الخميس، 29 فبراير 2024


***  قصيدة رثاء ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** قصيدة رثاء ***

بقلم الشاعر المتألق: أحمد طاطو

*** قصيدة رثاء ***

قصيدةٌ في رِثاء صديقي وأُستاذي العالِم اللغَويُّ الكبير: د. عصام نور الدين* (رَحِمَهُ الله)

دَمْعٌ تَرَقْرَقَ مِنْ حُزْنٍ ومِنْ وَصَبِ      

     غابَ العِصامُ سَليلُ الفِكْرِ والنَّسَبِ

غابَ الذي رَغِبَتْ عنْ نَعْيهِ لُغَةٌ 

       فَجْرُ العُروبَةِ فَخرُ الضَّادِ والعَرَبِ

رسولُ فِكْرٍ وعِلْمُ الضَّادِ دَيْدَنُهُ 

           اِبنُ الفَصاحَةِ لا يَغْتَرُّ بالرُّتَبِ

يا مَنْ توارَثَتِ الأجيالُ رايَتَهُ 

        إنْ غِبْتَ عنّا عَنِ الألبابِ لَمْ تَغِبِ

نَحْوٌ وصَرْفٌ وفِقْهٌ قَدْ أَحَلْتَهُمُ

         كنزاََ تَوَهَّجَ بَينَ النّاسِ من ذَهَبِ

كُنتَ الصَّديقَ بِحَبلِ الوِدّ مُعتَصِماََ

         كُنتَ الأنيسَ رفيقَ العِلمِ والكُتُبِ

قد كانَ فَقْدُكَ للأقْرانِ أُحْجِيَةََ

      غَافَلْتَهُمْ ودَهَاكَ المَوتُ في غَهَبِ

كَمْ أَفْجَعَ المَوتُ أشخاصاََ وأفئِدَةََ

        لَكِنْ بِمَوتِكَ فاضَ الدَّمعُ بالهُدُبِ

في مَعْبَدِ العِلمِ لنْ نَرْضاكَ أُضْحِيَةََ

            ولا دُموعَ لِبَكَّاءٍ ومُنْتَحِبِ

إنْ كَشَّرَ المَوتُ عَنْ أنيابِهِ شَرِهاََ

            كلُّ الذَّرائِعِ قدْ غابَتْ بلا سَبَبِ

أَو أَصْدَرَ الحَقُّ حُكْماََ لَنْ نُعارِضَهُ

                  حُكْمُ المَنيَّةِ لنْ يَرتَدَّ بالحُجُبِ

اِرْقُدْ بِلَحدِكَ ليسَ الموتُ مُفْجِعَنا

             رأسُ الفَجيعَةِ فَقْدُ الضَّادِ للنُّخَبِ

بقلمي: أحمد طاطو 

*ولد د. عصام عبد الحسين نور الدين في بلدة خربة سلم (جنوب لبنان) في العام 1947. حاز على شهادة دكتوراه في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اليسوعية (بيروت) في العام 1978، كما حاز على دكتوراه ثانية في الجامعة نفسها في العام 1987. عمل أستاذًا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية. وهو عضو في اتحاد الكتاب اللبنانيين. توفّي في 15 كانون الأول 2023. له مقالات في الشأنَين الاجتماعي والسياسي. وله عشرات المؤلفات والدراسات في اللغة والأدب.

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق