الجمعة، 30 يناير 2026


 🌹* قَبلَ أَن أَرَاكِ *🌹

النادي الملكي للأدب والسلام

 🌹* قَبلَ أَن أَرَاكِ *🌹

بقلم الشاعر المتألق : م.فنحي فايز الخريشا

  🌹* قَبلَ أَن أَرَاكِ *🌹

قَبلَ أَن أَرَاكِ يَا ٱمرَأَة وُلِدَت مِن نُورٍ، 

أيَّتُهَا السَّاكِنَةُ وَسط النَّارِ وٱلْمَاءِ،

كُنتُ فِي أَلَمٍ مِن حَسَرَاتٍ،

فِي حُزنٍ مِنْ شَقَاءٍ،

فِي شَتَاتٍ مِنْ ضَيَاعٍ،

وحِينَ رَأَيتُكِ صِرتُ فِي سُرُورِ هَنَاءٍ،

فِي ٱنشِرَاحِ ٱهْتِدَاءٍ، 

أَنَا قَبلَ أَن أَرَاكِ كُنتُ فِي ظُلمَةٍ عَتْمَاءَ،

وحِينَ رَأَيتُكِ صِرتُ فِي نُورِ القَمَرِ لَا ٱخْتِفَاءَ،

فِي ضِيَاءِ الشَّمسِ لَا ٱحتِجَابَ،

صِرتُ مِن يَنبُوعٍ مُسْتَطَابٍ أَنَهلُ أعَذْبَ المَاءِ،

عَطَاءً غَدِقًا أَنثرُ مِن رَشِيقِ نَهْرٍ يَعبُوبٍ،

صِرتُ أَنَا عَاشِقَ الوَردِ والبَخُورِ، 

عَاشِقَ عَبِقَ أَرِيجِ الزُّهُورِ،

أطيرُ مَع الأَطيَارِ الَّتِي تُحَلِّقُ فِي أَجْوَاءِ الفَضَاءِ،

خَرَجْتُ مِن شَرنقَةِ أَسْدَافِ الدَّيجُورِ سَامٍ فوقَ غُثَاءِ قِيعَانٍ، 

فَوقَ لَآلِيءِ تِيْجَانٍ،

خَرَجْتُ مِن هُدُوءِ القَمَرِ فِي الدَّورَانِ، 

مِن جَيَشَانِ ٱشْتِعَالِ الجَونَاءِ، 

كَحُلمٍ لا يحدهُ شَأْوٍ فِي الٱرتِحَالِ،

كَيَقَظَةٍ وَقَّرَتهَا أسرارُ الإبصَارِ، 

خَرَجْتُ بِأَجْنِحَةٍ تَجُوبُ كُلَّ ٱتِّجَاهَاتِ الأَبعَادِ،

كُلَّ مَدَايَاتِ الأسْفَار،

رُوحِي ٱنعَتَقَت مِن قُيُودِ ٱسْتِعبَادٍ وأغمَارِ أقدَارٍ،

صَارَ قَلبِي يُبصِرُ المَحَبَّةَ أنغَامَ سَلَامٍ عَلَىٰ كُلِّ الأوتَارِ، 

يَرِفُّ بِأَنَاشِيدِ الجَمَالِ،

تَحُلُّ نَفْسِي فِي سَكِينَةِ الطُّمَأْنِينَةِ وأُنسِ الأنوَارِ،

ٱهْتَدَىٰ عَقْلِي فوقَ الأَرَاضِينَ وفِي كُلِّ سَمَاءٍ سِرَّ الأَزمَانِ،

ٱسْتَوَىٰ الوَعيُ عَلَىٰ وَاقِعِ الرِّحلَةِ لِأَوفَىٰ المِيزَانِ،

ٱكْتَمَلَ الٱنسِجَامُ فَلَيسَ مِنْ بَعدُ تَطَوُّحٌ فِي أُرجُوحَةِ الإبحَارِ،

ٱتَّسَقَ اللَّيلُ والنَّهَارُ مُتَسَاوِقَينِ فِي التَّكَامُلِ لِأَبرَعِ ٱلإِتقَانِ،

الدُّنيَا تَوَقَّلت سُمُوقًا لِسَنِيَّةِ صَعِيدِ العَلْيَاءِ،

حِينَ رَأَيتُكِ يَا مَعشُوقَتِي ٱمتَشَقتُ الٱرتِقَاءَ،

صِرتُ فِي نُورِ ضِيَاءٍ،

صِرتُ العَاشِقَ اليَقظَانَ، 

صِرتُ أَنَا ٱلْإِنسَانَ ❤️ .

         من ديوان حديقة النور لمؤلفه :     المهندس فتحي فايز الخريشا

توثيق : وفاء بدارنة 



*** قلبي لمكة ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** قلبي لمكة ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد جلال 

*** قلبي لمكة ***

قلبي لمكة والفِداء لأهلها

قلبي لمكة والفِداء لأهلها،

أرض الجمال والحبيب سرها.

شوقي إليهم قد تَوَغَّل بالفؤاد،

والصبر من طول انتظاري تَلَهَّفَا.

يا موطني، عشقي روحي والغرام،

في كل زاوية أرى حُسن المرام.

صوت السديس وعطر الكعبة والأذان،

وركعتين بين الركن والمقام.

قلبي لمكة والفِداء لأهلها،

أرض الجمال والحبيب سرها.

شوقي إليهم قد تَوَغَّل بالفؤاد،

والصبر من طول انتظاري تَلَهَّفَا.

ماذا أقول بالرياض من سلام؟

سَلِمَ البناء والبيان والبنان.

سلمان عاش وابنه حسن الخصال،

من وصفهم عجز اللسان والكلام.

يا موطني، عشقي روحي والغرام،

في كل زاوية أرى حُسن المرام.

✍️ الشاعر/ محمد جلال

جمهورية مصر العربية 🇪🇬🇸🇦

توثيق : وفاء بدارنة 




نعيب زمنًا بغير ذنب

النادي الملكي للأدب والسلام

نعيب زمنًا بغير ذنب

بقلم الشاعر المتألق أحمد عبد الرحمن صالح

نعيب زمنًا بغير ذنب

كلمات: أحمد عبد الرحمن صالح

الصدقُ أمسَى جريمةً

وغريبٌ لا يلقى انتماء

والكذبُ مجهولُ النسب

في الناس قد وجدَ إيواء

والحقدُ وسوادُ النفوس

طاعونٌ يسري في الدماء

المكرُ وخرابُ الذمم

والفنُّ في جلبِ الإيذاء

أمسينا نقتاتُ الفتن

من دون ردعٍ وانتهاء


الظلمُ باتَ يُحترم

والعدلُ ماتَ بالافتراء

والدينُ عادَ مغتربًا

من فرطِ هولِ الاعتداء

أمسى الخيانةُ والغدرُ

مستأثرين بكل داء

الكرهُ باتَ متآلفًا

ويراه ينعمُ باحتفاء

والناسُ تلعنُ الزمان

وكأنه أصلُ البلاء

نعيبُ زمنًا بغير ذنب

والعيبُ في الناس سواء

يا من إليه المشتكى

اغفر  لنا قبل الفناء

أنجينا من ظلماتِ النفس

لا تأتي إلا بالعناء

تأمر بسوءٍ يقترف

من دون كفٍّ واكتفاء

أنت الكريمُ المنعم

انعم علينا بالهداية

توثيق : وفاء بدارنة 




*** التفوق. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** التفوق. ***

بقلم الكاتب المتألق : سامي المجبري

*** التفوق. ***

التفوق ليس قناعًا يُرتدى أمام الناس، ولا صدى كلمات تُقال لتلميع صورة أو لفت انتباه.

ولا يعني أن تُكثِر من الإشارة إلى أنك الأفضل، أو أن تُحصي عيوب الآخرين لتبدو بينهم أطول قامة؛ فالعظمة الحقيقية لا تحتاج إلى مقارنة، لأن المقارنة في ذاتها اعتراف خفي بالقلق من المكانة.

ولا يُقاس التفوق بعدد المعارك التي تخوضها، ولا باتساع الجبهات التي تفتحها من حولك.

فالحكمة أن تختار معركتك، وأن تعرف متى تتقدم ومتى تنسحب، لأن المقاتل النبيل لا يُستنزف في كل اتجاه، ولا يوزّع قوته ليُقال عنه شجاع، بل يحفظها ليكون صادقًا مع نفسه أولًا. 

وليس التفوق أن تضع بصمتك في كل شيء، أو أن تتدخل في كل شأن، حتى فيما لا يعنيك.

فالبصمة الحقيقية تُترك حين يكون لك دور أصيل، وحين يضيف حضورك قيمة لا ضجيجًا.

أما السعي الدائم للظهور، فيحوّل الإنجاز إلى استعراض، والعمل إلى مسرح.

كما لا يعني التفوق أن تقدّم نفسك بوصفك البطل القومي في كل حكاية؛ فالأبطال الحقيقيون يعملون في صمت، ويتركون للنتائج أن تتحدث عنهم.

وهم يدركون أن النجاح لا يعلو بالصوت، بل بالثبات، ولا يكبر بالادعاء، بل بالصدق.

التفوق، في جوهره، حالة داخلية قبل أن يكون صورة خارجية؛ هو التزام مع النفس، وانضباط في القيم، واحترام للعقل والجهد.

وحين يكون التفوق حقيقيًا، لا يحتاج إلى إعلان، لأنه يُرى دون أن يُقال.

بقلم : سامي المجبري

توثيق : وفاء بدارنة

Excellence is not a mask worn before others, nor an echo of words spoken to polish an image or attract attention. It is not achieved by repeatedly declaring oneself superior, or by cataloging the flaws of others in order to appear taller among them. True greatness requires no comparison, for comparison itself is a quiet admission of insecurity.

Excellence is not measured by the number of battles one fights, nor by the breadth of fronts one chooses to open. Wisdom lies in selecting one’s battles, and in knowing when to advance and when to withdraw. The noble fighter does not exhaust himself in every direction, nor does he scatter his strength merely to be called brave; he preserves it to remain truthful to himself above all.

Nor is excellence found in leaving one’s mark on everything, or interfering in every matter, even those that do not concern one. A true mark is left only when one plays an authentic role, and when presence adds value rather than noise. The constant pursuit of visibility turns achievement into spectacle, and work into theater.

Excellence does not mean presenting oneself as the national hero in every story. Real heroes work in silence, allowing results to speak on their behalf. They understand that success does not rise through volume, but through consistency, and does not grow through claims, but through integrity.

At its core, excellence is an inner state before it becomes an outward image. It is commitment to the self, discipline in values, and respect for reason and effort. When excellence is genuine, it does not ask to be announced—it is seen without being spoken.




*** لا أحبك ...***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** لا أحبك ...***

بقلم الشاعر اامتألق : عاطف المصري

*** لا أحبك ...***

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أوهمك؟!

أني يومًا أحببتك

أو أني يومًا سأعلن حبك.

يالظنك! يالوهمك!

فمن أنت؟! من أنت؟!

لتحتويني قلبك؟

فأنا امرأة من نور،

وقد خلق الله من الطين قلبك.

لم أحبك، ولن أحبك،

ولا يعنيني كثيرًا قربك.

لا، ولا حتى بعدك.

غير أن يؤلمني  حزنك،

وبكيت ذات مرة على دمك،

وأنت بعمق الحكاية وحدك، يا عزيزي.

يؤلمني، كإنسانة ألمك،

لكنني حقًا لا أحبك،

رغم كم تمنيت قلبًا مثل قلبك،

وحبًا كحبك،

وقصائد هوى وعشق،

تكتب حروف اسمي بالنور ولهف، كحرفك، يا شاعري الجميل.

على رسلك، على رسلك،

فكل حكايا الغرام التي تنثرها بقصيدك

تبدأ وتنتهي عندك.

ليست لي،

وأنا لست لك،

ولم ولن أحبك.

وأنت أنت بطل الحكاية

وحدك،

الحلم حلمك،

والسر سرك.

أما أنا فدعني

أقرأ كلماتك وأبتسم،

وربما ذات مرة سأحكي

 لصديقتي قصة عشقك،

وربما سأبكي لألمك.

يا عابرًا كنت في حياتي،

كيف أصبحت أنا حياتك،

وسيدة النساء وقلبك؟

وأنا... وأنا لا أحبك؟!

بقلم : عاطف المصري‏

 الجزء ‏1‏

توثيق : وفاء بدارنة 





 – الخَطُّ المُستقيمُ والخُيوطُ

النادي الملكي للأدب والسلام

 – الخَطُّ المُستقيمُ والخُيوطُ

#الأثوري_محمد عبدالمجيد

📜النَّبضُ "2"

 – الخَطُّ المُستقيمُ والخُيوطُ📜

وقفا أمام الغشاء الأعظم.

لم يكن سطحًا، ولا حائطًا،

بل حدًّا فاصلًا بين ما قيل وما كان قبل القول.

الهواء ثقيل،

كأنه يحمل أنفاس البشر منذ أول سؤال حتى آخر تبرير.

رفع سهيل يده ببطء،

كمن يُزيح ستارًا من دموع قديمة.

لكن يده توقفت في الهواء،

كأنه رأى في انعكاس الغشاء خيطًا رماديًا يخصه،

نسجه  يومًا من صمته الطويل.

فانكشف خط واحد،

أبيض،

مستقيم،

ينبض بنبض لا يعرف التردد.

لا ينحني لزمن،

ولا يهادن سلطة،

ولا يتفرع ليُرضي خوفًا.

كأن الرحمة نفسها وجدت شكلًا يمكن رؤيته.

قال سهيل بهدوء:

«هذا هو النبض الأصلي.

نزل رحمة،

قبل أن نثقله بالكلام،

وقبل أن نغطي.  صفاءه بظلال مخاوفنا… أنا وأنت وهم.»

اقتربت تعز،

شعرت بدفء يتسلل إلى صدرها،

كحضن قديم تأخر كثيرًا.

ثم ظهرت الخيوط،

رمادية في معظمها،

متشابكة،

تلتف حول الخط الأبيض دون أن تكون منه.

بعضها وُلد من خوف،

بعضها من حرص،

وبعضها من رغبة خفية في السيطرة باسم الحماية.

وفي المنتصف،

برز خيط داكن،

ثقيل،

يحمل وجعًا مضاعفًا 

امرأة،

تُخاطب بنصوص لم تُولد لها،

وتُحاصر بتأويلات جعلت الخوف فضيلةً،

والصمت طاعةً.

رأت تعز في الخيط أعينًا مطفأة،

وأصواتًا أُسكتت قبل أن تُخطئ.

«وهذا؟»

سألت،

وصوتها لم يكن سؤالًا،

بل مرآة.

أجاب سهيل بعد صمت طويل،

ونظره معلق بالخيط الداكن:

«هذه آثارنا.

محاولاتنا لفهم النور دون أن نثق به.

وضعنا القوانين لنحمي الله من البشر،

فننسى أن الله هو من يحمينا من أنفسنا.»

تحرك الخيط الداكن،

محاولًا الاقتراب من الخط الأبيض،

لكنه كان يرتد،

كأن شيئًا غير مرئي يمنعه من الاندماج.

«النور لم يرفضها،» قال سهيل،

«نحن من وضعنا بينه وبينها طبقات الغبار.»

ارتجف الغشاء،

وازداد الخط الأبيض وضوحًا،

لا ليحارب الخيوط،

بل ليكشف الفرق بين الأصل والظل.

وسُمع همس،

ليس صوتًا،

بل معنى يسكن الصدر:

«لم أخلُق النقص.

خلَقته الأيدي حين خافت.

ومن غطى النور باسمي…

أساء إلي قبل أن يسيء لغيره.»

انكمش الخيط الداكن ببطء،

لا لأنه أُدين،

بل لأنه انكشف.

شعرت تعز أن شيئًا قديمًا في داخلها

تنفس أخيرًا ثم هدا.

قالت بصوت واثق:

«إذن الطريق ليس في تفسير أقوى…

بل في عودة أنقى.»

ابتسم سهيل،

لم تكن ابتسامة انتصار،

بل راحة من وجد في الاعتراف خلاصًا.

«نعم،

فالخط المستقيم

لم يطلب منا أن نحميه…

طلب فقط أن نراه كما هو.»

– ختام النبض "2"

حين تميز الأصل من الظل،

لا تحتاج إلى هدم الخيوط،

يكفي أن تترك للنور

أن يفعل ما يفعله دائمًا:

يكشف… ويشفي.

#الأثوري_محمد عبدالمجيد

.. 2026/1/29

توثيق : وفاء بدارنة 




*** انتحارُ الهوى ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** انتحارُ الهوى ***

بقلم الشاعر المتألق : محمد نصر طه

ابو ود العبســــي

*** انتحارُ الهوى ***

أراقَ الوجدُ دمعي فاستحالَا

لَهيبًا في الحشا صال وجالَا

أكادُ أذيبُ من زَفَري الحديدَا

ولولا الدمعُ أحرقتُ الخيالَا

فما كان الهوى إلا انتحارًا

يرينا الذلَّ في ثوبِ الدلالَا

ويا غُصنًا من الأشواقِ رطبًا

يميلُ مع الهوى حالًا فحالَا

سقيتُكَ من نميرِ العينِ حبًّا

فأورقَ في حنايايَ الوصالَا

أيا من في فؤادي قد تمشّى

وحلَّ بمهجتي ثمّ استطالَا

رويدَك  إنّني صبٌّ غريبٌ

أرامَ البُعدَ أم نوى الاعتزالَا؟

فلو شقَّ الهوى عن لُبِّ قلبي

رأيتَ الشوقَ زلزلني زلزالًا

فما لي في سواكَ اليوم قصدٌ

ولا أبغي عن الحبِّ انتقالَا

فجُدْ بالوصلِ يا بدري فإنّي

أرى هجرَ الأحبّةِ لي نكالًا

ترفّقْ يا حياةَ الروحِ صفحًا

وإلّا خلِّ دُنيايَ اعتزالًا

محمد نصر طه. ابو ود العبســــي

توثيق : وفاء بدارنة