الاثنين، 20 أكتوبر 2025


بَيْنَ دِفءِ المَاءِ وَظِلِّكِ

النادي الملكي للأدب والسلام 

بَيْنَ دِفءِ المَاءِ وَظِلِّكِ

بقلم الشاعر المتألق: الطَّيْبِي صَابِر 

بَيْنَ دِفءِ المَاءِ وَظِلِّكِ

سَأَلْتَنِي:

أَتَخَافُ الفَجْرَ إِنْ مَرَّ بِي؟

أَتَرْتَابُ مِنْ أَنِّي أَحْبَبْتُكِ

أَكْثَرَ مِمَّا يَسَعُ الحُلْمُ وَالعُمْرُ؟

يَا كُلَّ أَيَّامِي...

هَلْ شَكُّكَ هَذَا وَطَنٌ،

أَمْ مَنْفًى يَهْمِسُ بِلَا حُدُودٍ؟


فَأَجَبْتُهَا:

أَنَا لَا أَشُكُّ بِعَيْنَيْكِ،

لَكِنِّي أَشُكُّ بِظِلِّي

حِينَ يَغْتَرِبُ عَنْ دِفْءِ مَائِكِ،

حِينَ يَتِيهُ فِي صَمْتِ مُوجَاتِكِ.

أَشُكُّ بِذَاكِرَتِي

إِنْ لَمْ. تَذْكُرْ عَطْرَكِ،

حِينَ تَمُرُّ عَلَى الحُلْمِ نَسْمَةٌ

تُغْوِي آهَاتِي،

تَذُوبُ فِيهَا حُرُوفُ عِشْقِي...

أَنَا... يَا سَيِّدَتِي،

أُكَذِّبُ الوَقْتَ،

وَأُكَذِّبُ صَمْتِي،

وَأُكَذِّبُ نَفْسِي

إِنْ قِيلَ إِنِّي نَسِيتُ هَوَاكِ.

فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

أَجِدُكِ تَتَسَرَّبِينَ مِنَ الظِّلِّ،

تَتَحَوَّلِينَ مَاءً، ضَوْءًا، نَسْمَةً...

وَتَتْرُكِينِي أَحْيَا

عَلَى أَطْرَافِ حُلْمٍ لَا مُنْتَهَى لَهُ...

بَيْنَ الشَّكِّ وَاليَقِينِ،

بَيْنَ الوَطَنِ وَالمَنْفَى.

✍️ بقلم: الطَّيْبِي صَابِر

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق