَيْهِ كَفِيلٌ حَرِيزٌ، أَلَا الطُّوبَاءُ لِكُلِّ أَمِينٍ 

 من كتاب أجنحة الإرادة والٱنتصار لمؤلفه :

 المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا 

  ( آدم )

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق