الاثنين، 5 يونيو 2023


تدريبُ على الموت–

النادي الملكي للأدب والسلام 

تدريبُ على الموت–

بقلم الشاعر المتألق: د. عمار محمد سعيد 

تدريبُ على الموت–

لم يرشحِ الطينُ المكابر.

الوقتُ ماءٌ ينحتُ الأحجارَ منسربًا، ولا يتحجّر،

تحت التُراب، ‏تُراب

 يدخل في التُراب، لينام تحت التُراب،

‏بلا نبيذ، بلا أغنية، بلا مغن، بلا نهاية.

‏أيّها الدلو ما الذي أحببته في عمق البئر لتمارس كل هذا السقوط ؟"

‏أنا أيضًا مثلك كنت أعتقد  ثمة سبيل للهرب".

لم يتبقى لنا سوى متعة

 التعرف على غرباء آخرين."

لا نعود الى الصفر عند البدايات الجديدة، نرتقي على أكتاف النهاية السابقة."

‏مثل جروحٍ تهاوت في مدى مزحة"

تسحب الطريق من تحتِ أقدامي..

‏لأستريح واقفًا في الهواء ؟"

تُرى مَن يُخبر الأبديّة 

أننا مشينا ههنا مَرةً في فجرِ الزمان؟"

‏أيُّها الماء انتبه، هذا هلاكٌ كالهلاك."

لدي اسمٌ ‏يخشى أن يفوّتَ النداء

‏يا لهذا التعب".

ولكنّي سأُسْنِدُ ظلَّك العاري.

على شجرِ النخيل 

فأين ظلُّك ؟"

صِفِ لي وقوعك.

‏كي يقع الغريب على الغريب.

في نافذة البهجة، تُداهمني ذاكرة المراثي؟"

فليحزن العالم قليلاً.

‏كسر أحدهم ضلعي بقصد الإتكاء.

أأسكب لنا حُرية!

مَن غيومًا تخلّت عن كبريائها 

وأقبلت تبحث عن أمطارها الهاربة."

لكن من أيّ جرحٍ نستعيدُ ملامحها؟"

تقول. لستم فيَّ سوى

‏ماضٍ من الخُدع،

ماذا أريد غدًا؟

أن تُفلتَ الساعاتُ من يدِها 

‏‏وأن يتماهى الآنَ.

كأني أقترحُ مزيدًا من الخسارات.

‏‏هل أنا الذي

‏ذاَت الذي....؟

لا تنسي الأسِرة لكي ننام.

 والأفواه لكي نبتسم'

وقليلًا من الدموع،

‏كغريقٍ مستجيرٍ بِغريق.

‏أيمسح منديل عن الارض ‏هذا البحر."

لأنَّ البندقيَّةَ لا تغنِّي ‏سيغرينا الغناء.

‏تعالِ بيننا للآن حرب،

ضعِ قليلاً..

‏يا عزيزتي كم سننجو.

‏لو وَقَعْنا بانتباه."

نركضُ وراء الذاكرة لكنّها 

 تسعى إلى الهروب من نفسها،

‏لكنّني كنت أعرف

‏أنها ستظلُّ تهربُ إلى الأبد."

هل أنا ورائي؟"

بقلم : د. عمار محمد سعيد

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق