الأحد، 27 أغسطس 2023


بَوْحُ الْعَاشِقِين

النادي الملكي للأدب والسلام 

بَوْحُ الْعَاشِقِين

بقلم الشاعر المتألق: مصطفى املرة 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤   بَوْحُ الْعَاشِقِين

قَالَتْ  :

إِنِّي أُحِبُّكَ رَغْمَ الْعَنَا

         وَرَغْمَ ظَرْفٍ  يَصْعُبُ

وَأَعْلَمُ أَنَّكَ تَشْتَاقُنِي

         وَأَنْتَ  لِلْهَوَى تَطْلُبُ

سَهِرْنَا اللَّيَالِي وَكُنَّا مَعًا

          نَتَذَوّقُ الشِّعْرَ وَنَرْغَبُ

وَسِجَالُ أشِّعَارٍ  بَيْنَنَا 

  قَصِيدًا نَقُولُ ونَكْتُبُ 

نَتَغَزَّلُ وَنِصِفُ وَنَفْخَرُ

          وَعَلَى الْعَاشِقِ لَا يُعْتَبُ

نَسْمُرُ وَالْقَمَرُ نَدِيمُنَا

          وَالنُّجُومُ الشَّرَابَ تَسْكُبُ

وَصِيفَاتُ الْعِشْقِ حَوْلَنَا

       تَدُورُ بِالْأَقْدَاحِ وَتَجْلِبُ

وَنَقْتَاتُ مِنْ وَرْدَاتِ خُدُودِنا 

 وَمِنْ أفْوَاهِنَا نَنْهَلُ وَنَشْرَبُ

فَلَا أكْتُبُ عَلَى نَفْسِي حِرْمَانَهَا

        وَحِرْمَانَكَ مِنِّي لَنْ يُكْتَبُ

فَالْحُبُّ مَكْتُوبٌ لِوُجُودِنَا 

        وَوُجُودِنَا قَدَرًا لَنْ يُشْطَبُ

أَعِدُّكَ بِجَمِيلِ الْأَيَّامِ أَمَامَنَا  

 وَلِيَالٍ فِيهَا السَّهَر يَسْهَبُ

وَأقُولُ  :

أُحِبُكِ أنْتِ وَأنْتِ الْهَنَا

       وَأَمَلِي بِشَمْسٍ لَا تَغْرُبُ

أشْتَاقُكِ جِدًّا وَتَعْلَمِي

         وَحَبِّي إلَيْكِ لَا يَنْضَبُ

جَمَعَنَا الزَّمَانُ سَوِيَّةً

         وَأضْحَى الْبِعَادُ  تَقَرُّبُ

مَهْمَا كَانَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَنَا

          فَقَلْبِي لِقَلْبِكِ يُجْذَبُ

قَبَّلْتُ الْخُدُودَ حَتَّى تَوَرَّدَتْ

            وَنَهَلْتُ الشِّفَاهَ وَالْفَاهُ يَرْضَبُ

أضُمُّكِ بَيْنَ ذِرَاعَيَّ وَصَدْرِي

           وَخَفَّاقًا تَحْتَ الضُّلُوعِ يَضْرِبُ

وَأبْقِنِي تَحْتَ جَوَانِحِكِ الَّتِي

            أَذْبَلَتْ عُيُونِي وَعُيُونِكِ تَرْقُبُ

وَتُسْرِقُكِ عُيُونِي مِنْكِ نَظْرَةً

            وَعُيُونُكِ النَّظَرَاتُ مِنِّي تَنْهَبُ 

ضُمِّينِي لِصَدْرِكِ  وَإعْتَصِرِينِي

         وَأُحِبُّنِي عَلَى جَسَدِكِ أُصْلَبُ

أعْشَقُكَِ وَأشْتَاقُكِ بِقُرْبِكِ

              وَنَارُ شَوْقِي إلْيكِ تَنْشُبُ

وَهَبْتِنِي الْحَيَاةَ بَعْدَ مَوْتِي

               وَكُنْتُ مِنْ قَبْلِكِ أتَخَضَّبُ

وَكَيْفَ لَا أَنْ تَكُونِي أمِيرَتِي

             وَمَنَحْتِنِي مَا لَمْ أكُنْ أرْقُبُ

جَمَحَ حِصَانِي فَلْنَعْتَلِيهِ سَوِيَّةً

            فَحَانَ الطرَادُ لِتَرْكَبِينَ وَأرْكَبُ

وَأمْسِكِي عَلَيَّ حَبِيبَتِي قَلْبِي

            أخَافُ قَلْبِكَ مِنْ قَلْبِي يَهْرُبُ

سَأُحِبُّكِ لِآفَاقٍ لَا حُدُودَ لَهَا

             وَسَيَبْقَى قَلْبكِ لِقَلْبِي مُحَبَّبُ

حَضَيْنَتِي وَأَبْقِنِي حَضِينَكِ

               فَوَصَلُ الرُّوحِ لِلرُّوحِ تُخَصِّبُ

وَسَأَهْتِفُ بِعِشْقِكِ عَلَى مَنَابِرِي

              وَبِإِسْمِي لِإِسْمِكِ الْهَوَى يُنْسَبُ

َسَأَكْتُبُ قَصَائِدِي عَنَاوِينَهُنَّ بِاسْمِكِ

            وَالْقِيهُنَّ فِي كُلِّ مَكَانٍ انْشُدُ وَأَخْطِبُ

قَالَتْ :

أحِبُكَ وَأشْتَاقُكَ وَأعْشَقُكَ 

           وَسَأُبْقِيكَ لِقَلْبِي المُحَبَّبَ الأحْبَبُ

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

مِنْ أَشْعَارِي : مُصْطَفَى أُمَارَة

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق