النَّفْحَةُ الثَّالِثَةُ: الْقُرْآنُ فِي رَمَضَانَ
النادي الملكي للأدب والسلام
النَّفْحَةُ الثَّالِثَةُ: الْقُرْآنُ فِي رَمَضَانَ
بقلم الشاعر المتألق: الطَّيْبِي صَابِر
**نفحات رمضانية مستوحاة من روح الشهر الفضيل**
**النَّفْحَةُ الثَّالِثَةُ: الْقُرْآنُ فِي رَمَضَانَ**
سِحْرُ التِّلَاوَةِ...
يَتَسَلَّلُ إِلَى الْفُؤَادِ...
كَنَسِيمِ فَجْرٍ...
فِي صَحْرَاءَ جَلِيدَهْ
كُلُّ آيَةٍ...
نَبْضَةُ نُورٍ...
تَشُقُّ عَتْمَةَ الْقَلْبِ...
وَتَرْفَعُهُ...
إِلَى أَعْلَى مُرْتَبَةٍ حَمِيدَهْ
فِي اللَّيْلِ...
صَوْتُكَ الْخَاشِعُ...
يُحْيِي رُوحًا كَادَتْ تَذْبُلُ...
وَيُضِيءُ زَوَايَا النَّفْسِ الْبَعِيدَهْ
كِتَابُ اللهِ فِي رَمَضَانَ...
رَفِيقٌ لِلرُّوحِ...
يَسْقِيهَا حِكْمَةً...
وَنُورًا...
وَحَيَاةً فَرِيدَهْ
اِقْرَأْ…
وَدَعِ الدَّمْعَ يَنْهَمِرُ...
فَفِي الدَّمْعِ طُهْرٌ..
وَفِي الدَّمْعِ عَوْدَةٌ...
إِلَى الْبَرَاءَةِ الْمَفْقُودَهْ
اِقْرَأْ…
لَيْسَ لِتَعْرِفَ...
بَلْ لِتَذُوبَ...
كَالشَّهِيقِ فِي حَضْرَةِ الْبَحْرِ...
لِتَنْفَتِحَ الْكَوَاكِبُ فِي صَدْرِكَ..
وَتَشْتَعِلَ الْحَقَائِقُ...
فِي نَبْضَاتِكَ الرَّعْدِيدَهْ
فَقَارِئُ الْآيَاتِ...
يُزْهِرُ وَجْهُهُ...
كَمَنْ مَسَّهُ الْمَطَرُ الْأَوَّلُ..
فَلَا تَتْرُكِ الْمُصْحَفَ...
فِي زِحَامِ الْهَوَى...
فَالْقَلْبُ الْعَارِي...
يَحْتَاجُ أَسْوَارَ نُورٍ عَتِيدَهْ
وَتَدَبَّرْ…
فَفِي كُلِّ حَرْفٍ...
وَمْضَةُ سَمَاءٍ..
وَفِي كُلِّ كِلْمَةٍ...
نَفْسٌ تَحْيَا...
وَفِي كُلِّ آيَةٍ...
نَافِذَةٌ إِلَى الْبَرِّ الْمَأْمُونِ..
مٍنْهَا تَنْزَعُ الْعَتْمَةُ وَجْهَهَا..
وَيُصْبِحُ الصَّمْتُ...
جُبَّةً لِلرُّوحِ جَدِيدَهْ
**الطَّيْبِي صَابِر (المغرب)**
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق