السبت، 17 فبراير 2024


*** ماتت هند. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ماتت هند. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: نعيمة حرفوش 

*** ماتت هند. ***

كان بامكانها ان تلهو بالدمى

شاء العدو ان تلهو بالدم

في رحلة مركبة تضم احبة

كانوا  لها سندا  وعزوة

هم ايضا يلعبون بالدماء

في مركبة اضلت سبيلها

نحو مستشفى قد 

غابت عنه مستلزمات النجاة

تغمض عينيها الجميلتين

تتجاهل اللعب والمشاوير

اضجع جسدها الجميل 

في المقعد الخلفي للمركبة

تنتظر سيارة اسعاف

كانت تطلب اسغافا

اثنا عشر يوما  تركن 

بانتظار الاسعاف

كم صرخة اطلقت

كم رسالة بعثت

كم راودها رجاء الانقاذ

قليلا وتاتي النجدة

قليلا واعود الى حضن امي

الى مدرستي والعابي

توزعت شظايا الحقد في جسدها الطري

بما يكفي لينزف حد الموت

ما هذا الحزن الذي يعتصر الروح

ان يترك لك العدو وعيك 

لتشهد وحيدا

على موت طفولتك

الم هند كان ينتظر

سواعدنا العربية

وكم ادرنا ظهرنا لهند

وتوارينا خلف حجاب الستر

كم دمعة ذرفت هند

كم دمعة ذرفت ام هند

نيابة عن دموع التماسيح العربية

وانا نفسي نظرت لهند

وهي على قيد الطفولة

كانت عيناها تخبرني

عن حلم الحياة

والوجود وصباها والحياة 

وبلحظة حزن رأيتها تخبرني

ان الموت في غزة يقفز اليك

من الطفولة

لا يترك لك سنين باقية للعيش 

فالعدو يقطف زهور الطفولة 

ويرشها دماء

تروي ارضنا المغتصبة

انضمت هند الى موكب الاطفال

حيث ارواحهم تسير نحو الجنة

طيور حب وعزة

من قال ان هند قتلت وماتت

هند تحولت الى اقحوانة بيضاء

على سجادة صلاة

في ركن بيتها في عزة

تمزق جسدها

لكن روحها

ترفرف فوق غزة 

تزرع دمها باقات اقحوان

تعدهم لزوار الصلاة 

في فحر جديد ستعود لنا فيه غزة

جميعكم بكيتم هند 

وانا اعلم

هند واترابها قد ايقظوا فيكم

 بعض انسانيتكم

بكيتم

كل الرجال الحقيقيين بكوا هند

رغم قساوة عضلاتهم وسطوتهم

تذكروا نهم كانوا نيام

وهند وحدها في المعركة تصرخ

ماتت هند وتيبست عروق النخوة العربية

سقطت اخر ورقة تين 

في قمتنا العربية

بقلم : نعيمة حرفوش

 لبنان 🇱🇧 بيروت

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق