الأحد، 20 أغسطس 2023


***  نهر السعادة ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** نهر السعادة ***

بقلم الكتابة المتألقه : مها حيدر 

***  نهر السعادة ***

ناداه أبوه : خالد .. خالد .

-  نعم يا أبي .

- تعال … لدي كلام معك .

ذهب الى والده ليجده جالسًا وحده وبيده مسبحته وسيجارته في الأخرى .

- ماذا تريد يا أبي؟ لقد أقلقتني .

- بني أعلم ما في داخلك ، لكنك كبرت وأنا في سن الشيخوخة ، قم بتنفيذ وصيتي بأن تجد نهر السعادة لتشرب منه وتكن سعيدًا ومرتاح البال .

- لكن كيف؟ هل أتصنع الإبتسامة ؟!

- لا يا بني ، أعلم أنك ذكي وشجاع وستجد حلًا للمسألة 

ابتسم خالد ابتسامةٍ باهتة، وقبل رأس أبيه ، وظل حائرًا ماذا سيفعل الآن !!

هل يبقى هكذا ويستسلم للحياة ؟ أم يفي بوعده لأبيه ويجد النهر ؟

وبعد أسابيع ، قرر أن يبحث عن سعادته ، ودع عائلته وهمس بأذن والده ..

- أبي كن مطمئنًا .. سأفي بوعدي .

ونزلت دمعات من العيون .

وفي طريقه وجد  نهرًا جاريًا ، ماؤه عذب وأشجاره مثمرة تسر الناظرين .

وعلى الجرف هنالك قارب خشبي صغير ، صعد به  آملًا أن يجد ما يريد .

رأى كلمات غير واضحةٍ على سطح  النهر ، ووجد في القارب رسالة كتب عليها ( قم بكتابة الكلمات في هذا الفراغ… ستجد سعادتك ).

أعتقد أولًا أنها خدعةٍ ، لكنها العكس تمامًا .

تذكر والده .. لقد وجد الكلمة الأولى ( الطيبة ) .

ترآت له والدته وحضنها الدافئ ..لقد وجدها ( الحنان) .

استعرض جمال اخوته ومساعدتهم له .. نعم ( التعاون) .

أخيرًا تجمعت الكلمات وملأ الفراغ ، حقًا هذه هي السعادة كما يراها ، وشرب خالد من النهر .

صاح بصوت عالٍ  : 

- أبي.. لقد أوفيت بوعدي .

بقلم : مها حيدر

توثيق: وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: أمل عطية 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق