الخميس، 12 فبراير 2026


يا نجمة الصبح

النادي الملكي للأدب والسلام 

يا نجمة الصبح

بقلم الشاعر المتألق : ابو مظفر العموري رمضان الأحمد 

يا نجمة الصبح

.................

يا نجمةَ الصبحِ التي سهرت معي 

كم كانَ وجهكِ ساحراً وجميلا


ودخلتِ قلبي واستبحتِ عرينهُ

وَغَدا غرامكَ في الوريدِ    نزيلا


ولذيذُ  همسكِ  ملهمٌ   لمشاعري

يشجي الفؤاد  فكانَ  أجملُ قيلا

 

وَرنيمُ  صوتكِ  ساحرٌ    ومؤثِّرٌ

رَتَّلتِهِ    في    مسمعي    ترتيلا


ما الشِّعرُ إن لم  يستثِرْ أشجانَنا 

ويشبُّ  في قلبِ الحبيبِ   فتيلا 


لولاك   ما كَتَبَتْ  قصائدَها   يدي

 ولَما  سهرتُ مع النجومِ طويلا 


أنتِ التي أخرجتِ حرفي من فمي

 وجعلتِ  من  قلبي  السليم عليلا 


وزرعتِ   بي  أملا"  تطاول عهده

 من  بعد   يأسٍ  كان  فيَّ  خمولا 


هلهلهلتُ   كل  قصائدي   ونشرتُها

 كي    تقرئيها      بكرةً     وأصيلا 


يشتاقُ قُبلتكِ   الشجيةِ   شاطئي

حتى  النوارس   تشتهي  التقبيلا


يا نجمتي أنت  الزهور   وعطرها 

شعري  بدونك  لن  يكون  جميلا 


هل تعلمين بأن  طيفك إن   أتى

 يسقي الزهور  ويشعل   القنديلا 


مهما  يطول   عناقنا  لا   نرتوي 

وَنَحِسُّهُ مهما  يطولُ   قليلا 


يا حلوتي .شفتاكِ يعشقُها فمي 

ويظلُّ في جمرِ   الشفاهِ  نزيلا 


فلتجهري  بالحبِّ  يا محبوبتي

 إنَّ الوضوحَ يكون  منكِ   دليلا


انا لستُ يوسفَ كي أفكَّ طلاسِمَاً

و أفسِّرَ      الأحلامَ      والتأويلا


ساءَلتُ أهلَ العشقِ.قالوا  حكمةً:

(من كانَ صَبَّاً..لن يعيشَ طويلا)

......................

أبو مظفر العموري 

رمضان الأحمد

توثيق : وفاء بدارنة 




***  أنا لا أغار. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  أنا لا أغار. ***

بقلم الشاعر المتألق : ممدوح نبيل

***  أنا لا أغار. ***

الممدوح

أنا لا أغار 🍁🍁🍁

في عينيك

أعشق النوم

وعلى رنيم صوتك

أعشق السهر

وعند حضورك

أشعر بالشتاء

وأسير معك

تحت المطر

أنا لا أغار

أنا فقط قليل من الجمر

مع قليل من النار

أنا لا أغار 

صدقيني

هو بركان صغير يشتعل في نبضي

ومن بعده يسكن في قلبي ألف أعصار

أنا لا أغار

هو فقط خوف

بحجم العمر

ووجع يشبه الموت

ثم بعده رغبة بالانتحار

فهل هذا يعني أنني لا أغار؟!..

قسماً بعينيك اللتين هما عندي

كل ما أملك

لو كان لي ألف قلب

ما نبضوا إلا بحبك

ولو كان لي ألف عين

ما رأيت في العشق غيرك

فسلام. على عقل أنت تفكيره

وسلام على قلب أنت حبيبته

يا وجهًا

إن مر على المساء

صار ضوءًا

وإن مر على قلبي

صار وطنًا

وإن مر على عيني

صار كل العالم قابلاً للحياة

أيا امرأة

تسكن المعنى

وتربك القلب

وتكتب نفسها

في كل جمرة، وفي كل هدنة، وفي كل حلم

كنت أظنه بعيدًا 

أنا لست شاعرًا

لكن حضورك يجعل من صدري

منبرًا للقصيدة

ومن نبضي دفترًا مفتوحًا

لا يعرف إلا اسمكِ

وإن سألوكِ

من أكون؟!..

قولي لهم: هو ذلك الذي

إن رأى ظلي

أمتلأ فخرًا

وإن سألوكِ

كيف أحببتيه؟!..

قولي لهم: لأنه الوحيد

الذي لا يهرب من عيني

ولا يخاف أن يضع روحه

في كفي  

قولي لهم: إنه الرجل الذي

مهما ابتعد عني

ظل قريبًا

وإذا اقتربت منه

صار سماءً تتسع لنبضي

قولي لهم: أنه ذلك القلب

الذي إذا ناديته حضر بلا تردد

وإذا احتجته صار أقرب من أنفاسي

وإذا حزنت

مسح غبار الأيام عن عيني

حتى أرى الدنيا كما يرانِي هو

بوجهي المضيء

وقلبي الحي

قولي لهم: أنه ذاك الرجل

الذي لا يقاس بالكلمات

وحبه لم يكن وعدًا يُقال

ولا شرطًا يُفرض

ولا انتظارًا يُحتمل
بل كان حضوره حيًا
يمشي معي في خطواتي
ويكبر بداخلي
مع كل مرة يذكر فيها اسمه
يشرق قلبي
ويصبح عالمي أكثر دفئًا
ويظل حضوره نجمة تهديني
في ظلمة الأيام
وصوتًا يهمس لي
أن الحب الحقيقي
هو أن نعيش معًا حتى في صمت الكلمات
قولي لهم: إن قصتنا
لم تُكتب على ورق
ولا على لسان شاعر
بل كُتبت بين نبض ونبض
وفي المسافة التي لا يراها أحد سوانا
قولي لهم: إنه رجل
لا يغار
هو فقط يمتلئ بي
حتى آخر ملامحه
وأنه الوحيد
الذي حين يمر بجواري
يتسرب الهدوء إلى صدري
وتنحني الأيام خجلاً
وتبتسم لي الشمس من بعيد
وتسكن الروح للحظة
كما لو أن الهواء توقف
ليتنفس  معي بصمت
قولي لهم: إنه رجل
لا يغار
ويكفي أن أكون
ليكون
فهو لا يعرف نصف الحب
ولا يكتفي بنصف حضور
قولي لهم: هو رجل
إذا أحب
فتح قلبه
ووضع العالم على يمينه
ووضعني على يساره
أيا امرأة
هو آخر المعنى
وأول الدهشة 

أيا امرأة
كل لحظة معها
تصنع الحياة من جديد
فإذا اقتربتِ
اهتز الكون داخل صدري
وإذا نظرت
ذاب الزمن في عيني
أيا امرأة
ابتسامتها نور يعيد الروح
ووجودها صمت ينطق بكل شيء
اسمَعيني...!
أنا رجل
لا أغار
لأنه يعرفك أكثر مما يعرف الخوف
ويثق بكِ أكثر مما يثق بالزمن
ويحبك حبًا
لا يحتاج لحراس، ولا لتبرير، ولا لبيان
فليكن حديثك عني صادقًا
وقولي لهم: إنه الحب الذي جاء بلا موعد وبقي بلا شرط
وإنه آخر الأشياء التي لا أخاف فقدها
وأول الأشياء التي أؤمن أنها خُلقت لتبقى كما خُلقت
صافية نقية، لا يمسها الغياب، ولا يهزمها الزمن
وسلام على قلب
إذا اقتربت منه صار حياة
وإن ابتعد
ظل يدعو لي بالحياة
وسلام  على كل نفس علّمتني كيف يحبك؟!..
وسلام على كل صمت كان يعانقك في غيابي
وسلام على قلبك الذي علمني الصبر
وسلام على الوجود الذي جمعنا لنكون
نبضًا واحدًا لا ينتهي
فأنت الخلود في الحروف
وأنت الروح التي تسكن في كل سطر
وأنت الوهج الذي يُعيد للعالم ألوانه
ويعلمني كيف يكون البقاء بلا خوف ولا وداع
وأنت الحلم الذي لا يرحل حتى حين ينام الكون
وأنت الحب الذي لا أغار عليه

توثيق : وفاء بدارنة 


*** صراع أبدي. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

بقلم الكاتب المتألق : ماهر اللطيف

*** صراع أبدي. ***

*** صراع أبدي. ***

(نثر)

بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳

أخبار تفرحني، تغمرني سعادة،

بل إنها تمثل لي إعادة ولادة،

أو سجدة صادقة على سجادة

تبللها دموعي تضرعًا وخشية كالعادة،

أستشف منها أكبر درس وأكبر استفادة

ووسام تحول في حياتي، أو قلادة

أبرزها للجميع الذين ظنوا أني تحت الوسادة

التي وضعوها على وجهي كنوع من الإبادة...

وأخبار تحزنني، تميتني دون ممات،

تخز جسدي وتقشعر منه، وإن كان في سبات،

تذيبه ترتخيه، تنال منه في كل الاتجاهات،

تجمد فيه الدم، والماء، والهواء وكل المكونات،

تحمله وتكبله، والزمان لا ينظر إلى مثل هذه الترهات،

يدهسني، يتجاوزني وأنا "عبد لتلك اللحظات"،

أبكي القدر والبشر وهذا الزمان وبقية المخلوقات،

فتتجاوزني الأحداث وأنا أسبح في تلك الخيبات...

تلك هي الحياة، بين بسمة ودمعة باستمرار:

تعطيك من هذا ومن ذاك في الليل والنهار،

تذيقك ما يسرك ويحزنك بقدر دون انتظار

رد فعلك، وإن كان الخنوع والانكسار والانهيار،

أو السعادة التي لا يتحملها جسدك المنهار...،

لكن، هل استوعبنا  الدروس وأحسنا اختيار

طرق النجاة المؤدية إلى الجنة بدل النار؟

هل عملنا لآخرتنا بانتهاج الإعمار بدل الدمار؟

توثيق : وفاء بدارنة 




خلف دروب الصمت، ألفُ ميعادٍ

النادي الملكي للأدب والسلام

خلف دروب الصمت، ألفُ ميعادٍ

بقلم الشاعرة المتألقة : ايمان فاروق محمود

خلف دروب الصمت، ألفُ ميعادٍ ⏳👣

والذكريات تحاصر الأفكار، والعقل، والأبعاد 🧠🌪️

والرحيل.. أمنيةٌ رقيقة 🕊️✨

تحترق من الخوف كل ثانية ودقيقة 🕰️🔥

وتُمسِي بين أشعارنا الحزينة كظلال

 جنون وطيف 📜👤

تاه في مدار السماوات البعيدة 🌌🌠

كحفنةٍ من رماد ✨💨

✍️ إيمان فاروق محمود

📅 18 / 5 / 2017م

توثيق : وفاء بدارنة 



حوار الدهشة.. مع ثقبٍ في الجدار

النادي الملكي للأدب والسلام

حوار الدهشة.. مع ثقبٍ في الجدار

بقلم الشاعرة المتألقة : حنان محمد الجوهري

حوار الدهشة.. مع ثقبٍ في الجدار

على جدارٍ نهشتِ السنونُ أطرافَه،

وقفتُ أمامَ "ثقبٍ" صغيرٍ

لا يلفتُ انتباهَ العابرين.

ظننتُه جرحًا في جسدِ الحجر،

فإذا به فمٌ يحملُ لغةَ الصمتِ البليغة.

اقتربتُ منه،

فشممتُ رائحةَ حكاياتٍ تعتَّقتْ خلفَه.

همستُ له:

أيها الثقب،

ما الذي تراهُ وأنتَ القابعُ في قلبِ الجدار،

عاجزًا عن الحراك؟ 

نفضَ عن نفسه غبارَ الوحدة،

وأجابَ بصوتٍ يشبهُ حفيفَ الريح

في الممراتِ المهجورة:

"أنا لستُ عاجزًا…

أنا الوحيدُ الذي لا يهتزُّ له جفنٌ.

البشرُ يرونَ الجدارَ فاصلًا،

أما أنا فأراهُ جسرًا.

أنا المساحةُ التي رفضتْ

أن تكونَ طينًا أو حجرًا.

أنا الرئةُ التي يتنفسُ منها البيتُ أحزانَه

دونَ أن يلحظَ أحد.

لقد رأيتُ خلفي وجوهًا غادرتْ

قبل أن تُكملَ قصائدَها،

وسمعتُ وعودًا

صدأتْ  تحت وطأةِ  الانتظار.  

يظنونَ أنني نقصٌ في كمالِ البناء،

ولا يدركونَ أنني الكمالُ الوحيدُ فيه.

فكلُّ ما في هذا البيتِ يشيخُ ويتبدل،

إلا الفراغَ الذي يسكنني؛

إنه الجزءُ الوحيدُ

الذي لا يمكنُ للزمنِ أن يكسره."

قلتُ:

أيها الثقب، ما هو سرُّك الأكبر؟

تنهّد الصمتُ في جوفه وقال:

"سرّي أنني المعبرُ بين عالمين،

أنا العينُ التي ترى ما وراء الستائر

وما تحت الأقنعة.

البشرُ يخافونَ الفراغ،

أما أنا فأمجّدُه؛

لأن.  الروحَ لا تسكنُ في صلابةِ الحجر،

بل تحلّقُ في اتساعِ الثقوب.

أنا الشاهدُ الذي لا يهرم،

والسرُّ الذي لا يُمحى،

والنافذةُ الوحيدةُ

لمن ضاقتْ به الجدران

ليُبصرَ المدى.

فحين تمرّون بجدارٍ مثقوب،

لا تشفقوا عليه،

بل انظروا من خلاله؛

فربما تجدون أنفسَكم الضائعةَ

تنتظركم في الجهةِ الأخرى،

حيثُ لا حُجُبَ ولا جدران."

بقلم:  حنان  محمد الجوهري 

توثيق : وفاء بدارنة 




طاجينٌ لا ينتهي

النادي الملكي للأدب والسلام

طاجينٌ لا ينتهي

بقلم الشاعر المتألق : امبارك الوادي

طاجينٌ لا ينتهي

أنا لا أطبخُ لأجلِ واحدٍ بعينه،

ولا أُشعلُ ناري لتدفأَ كفٌّ واحدةٌ.

أنا أضعُ قلبي في قدرٍ من طين،

وأتركه على نارٍ معتدلةٍ

كي يكفي الجميع.

قليلٌ من الحبِّ،

مثل زيتٍ خفيفٍ يلمع في القاع،

لا يُرى كثيرًا،

لكن بدونه يحترقُ المعنى.

وقِطعٌ من الفلسفة،

كأنها شرائحُ لحمٍ ناضجٍ على مهل،

تمضغه الروحُ،

فتشبعُ لا من الطعام،

بل من الفكرة.

وفوق الكلِّ

شرائحُ  أملٍ ذهبيةٌ،

تبتسمُ للعين قبل الفم،

وتقول:

ما زال في العمر متّسعٌ للخير.

أنا رجلٌ

لا يحبُّ النارَ العالية،

ولا يُجيدُ الاحتراقَ السريع.

أؤمنُ أن الأشياءَ العظيمةَ

تحتاجُ صبرًا،

وأن الطيبين

يُتركون لينضجوا بهدوء.

تعالوا كلكم،

خذوا من قدري ما شئتم…

فهو لا ينقص.

كلما غرفَ منه جائعٌ

زاد،

وكلما ابتسمَ آكلٌ

امتلأ. 

هذا طاجيني…

لا ينتهي،

لأن سرَّه

ليس في الزيت،

ولا في اللحم،

ولا في البطاطس…

سرُّه

أنني أطبخه

بقلبٍ

يرى الناسَ

أهلًا.

بقلمي : امبارك  الوادي

المملكة المغربية

توثيق : وفاء بدارنة 



على أنقاض الماضي

النادي الملكي للأدب والسلام

على أنقاض الماضي

بقلم الشاعر المتألق : سليمان كامل 

على أنقاض الماضي

بقلم :  سليمان كاااامل

لا تسأليني… حصاد شوك

فما زرعناه… الآن يبكينا

فهذا الود… الذي نسيناه

بعد أن نسيناه… ينسينا

وكيف نبني… على الأنقاض

سلاماً وأمناً… لماضٍ يُعزينا

رمينا خلف… ظهورنا حباً

وآثرنا عليه… الظن يُشقينا

وكيف نسترجع بسمة الأمس

وقد وَأَدْناها… بيننا سنينا

وأقمنا على الأنقاض، مأتماً

فيه الرضا… صار  دفيناً 

أَوَ تذكرين ما كنتُ أقول

فيالَ اللوم… الذي يُخزينا

الآن نذرف الدمع ندماً

ألا ليت… الدموع تُنجينا

تهدَّم الجمال… الذي بنيناه

والسعادة… آلت لذلٍ مهين

وهذا الماضي – الذي خلَّفناه

أضاع منا… دنيا ودينا

توثيق : وفاء بدارنة 





«عيد ميلاد منيتي»

النادي الملكي للأدب والسلام

«عيد ميلاد منيتي»

بقلم الشاعر المتألق : محمود عمر 

«عيد ميلاد منيتي»

بقلم: محمود عمر

في عيد ميلادك

أوقدت لك الشموع

وفتحت شرفتي

لتدخل منها النجوم

تحتفل معي

بعيدك، منيتي

وأنت معي،

رغم كل المسافات

أنت دائمًا معي، قمري…

تنيري ليلتي

ويؤنس وحدتي

النجوم تلتف حولك

تغني لك

وأبتهالات

تتمنى  لك طول العمر

وتهدي لك الورد

الذي يتزين بحسنك

بعدما وقف الزمن عندك…

وألغى كل المواعيد،

لك وحدك كل الأوقات

ليس في الكون سوانا

وأغنيات تشدو بها طيور الصباح

التي وقفت على شرفتي

لتغني لك

وفي السماء بعض الغيمات البيضاء

تهدينا بعض الندى رذاذات…

لتكتمل كل الجمالات

في عيدك، أميرتي

رغم سكون الليل،

يهديك الكون

أجمل الأغنيات 

عقبال مائة سنة

يا أغلى الأمنيات 🌹

توثيق : وفاء بدارنة 




*** جمرة الوجد. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** جمرة الوجد. ***

بقلم الشاعر المتألق : ماجد الغبودي

*** جمرة الوجد. ***

بقلم: ماجد العبودي

أنا أرجو جمرة لا تنطفي،

وبقايا حسرة لا تختفي.

أنت عشقي ويقيني منطقي،

مَرِضَ القلبُ إذا العقل شُفي.

أنا أهواك وسيلا أدمعي،

وليوم الحشر لا لن أكتفي.

لستُ مجنونًا، ولكن الهوى

حاسدٌ كلي، فبعضي يحتفي.

سجوات الليل تبكي سحرًا،

ومرايا تجلب الهمس الخفي.

لست أنساك، فهل من همسة

تُسعف القلب وإن لم يُسعَف؟

لك ما شئت، وتدري مطلبي،

زد من الجمر على القلب الوفي.

لم أكن أوفي بحق صُنْتَهُ،
وحروفي عاجزات لا تفي.
خذ من القلب بقايا نبضه،
شُلَّ قلبي إن يكن لم يَعرف.
أنت محرابي وآيات الهوى،
تُوقفُ الساري سرايا أحرفي.
ووجودي حال ذكراك انحنى،
عصف الوجد فقل لا تعصفِ.
ليتها تمسي فراتًا أدمعي،
شربةَ الظّامي وإن لم يهتف.
أتبع الركب على أنّاته،
ولمحرابٍ بخطو اقتفي.
ابتغي رؤياك يومًا قائما،
فلك القلب من الغير صفي.
إنني أعلنت عشقي آملًا،
بعض إثبات لصدقٍ أو نفي.

إن يكن وهماً أرى أو أدّعي،
فعلام الوجد أمسى متلفي.
توثيق : وفاء بدلرنة 



مقاعد الدراسة والمستقبل

النادي الملكي للأدب والسلام

مقاعد الدراسة والمستقبل

بقلم الشاعرة المتألقة : منى رفيق بولس

مقاعد الدراسة والمستقبل

بقلم: منى رفيق بولس – لبنان

لماذا تحضرني مشهديّة مقاعد الدّراسة في زمن يسبق الانتخابات النّيابية، وكلّ عملية انتخاب؟

ولماذا يلحّ عليَّ عقلي لأقرأ هذه المشهديّة وعلاقتها بالمستقبل؟

قد يسبقني القارئ الكريم ويقول: لا غرابة في الأمر، إذ لا مستقبل دون المرور على مقاعد الدّراسة.

جواب مقنع، لكنّني أرى الأمر من منظار آخر. أحاول أن أقرأ الأسماء التي جلست على مقعد واحد، في صفّ واحد، ولسنين طويلة، وحتى اليوم لم تحصل المعجزة، وأنا ما زلت أحاول دون جدوى.

كنت مثلهم ذات عمر، ولا أدري كم من المقاعد استضافني فوق أخشابه. وكنت في كل. عام أبدّل مقعدي، وكان ذلك دليل تقدّم كبير أحقّقه.

لم أقاتل أبداً لأحتفظ بمقعدي، ولم أسئ مرّة إلى من جلس مكاني، ولم أشعر يوماً بخسارته، لأنّ التّخلّي عنه كان مصدر سعادتي، وعلامة تفوّقي، وشهادة ارتقائي إلى صفّ أعلى وموقع أفضل.

غريب أمرنا نحن البشر، نتهافت على مغادرة مقاعدنا ونحن صغار، لنتبوّأ مقاعد أخرى تلائم أحلامنا المحقّقة، لكنّنا ونحن كبار نرتكب الكثير من الموبقات لنحتفظ بها: نبيع أنفسنا، نخون، نغتال الكرامات، نعتمد لغات منحدرة، نقصف بعضنا براجمات الحروف المسنّنة السّامة، ننسى ماضينا، ونمدّ أيدينا لداخل وخارج، ولو دمّرنا الهيكل على رؤوسنا، أو ثقبنا سفينة رحلتنا في عرض المحيط.

ليبقى المقعد مصنوعاً على اسمنا وقياسنا. نرتكب كلّ ذلك  ليبقى لقبنا أصحاب السّعادة. نفعل كلّ ذلك لنظل نجوم الشّاشات، وأرباب حوك المؤامرات، وتدمير قيم الحياة. هو المقعد يسيطر على أدمغتنا، ولو قدّر لنا لالتصقنا به قيامًا وقعودًا ونومًا واستيقاظًا. والويل لمن حاول أخذنا بعيدًا عنه.

من قال إن المقاعد تصنع لأفراد دون غيرهم، وتحفر أسماؤهم عليها، وإنّ المراكز تسجّل ملكيّة دائمة في الدّوائر العقاريّة لأشخاص دون غيرهم؟ والبعض من النّاس عباقرة زمانهم، فيما الآخرون مجموعة مساكين لا حول لهم ولا قوّة؟

مقاعد الدّراسة في سنوات عمرنا الأولى تعلّمنا أنّ في المداورة حياةً وتقدّمًا ونجاحًا، وطريقًا سالكة نحو مستقبل ناجح وباهر. أمّا تمسّكنا البغيض بالمقاعد ونحن كبار، فيعني حتمًا إفلاسًا فكريًّا، وتصلّبًا، وفقرًا، تمامًا كما تفتقر المياه الرّاكدة للنّقاء.

هي الحياة تغيّر فصولها، والأشجار أوراقها، والعصافير رياشها، لأنّ في التّغيير ولادة جديدة بدم جديد وفكر جديد ومستقبل واعد.

لنتعلّم قراءة صفحات الحياة، وحركتها فينا وفي ما يحيط بنا، ولنفكّر بعمق. نحن وكلّ من استعذب الالتصاق بكرسيه زمناً طويلاً، وهو اليوم يدير معارك طاحنة بأسلحة لاأخلاقيّة محرّمة. لنُدرّب أنفسنا على مبدأ التّخلّي الرّاقي عن أطماعنا الصّغيرة الحقيرة التي تشدّنا نحو الأسفل بانحدار معيب، ولنقرأ كتاب القيم الأخلاقية التي تعترف بالإنسان قيمة كبيرة أينما كان، شرط أن يدرك قيمة نفسه، وأبعاد رسالته، وأهمّيّة التّنوّع في العطاءات، بدون أنانيّة، وبعيدًا من فكر يقول: "أنا أو لا أحد"، ويكون له ذلك إن أحاط نفسه بالنّبل والوفاء والمحبّة ونظافة الكفّ والاستقامة.

وليتذكّر أنّنا في عصر الصّورة والمواقف المسجّلة والمحفوظة في أرشيف التّلفزيونات، وكلّ محكوم عليه بماضيه وحاضره، وقد يكون في ذلك إعدام لمستقبله.

تذكروا جيّداً: "وحدهم الأساتذة يحتفظون بمقاعدهم، لأنّهم يتعاملون بالفكر والثقافة والقيم".

بقلم : منى رفيق بولس

توثيق : وفاء بدارنة 




*** لحنُ الخلود. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** لحنُ الخلود. ***

بقلم الشاعر المتألق : د.موفق محي الدين غزال

*** لحنُ الخلود. ***

تغنّى القرطاسُ

بالقصيدِ،

وهلّلَ

بالحروفِ اليعربيّةِ،

كيف تُبدي الحروفُ

لحنًا شجيًّا،

ترسمُ لوحةَ الإيقاعِ:

نايٌ ورقٌّ،

وصوتُ مزمارٍ عتيقٍ،

وخريرُ ماءٍ

قربَ الساقيةِ،

وصوتُ بندقيّةٍ

وشهيدٍ،

وعروسٌ

تُزفُّ للمجدِ

بعدَ غارةِ الأعداءِ

عندَ  السِّياجِ.

وسنبلةُ الحقلِ

تحترقُ،

وطفلةٌ تبكي

رغيفَ الخبزِ،

ودمارًا…

وعلى مداخلِ الحيِّ

أكاليلُ الغارِ

رمزُ انتصارٍ،

وثكلى تزغردُ للآتينَ،

وصورةُ الشهيدِ

تُعادُ بذكراها.

وصِبيةٌ

يحملونَ سيوفًا خشبيّةً،

وحطامَ بندقيّةٍ،

وشقائقَ النعمانِ،

وأزاهيرَ الجلنارِ،

ولونُها الأحمرُ 

يحاكي دمَّ الشهيدِ،

ويحاكي الشفقَ

وقتَ الغروبِ،

ويرسمُ

لوحةَ عشقٍ

على تلكَ الدروبِ.

وما يزالُ

القرطاسُ يغنّي

لحنَ الخلودِ.

د. موفق محيي الدين غزال

اللاذقية – سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



*** مآرِب. ***

النادي الملكي للنادي والسلام

*** مآرِب. ***

بقلم الشاعر المتألق : الطيبي صابر 

*** مآرِب. ***

لي في الطريقِ مآرِبٌ

لا يعرفُ الدربُ سرَّها.

أُخفي الجراحَ

بأكمامِ الثيابِ،

وأمضي كأنَّ الريحَ

تعرفُ المساربَ.

أُصادقُ الصمتَ،

وأضعُ رأسي

على كتفِ السكونِ

حين تعجزُ الضوضاءُ

عن فهمِ ما لي

من مآرِب…

في العينِ ظلٌّ يشبهُ

حنينَ النخيلِ للماءِ،

وفي القلبِ بابٌ لا يُفتحُ

إلا لمن  طرقَهُ

برفقٍ دَرِبٍ.

لا أسألُ من جاءَ:

لِمَ جاء؟

ولا من رحلَ:

لِمَ استدارَ،

وأدارَ وجهَهُ

إلى الأفقِ الغاربِ.

كلُّ العابرينَ

قد مضَوا مع الرياح،

وما بقيتُ

سوى شجرةٍ ساهبةٍ.

أمضي لأنَّ الدروبَ

لا تنتظرُ المترددين،

وأبتسمُ كي أُقنعَ النوافذَ

أنَّ الضوء ما زال ممكنًا.

ربما لا  يعرفُ أحدٌ

أنَّ وراء هذه الخطواتِ

قلبًا يتهدّلُ كغيمٍ ثقيلٍ،

يؤجّلُ المطرَ

كي لا يُغرقَ حقولَ مُحارِبٍ.

لي مآرِبُ…

لا تُقالُ بالكلماتِ،

ولا تُعطى للفضولِ،

ولا تنبشُها الأسئلةُ.

هي سرُّ الطينِ

حين يصيرُ طَلعًا،

وسرُّ الوجعِ المواربِ.

بقلم الطيبي صابر

توثيق : الطيبي صابر 

توثيق : وفاء بدارنة 






أجْسادّ وأرْواح

النادي الملكي للأدب والسلام

أجْسادّ وأرْواح

بقلم الشاعر المتالق : عماد فاضل 

أجْسادّ وأرْواح

أصْلُ الخَلِيقَةِ أجْسَادٌ وَأرْوَاحُ

وَالعِلْمُ فِي ظُلُمَاتِ الجَهْلِ مِصْبَاحُ

العُمْرُ مَرْحَلَةٌ مِيقَاتُهَا أجَلٌ

وَالنّفْسُ فِي أرَقٍ إنْ خَانَهَا الرّاحُ      

العَقْلُ بَوْصَلَةٌ مَا ضَلَّ صَاحِبُهَا

وَالتّيهُ عَاصِفَةٌ بِالخِزْيِ تَجْتَاحُ

وَالنّاسُ إنْ زَيّنَ الإيمَانُ خَافِقَهَا

سَادَ الوَرَى فِي الدّنَى صُلْحٌ وَإصْلَاحُ

كُلُّ الأبَاطِيلِ فِي الأرْيَاحِ زَاهِقَةٌ

وَالحَقُّ مُنْتَصِرٌ وَالدّهْرُ فَضّاحُ

وَكُلُّ مُنْعَرَجٍ سُدّتْ مَنَافِذُهُ               

لَا بُدّ مُنْفَرِجٌ وَالصّبْرُ مِفْتَاحُ

يَا صَاحِبَ الهَمِّ لَا تَخْشَ الدُّجَى أبَدًا

فَبَعْدَ كُلِّ دُجًى يَنْشَقُّ إِصْبَاحُ 


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد   : الجزائر

توثيق : وفاء بدارنة 


*** سهرة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** سهرة. ***

بقلم الشاعر المتألق : عدنان يحيى الحلقي

*** سهرة. ***

*****

سألْتُ الليلَ لمْ يُبْدِ الجوابا

لماذا لا تشاركني الشَّرابا ؟! 


تَأمَّلَني وَ كانَ الشايُ يغلي

على حطبٍ بدا لي كانَ بابا


وكانَ شجيرةً تأوي طيورًا 

وَ نحلًا يُخرِجُ العسلَ المُذابا 


أراني كيف كنْتُ على سريري

صغيرَ السِّنِّ لمْ أفتحْ كتابا


وَ كيفَ كبرْتُ حتّى اشْتَدَّ عودي 

وَ قطَّعْتُ الفيافي وَ الهضابا 


معَ الأيامِ دُرنا حيثُ دارَتْ

وَ ظلَّ الليلُ يلهمُنا الصوابا


قرأْتُ وَ ما قرأْتُ كَأَنَّ أمسي 

يُجالسني لنفْتَتِحَ الحسابا 


سأبدَأُ مِنْ جديدٍ يا صديقي 

كأنّي لمْ أكُنْ أجني سرابا

*******

بقلم: عدنان يحيى الحلقي

توثيق : وفاء بدارنة