رسائل يكتبها الليل ١٩
النادي الملكي للأدب والسلام
رسائل يكتبها الليل ١٩
بقلم الشاعر المتألق: بنيامين حيدر
رسائل يكتبها الليل ١٩
وليل في قلبه وجع
بحجم الحياة
توقفي ايتها الالحان الا تسمعن كيف يئن الصبر في الليل من الجرح القديم
صبرت ..و صبرت ،
و صبرت الى ان مل مني الصبر ،
و كرهني ..
تحملت كل شيء من اجل اطفالي ، حتى خارت قواي.. اصبحت في حالة عطالة..
كان يتصرف معي ، كمن لا يراني.
.كمن لا يعنيه امري .
.لم اعد اعيره اي اهتمام ..دخلت في حالة من الموت البطيء ..
وهو مهتم بنفسه وباناقته ، وبولعه المفرط في العطور الباهضة ..
اصبح الاستاذ مسؤولا في احدى الوزارات ..اصبح مترفها ،
يملك السيارة و الجاه .
.تغير ما ان تغيرت احواله المادية ..لم يعد ذلك الفقير المعدم ، الذي تزوجته ، راضية مرضية
!! لم اكن اهتم بالمال !!
كنت ابحث عن رجل صادق، نظيف اليد و الاخلاق . اما المال ،هذا لا يهمني ..
المال ياتي ،و يذهب ، ولكن الاخلاق هي التي تبقى تاجا على الراس .
.هكذا انا افكر ، وما زلت ..
و تاكدت من خيانته..انفجرت في وجهه غضبا ، و قهرا ، فصب على راسي اقسى الاتهامات ..جلدني بعبارات تستنقصني ..عبارات جارحة ..مهينة ..عبارات مؤلمة لحد النزف ..ذبحني بسكين حادة لحد النزف ..بدون رحمة ، او هوادة ..
هل هذا هو الرجل الذي احببته ؟؟
لماذا لم يطلب طلاقي ، اذا كانت هذه رغبته ؟؟
لماذا كان يتنفس كذبا ، كل يوم ، ليخفي خيانته ؟؟
لماذا لم يواجهني بصراحة ، ليذهب كل منا في حال سبيله بدون شجار ؟؟
ابتلعت مرارتي ..كان علي ان اطلب الطلاق..!!
بعد ولادة الابناء ، تغير كثيرا ..لم اعد اجد الرجل الذي تزوجته ..اصبحت امام رجل لا اعرفه ، و لا اريد ا
هي صرخة من اعماق الظلام ضد الظلام
ومن داخل البشاعة ضد البشاعة
وكثير من الخوف الذي لا يشبه الخوف
بقلمي بنيامين حيدر
يتبع ...........
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق