حين يعانق القلم الحرف
النادي الملكي للأدب والسلام
حين يعانق القلم الحرف
بقلم الكاتب المتألق: وائل الحسني
(( حين يعانق القلم الحرف ))
بقلمي الكاتب والاعلامي وائل الحسني
نحن الذين لا نعرف معنى الفضفضة، نبتلع الغصة تلو الأخرى، ثم نمضي ممتلئين متضخمين قابلين للانفجار ..- إننا بحاجة ملحة لشيء يجددننا من الداخل، لبهجة حقيقية تحيط بأيامنا الباهتة، لسعادة نعيش في شعورها طويلًا .. - آخر ما توصلنا إليه مؤخرًا و أدركناه أن أثمن الأشياء لدى المرء هو أن يعيش بعواطف مستقرة، أن يعيش مُطمئنًا لا أكثر.. فلهذا تصالحنا مع فكرة الهزيمة لم نعد نطمح بالنصر الدائم في كافّة معاركنا لكن لازالت أمانينا وكُل أمانينا ألّا نُهزم على يد من كانوا لنا شيء عظيم .. لن ننسى من تسبب في عتمتنا، لن نغفر لمن أبكانا وكانوا سببًا في شحوب وجوهنا، لن ننسى من خذلنا وأملأنا بالخيبة والخسران.. أعرف جيدًا ألم الحزن على العلاقة التي كانت ذات يوم مكان يواسِينا ونرتاح به، لكنها الآن هي الجُرح الذي نحتاجُ الشفاء منه.. تجاوزّنا حزّات الخاطر، الأُمنيات المستحيلة، إنتهى الإنتظار، إنتهى الحِس، عاقلين قادرين مُقتدرين ولامُباليّن .. لن يفهمنا أحد، احتفظنا بشعورنا لنفسنا ، هذا الحد الفاصل بين لحظة الخذلان والرغبة بالكلام ، شعور مليء بالمرارة لا يمكن شرحه..- لا يستحق دمعة واحدة منا من استباح حُزننا، وتعمد إيلامنا، واستسهلوا احتراقنا، وصمَّ مسامع قلبهم عن خيبة روحنا في بقاءهم .. لا وجود لنهاياتٍ جيدة، ولا رحيل هادئ أقل مشقة، النهايات هي النهايات، بقدر ما جملناها إلَّا أنها تجيء بحقيقتها الموجعة. نحنُ نتعلق بمن يفهم إيماءات صمتنا، بمن لا يطرحُ الكثير من الأسئلة، لأنَّنا أصدقُ ما نكون حين نعتزل الحديث.. كلّ الّذين يدّعون أنّ الوقت كفيلٌ بأن ننسى، لم يروا حتمًا رجفة الأصوات التي بقيت معلّقةً على جدران ذاكرتنا .
بقلم : وائل الحسني
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق