*** معارضة شعرية ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** معارضة شعرية ***
بقلم الشاعر المتألق: د.محمد مكي
*** معارضة شعرية ***
قصيدة المنفرجة
للإمام الغزالي
توفي ٥٠٥ هجرية
قال رحمه الله
الشِّدَّة أودت بالمهَجِ
يا رب فعجِّل بالفرجِ
يا سيدنا يا خالقنا
قد ضاق الحبل على الودج
والأزمةُ زادت شدتها
يا أزمةُ عَلَّكِ تنفرجي
جئناك بقلب منكسر ولسانٍ بالشكوى لَهِجِ
يا ربّ خُلِقنا من عجلٍ فلذلك ندعو باللَّجَجِ
يا رب وليس لنا جَلَدٌ أنَّى والقلبُ على وَهَجِ
يا رب عبيدك قد وفدوا يدعون بقلب منزعجِ
يا رب ضعافٌ ليس لهمْ أحدٌ يرجون لدى الحَرَج
من للملهوف سواك يُغِث أو للمضطر سواك نجي
هاجت لِدُعاك خواطرُنا والويل لها إن لم تهِجِ
والأنفس أمست في حرجٍ
وبيدِّك تفريجُ الحرجِ
يا من عوَّدت اللطف أعِدْ عاداتك باللطف البهج
واغلق ذا الضيق وشدَّتَه وافتح ما سُدَّ من الفُرَج
فعسى الألطاف تحفُّ بنا ويلوح النور من السُّرج
ولعلَّ الرحمة تدركنا
من بعد الشدة بالفرج
يا ربِّ بهم وبآلهمِ عجِّل بالنصر وبالفرجِ
الإمام الغزالي
وقلت
يارب الشدة والفرج
غزة في ضيق في مرج
غزة في لجة أضراس
ليهود أودوا بالمهج
عاث السراق بتربتها
زادوا في سفك في هرج
يارب القدس بأيديهم
فقدت من صحب من وهج
كم أنت بيهود حطوا
كذباب برضاب أرج
يارب ثرانا منكوب
ببغاة فأذن بالبلج
قتلوا سفكوا كل دماء
أفنوا من روح كالأوج
جاءوا من غرب من شرق
قطعوا في بيت من مشج
يارب بغاة وعصاة
وعداة جاءوا كاللجج
لا ترفع فيهم بنيانا
جمّد لدم فيهم لزج
يارب استيأس من رسل
لم يبق سواك لمنفرج
أمرك في كاف في نون
يأتي في لمح من وهج
أمرك يا ربي لنا أمل
وبنور فينا منسرج
كم طفل كم أم شيخ
كم بنت وجنين لزج
بيديك تبدل أحزانا
نورا في قلب منبهج
اشتدت فينا أزمات
قل للأزمات بنا انفرجي
بقلم : د محمد مكي
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق