الثلاثاء، 13 يونيو 2023


***★ العِناقُ ★***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***★ العِناقُ ★***

بقلم الشاعر المتألق: فتحي الخريشا

***★ العِناقُ ★***

كيف لا أخشاكِ ..

كيف لا أهاب التقدم نحوك ..

وأنتِ هيبة الجلالِ ..

كيف لا أخشاكِ حياءَ ..

ومنك انتِ حسن الدلالِ ..

فتقدمي خطوة ..

أتقدم منك خطوات ..

أكسر حاجز الرَّهبة ..

أدنو نحوك كالفراشِ من النورِ ..

كالظامئِ الغرثانِ إلى سلسبيلِ الينبوعِ ونضِيجِ الثمارِ ..

كطائِرِ النورسِ إلى شاطئِ الرَّوعةِ والفتون ..

والبردان من دفءِ النارِ ..

فقط تقدمي قليلا ..

أيّتها العاشقة الحسناءُ ..

ينهدم السُّورُ وتشرع الأبوابُ فلا أحرارا لعبودةٍ في سلاسلِ أصفادٍ ..  

لا ولا طيورًا بَواشقا في داجنةِ الأقفاصِ ..

فتقدمي ..

تقدمي أيّتها الإمرأةُ التي تقفُ أمامِي كالحلمِ الرَّائِعِ الجمِيل ..

أسمعكِ عذوبة ألحانٍ من موسيقىٰ نداءِ الحبِّ تطيِّرُ شغفَ الوَجْدِ في مُنبَسِطِ الٱنتِشَاءِ ..

أراكِ تعرِّشِين في قلبي كالدَّاليةِ في فناءِ قبَّةِ الدَّارِ دانِية قُطوفها الحلوة المُشتهاة لكأسِ دِفءِ العِناقِ ..

وكالياسمِين البريِّ الّذي يتسلق الجدار تتسلقين على ذراعيا بأريجِ العِشْقِ ..

تخيمين على صدري بحلاوةِ الشهدِ وأطياف النورِ ..

وأدق بوترِ لهفةِ الوِصَالِ من أنفاسِ الغرامِ على رِتاجِ فؤادِكِ لأدخل إلى سويداءِ حشاشتك كمَلِيكِ النَّحلِ لِمَعسَلةِ الوردِ .. 

فتقدمي ..

خطوة ينبلج الضِّياءُ ..

خطوة أدخل كهوفَ الحِكْمةِ وحدائِقَ الجمالِ ..

خطوة ترحل العاصفة بعوِيلِ الرِّيحِ وصَردِ البَردِ ..

ترحل الوحدةُ ويتبدَّد الحرمانُ .. 

تتلاشىٰ أوجاع شقوات الأيامِ .. 

يصير للحلمِ واقعهُ الجميلُ وللرفقةِ المسرَّةِ ..

فتقدمي يا عاشقة الحُسْنِ ..

أيّتها الإمرأة الموزعة بين الحلمِ الوردِيِّ والواقعِ السَّوداوِيِّ .. 

حلمٌ مزهر بناضرِ الجمالِ وواقع مثقلٌ بأسدافِ الظلامِ ..

بيدِكِ أنت أجنحة الحريَّةِ ومفاتيح الخلاصِ ..

لكَمْ إيهٍ بلظىٰ التَّعشّقِ أهفو إليكِ ..

فمِنكِ عليك وعلى مَنْ حواليكِ فيضُ النورِ لهزيمةِ خِيفة التوجسِ .. 

لهزيمة أوهاق الأسرِ .. 

لطوي توهُّم الظّلام ..

فقط تقدمي بثابتِ خطوةٍ نحو مشرقِ الصَّفاءِ ..

يصير لنا أنْ نحيا عاريانِ  من قشرٍ ودرنٍ على شاطئِ الضِّياءِ .. 

يصير لنا فردوس اللقاءِ .. .


               من ديوان غربة الٱنتماء للشاعر :

                المهندس فتحي فايز الخريشا 

                                   ★

ومنك انتِ حسن الدلالِ .. كيف لا أخشاكِ 

فتقدمي خطوة ..

أتقدم منك خطوات ..

أكسر حاجز الرَّهبة ..

أدنو نحوك كالفراشِ من النورِ ..

كالظامئِ الغرثانِ إلى سلسبيلِ الينبوعِ ونضِيجِ الثمارِ ..

كطائِرِ النورسِ إلى شاطئِ الرَّوعةِ والفتون ..

والبردان من دفءِ النارِ ..

فقط تقدمي قليلا ..

أيّتها العاشقة الحسناءُ ..

ينهدم السُّورُ وتشرع الأبوابُ فلا أحرارا لعبودةٍ في سلاسلِ أصفادٍ ..  

لا ولا طيورًا بَواشقا في داجنةِ الأقفاصِ ..

فتقدمي ..

تقدمي أيّتها الإمرأةُ التي تقفُ أمامِي كالحلمِ الرَّائِعِ الجمِيل ..

أسمعكِ عذوبة ألحانٍ من موسيقىٰ نداءِ الحبِّ تطيِّرُ شغفَ الوَجْدِ في مُنبَسِطِ الٱنتِشَاءِ ..

أراكِ تعرِّشِين في قلبي كالدَّاليةِ في فناءِ قبَّةِ الدَّارِ دانِية قُطوفها الحلوة المُشتهاة لكأسِ دِفءِ العِناقِ ..

وكالياسمِين البريِّ الّذي يتسلق الجدار تتسلقين على ذراعيا بأريجِ العِشْقِ ..

تخيمين على صدري بحلاوةِ الشهدِ وأطياف النورِ ..

وأدق بوترِ لهفةِ الوِصَالِ من أنفاسِ الغرامِ على رِتاجِ فؤادِكِ لأدخل إلى سويداءِ حشاشتك كمَلِيكِ النَّحلِ لِمَعسَلةِ الوردِ .. 

فتقدمي ..

خطوة ينبلج الضِّياءُ ..

خطوة أدخل كهوفَ الحِكْمةِ وحدائِقَ الجمالِ ..

خطوة ترحل العاصفة بعوِيلِ الرِّيحِ وصَردِ البَردِ ..

ترحل الوحدةُ ويتبدَّد الحرمانُ .. 

تتلاشىٰ أوجاع شقوات الأيامِ .. 

يصير للحلمِ واقعهُ الجميلُ وللرفقةِ المسرَّةِ ..

فتقدمي يا عاشقة الحُسْنِ ..

أيّتها الإمرأة الموزعة بين الحلمِ الوردِيِّ والواقعِ السَّوداوِيِّ .. 

حلمٌ مزهر بناضرِ الجمالِ وواقع مثقلٌ بأسدافِ الظلامِ ..

بيدِكِ أنت أجنحة الحريَّةِ ومفاتيح الخلاصِ ..

لكَمْ إيهٍ بلظىٰ التَّعشّقِ أهفو إليكِ ..

فمِنكِ عليك وعلى مَنْ حواليكِ فيضُ النورِ لهزيمةِ خِيفة التوجسِ .. 

لهزيمة أوهاق الأسرِ .. 

لطوي توهُّم الظّلام ..

فقط تقدمي بثابتِ خطوةٍ نحو مشرقِ الصَّفاءِ ..

يصير لنا أنْ نحيا عاريانِ  من قشرٍ ودرنٍ على شاطئِ الضِّياءِ .. 

يصير لنا فردوس اللقاءِ .. .

         من ديوان غربة الٱنتماء للشاعر       المهندس فتحي فايز الخريشا 

      توثيق: وفاء بدارنة   

            


       ★

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق