الاثنين، 12 يناير 2026


*** اعترافات شاعرة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** اعترافات شاعرة. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : د.علياء غربال

*** اعترافات شاعرة. ***

سألوني لماذا أكتب،

لماذا أشطب واو العطف

بين ليلي ونهاري،

لماذا أخطف الراء من «حرب»

تشنّها الأيام على قلبي،

وأغيّر كلمات أقداري؟

أنا امرأة بلا زمن،

بلا وطنٍ يهجرني

إذا سكنتُ أشعاري.

قصائدي حدائق الوجد،

أسقيها بنبض غدي،

فيزهر، رغم القيظ، نوّاري.

جسدي نبعٌ من الوجع،

يغتسل فيه نورس الكلم،

ويسجد الأمل للجُمل

كقدّيس  اليأس العاري.

بحور الشِّعر

لا تحتمل جنوني وإعصاري،

لا تغرقني في لُجّ الموج،

لا تسبقني إلى شاطئ

دفنتُ فيه أسراري.

قوافي الخوف أمقتها،

أُسكتها بفرح حرفٍ شريد

لا يبحث عن دفء الديار.

أنا لا أكتب بحبر العمر،

أنا لا أسكب دم الورد

على صفحات الانتظار.

قلمي أرضعته يُتْمِي،

وعلّمته طقوس الحلم،

وقدّمتُ للموت اعتذاري.

سأحيا على قيد حرفي،

وأنثر على يدي

أسطر الوجد، 

وأكتب وصيّتي الأخيرة بالنّار.

لو متُّ في حضن الزمن،

ادفنوني مع الأبد في أشعاري.

د. علياء غربال – تونس

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق