الخميس، 22 يناير 2026


حروفٌ تنبضُ بالحياة

النادي الملكي للأدب والسلام

حروفٌ تنبضُ بالحياة

.د. أحمد عبد الخالق سلامة

حروفٌ تنبضُ بالحياة

حروفيَ النبضُ في الأكوانِ قد سطعَا

كأنّها النجمُ في ليلٍ إذا طلعَا

تُهدي المعادلَ أوزانًا مقدّسةً

وتنسجُ الحلمَ من أرقامِها طبعَا

في كلِّ ألفٍ نداءُ الحرفِ منبعثٌ

وفي البيانِ رؤىً تُزجي لنا منَعَا

يا باءُ بوحي، ويا تاءُ التي اتّقدتْ

فيها الرموزُ، وفيها الفكرُ قد وقعَا

جيمُ الجمالِ إذا ما الحرفُ رتّبهُ

صارَ الجمالُ على الأذهانِ متّسعَا

حاءُ الحياةِ، إذا نادتْ معادِلَها

أجابتِ الروحُ: هذا الحرفُ ما خدعَا

خاءُ الخيالِ، إذا ما رامَ مسألةً

أهدى الدلالةَ، لا ضلّ ولا ضيّعَا

دالُ الدلالةِ في الأعدادِ منبهرٌ

كأنّه النبضُ في الأكوانِ قد سُمِعَا

راءُ الرياضِ، إذا ما الحرفُ أنشدها

تغدو القصيدةُ بالأفكارِ متّسعَا

سينُ السكونِ، ولكنْ فيهِ عاصفةٌ

من المعاني، إذا ما العقلُ قد وقعَا

صادُ الصدى، في فضاءِ الفكرِ منطلقٌ

يعيدُ للحرفِ ما قد ضاعَ أو ضلَعَا

طاءُ الطموحِ، إذا ما الحرفُ صاغَ لهُ

قانونَ حلمٍ، غدا في القلبِ مقتنعَا

عينُ العجائبِ في الأرقامِ منبهرٌ

كأنّه البحرُ، لا يُحصى ولا يُنزَعُ

فاءُ الفصولِ، إذا ما الحرفُ رتّلها

غدتْ كأنّ بها الأرواحُ قد ركعَا

قافُ القيامةِ في ذهنِ المفكّرِ قد

أشعلتها، فغدا الإدراكُ منتزعَا

كافُ الكتابةِ، في كفِّ الرياضِ لها

سحرُ البيانِ، إذا ما الحرفُ قد طبعَا

لامُ اللوائحِ، لا تُخفي تأمّلها

فيها القوانينُ، لا تُنسى ولا تُبتلعَا

ميمُ المعاني، إذا ما الحرفُ أطلقها

غدتْ كأنّ بها الأكوانُ قد اجتمعَا

نونُ النجاةِ، إذا ما الحرفُ أبحرَ في

بحرِ الدلالةِ، لا يخشى ولا جزعَا

هاءُ الهوى، في معاني الحرفِ متّقدٌ

كأنّه العشقُ في الأرواحِ قد زرعَا

واوُ  الوفاءِ، إذا ما الحرفُ نادى بهِ

أجابَ قلبٌ على الأشواقِ منفتحَا

ياءُ اليقينِ، إذا ما الحرفُ أطلقها

غدتْ يقينًا، به الإنسانُ قد قنعَا

أ.د. أحمد عبد الخالق سلامة

توثيق : وفاء بدارنة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق