السبت، 18 أكتوبر 2025


*** يـا ناعِسَ الخَدِّ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** يـا ناعِسَ الخَدِّ. ***

بقلم الشاعر المتألق: فتحي الصيادي 

🌹 يـا ناعِسَ الخَدِّ

بقلم: فتحي الصيادي

---

يا ناعِسَ الخَدِّ،

أَسَرْتَ مُهْجَتِي بلِقِيَاكَ،

وغَنَّى قَلْبِي لَحْنًا

عَلَى وَتَرِ هَوَاكَ.

فَرَاحَتْ أَطْيَافُكَ

فِي لَيْلِي العَمِيقِ،

تَبْنِي لِي أَحْلَامًا

كُنْتُ غَافِلًا عَنْهَا

فِي لَيَالِي السَّلَامِ.

ـــ ✦ ✦ ✦ ـــ

حَرَّكْتَ فِي مُهْجَتِي،

وَزِدْتَ فِي الشَّوْقِ بَلْوَتِي،

فَقَلْبَانِ اقْتَرَنَا بِنَبْضِ الوُجُوبِ،

وَانْسَجَمَا فِي الدَّقَّاتِ

فِي ظِلِّ رِيَاحِ الهُبُوبِ.

وَرَاحَا يَزْفِرَانِ

تَنَهُّدَاتٍ وَآهَاتٍ،

يَسْتَمِيلَانِ الهَوَى غَايَةً،

وَيَرْفَعَانِ لَهُ الرَّايَةَ.

ـــ ✦ ✦ ✦ ـــ

يـا نَاعِسَ الطَّرْفِ، أَيْنَ كُنْتَ؟

فَمَا عَرَفْتُ لِلْحُبِّ طَعْمًا قَبْلَكَ،

وَمَا هَامَ قَلْبِي وَرَوَى

مِنْ ظَمَأِ الحُبِّ

إلا بلِقَاكَ.


كُنْتَ لِي فَيْضَ نَهْرٍ غَمَرَنِي،

وَسَمَا بِي وَعَصَفَ،

وَصِرْتُ بَيْنَ النُّجُومِ وَالقَمَرِ،

كغيث وغيوم

كلّ ببعضه يسوم.


وَتَأَلَّقَ وِجْدُكَ وَبَانَ،

وَزَادَ وِدَادِي لَكَ،

فَأَنْتَ أَصْبَحْتَ الحَيَاةَ،

وَبَعْدَكَ يُرْسَمُ المَمَاتُ.

بقلم : فتحي الصيادي 

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق