دُرّةُ الشّواطئ ( عكّا )
النادي الملكي للأدب والسلام
دُرّةُ الشّواطئ ( عكّا )
بقلم الشاعر المتألق: خالد سليم
قصيدة بعنوان : دُرّةُ الشّواطئ ( عكّا )
بقلم : خالد سليم الهندي
اليوم : السبت ؛ ٢٠٢٣/٨/١٢
أُحاكي دُرّةَ البِحارِ حيناً فأُذهَلُ..
وعلى أسوارِها الحُرُّ لن يُهزمُ
هيَ عكّا الجَميلةُ بين شَواطئٍ..
يَشتاقُ لها الموجُ حينَ يَتقدمُ
في سَاحةِ الثُّوار أبكَينَ مَدامعٌ..
ومَطينَ طُول السّاحل جَهنّمُ
فمِن سِجنِ عكّا تفوحُ كَرامةٌ..
فتَسقي نُتوخَ البحر ما يُعدمُ
ولمّا مَكثنَ والعظمُ بين لوائحٍ..
يجرُّ على مِصلبيهِ بما يُعصَمُ
يتوهُ مِن سجنٍ فيألو بثلاثةٍ..
تتخضّبُ منهُ الكفُّ أو تتأزّمُ
وفي كلِّ حالةِ الموتِ وأنّاتِهِ..
لم تَخمِدِ النّارُ فِيهم وتَنعَمُ
فمِن عكّا البُطولةُ كانَ حِزامُها..
وأنّاتِ أغلالِ العُداةِ لها تُردُمُ
في كُلِّ نشبٍ للتّلاقي عَقائِلٌ..
فَأسوارها تُحاكي ما يتَجهّمُ
هيَ التّاريخُ عكّا مَطلعُ فَخرنا..
وفي مسجدِ الجَزّارِ تتَقسّمُ
ما كُلُّ ما يشفِ الجِراحُ مُعلّقٌ..
ولا كُلُّ بابٍ بِسورها مُحَطّمُ
ما يُثقِلُ الجَرحُ أنّ فيه مَرارةٌ..
ومِن رُماةِ السّهمِ ناراً تتَحَزّمُ
كسرتِ عنادَ الحاقدينَ وغِلّهم..
لم يُهزمُ الخَيلُ وفيكِ المُلَثّمُ
فمِدادُ مَوجُكِ يَرتدُّ حينَ يأتلِ..
فما غابَ مِنكِ الثّأرُ والمَأتمُ
ومِن طلِّ أسوارُكِ تأبى رِياحُنا..
فتعيدُ في مَوجها ما يَتكلّمً
أنتِ الحياةُ عكّا يا دُرّةَ ساحلٍ..
ومِن عُلا الموجِ أنتِ البَلسمُ
بقلمي : خالد سليم الهندي
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق