الاثنين، 12 يناير 2026


(لِحَوّاءَ أشكو)

النادي الملكي للأدب والسلام

(لِحَوّاءَ أشكو)

بقلم الشاعر المتألق : سمير موسى الغزالي

(لِحَوّاءَ أشكو)

بحر الطويل

بقلمي: سمير موسى الغزالي

نَعيمٌ بِروضاتِ الحَياةِ فَبادِروا،

بِهدي السَّما إنَّ المُقيمَ مُسافِرُ.

وَروضٌ إذا فازَ الفؤادُ بِما جَنى،

عُيونُ الهَنا تُبري السَّقيمَ المَناظِرُ.

نَعيمٌ مُقيمٌ بَعدَ مَوتِكَ أو ضَنا،

فَمَنْ محسِنٌ في ذي الحياةِ وغافِرُ؟

إذا العَقلُ لَمْ يُغنِ الحَكيمَ عَنِ الشَّقا،

نَعى رَوْضَهُ إنَّ الكَفورَ لَخاسِرُ.

لَنا رَوضَةُ الإخلاصِ مِنْحَةُ عادلٍ،

ولن يَرتضِ ظُلمًا و ظُلمَكَ قاهِرُ.

فَلا تَبتَئسْ وارغبْ بِفَضلِهِ يا فَتى،

تَمَهَّلْ وحاذِرْ فالجَحيمُ خَسائِرُ.

فَمَنْ لي بِمَنْ أحيا الظَّلامَ بِنورِهِ،

بِشكرٍ  على أعتابِ يَومِهِ حاضِرُ.

شُموسُ نَعيمٍ بازِغاتٌ بِوجهِهِ،

وأنوارُ رَبّي مُشرقاتٌ بَواكرُ.

إذا الصَّفحُ أضناني أَجلْتُ يَدَ الرَّجا،

كَمَنْ يُنضجُ الإحسانَ بالسّوءِ ساخِرُ.

و سَعَيتُ بالصَّبرِ الجَميلِ أحُثُّهُ،

ويَحُثُّني شوقُ الجِنانِ بَشائِرُ.

فَكَمْ باءَ بالأوزارِ مَنْ كانَ طاغياً،

وآبَ بإحسانٍ صَبورٌ وشاكِرُ.

فَيا مَعشَرَ الإنسِ الحَكيمِ إلى متى،

تُغَنّونَ لَحَنَ المَوتِ والحِقدُ سافِرُ؟

لِحَوّاءَ أشكو أمْ لآدمَ حَوبتي؟

وقابيلُ سَيفٌ للجَريمةِ غادِرُ.

لهابيلَ أسعى والشُّرورُ كَثيرةٌ،

وسَيفي حَميٌّ والتَّكَبُّرِ صاغُرُ.

فإمّا شَهيدٌ والشَّهادةُ غايةٌ، 

وإمّا إلى العَليا وربُّكَ ناصِرُ.

فَغداً خُلودٌ إنَّ يَومكَ زائلٌ،

وفردوسُ عَدنٍ في نَعيمكَ ثامِرُ.

الخميس 1-1-2026

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق