الاثنين، 5 يونيو 2023


رسائل يكتبها الليل ١١

النادي الملكي للأدب والسلام 

رسائل يكتبها الليل ١١

بقلم الشاعر المتألق: بنيامين حيدر 

رسائل يكتبها الليل ١١

وهكذا بدأت حياتي  مغه

في ذلك اليوم ، اراد الدخول الى حياتي ..لم يعجبني اصراره على معرفتي ..محاولاته لا تنتهي .. لا اعرف لماذا كنت لا اطيقه ..كان لطيفا ..متخلقا ..ودودا ..كان يعمل كمضيف طيران ، وفي نفس الوقت يزاول تعليمه الجامعي ، وهو في اخر سنة للتخرج كاستاذ ..طال انتظاره امام بوابتي ..دخل حياتي بدون انتظار..وما ان دخل من الباب الكبير الى مدينتي ، حتى عاث فسادا في احلامي، و شوه اجمل الاشياء في قلبي ،ليجعلني اندم ..سقاني احساس الالم و الندم...خذلتني كل مواقفه، و اخجلتني تصرفاته ..كنت اظن انه سوف يقدم لي الحب الموعود فوق اوراق الورد ، و يحملني الى عالم الامان الذي اشتاق اليه ..كنت اظن انه سوف يفي بوعده لي في تحقيق ذاتي و الوصول الى هدفي ..

ولكنه نكث العهد والوعد ، وحول بياضي الى سواد، و نهاري الى ليل ، و شمسي الى ظلمة..

ضمني الى ممتلكاته، هذا المتعلم ، باسم الحب و الرباط المقدس ..!! هذا الاستاذ حاصر طموحاتي الشرعية ، وباسم الزواج الشرعي سجنني بسجن الممنوعات ، و حاسبني على شرعية تحقيق احلامي ، بل وسلبني حتى ابسط حقوقي في التعبير عن مشاعري..بل تفنن في ايذاءي.. نسي انني موجودة ، اعيش الوحدة و الفراغ العاطفي و المادي ..وحيدة طوال اليوم ..وحيدة انا في الليل..يعود  مع الفجر ..وينام قالب الثلج حتى الصباح ..

في هذا السجن المظلم، اشعر بضياع مطلق، موحش ..لا اعرف كيف اعيش فيه ، ولا كيف الخروج و الفرار منه ..سجن ، لا يفتح بابه الا  للداخل ..انه كالمصيدة تماما ..!! لا يمكن الخروج الا للاحياء ..!!

شيء مفزع ان تفكر انك لم تبحث الى الحياة الا لكي تعيش ميتا ..!!

تتعذب في صمت، و تصرخ بلا صوت ،..اشعر بضياع مطبق ، موحش ..

في كل يوم اتمنى الخلاص ..ولكن ما من جديد ..صمت مريب ..صمت الوقوع في المصيدة .."


وفي عزلتك الكئيبة  مرت الاعوام  محرومة من الطموح من الحياة  من الحب

تسكبين دمعك بصمت

وصمتك كصمت نجمة

ولكن رغم الصمت انطقتي الكلمات

يتبع

بقلم : بنيامين حيدر 

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق