الثلاثاء، 6 فبراير 2024


*** على أكتافنا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** على أكتافنا. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: آمية الفرارجي 

*** على أكتافنا. ***

حملنا الحقيقة الزائفة

فكانت ضلالا

وكان حضورنا أشبه بالغياب

نحمل أكواما من الحزن العميق

ووجع يضيق بنا ونحمله بأرواحنا

وآلاما ثقيلة بحجم الجبال

ينوء بأوزارها الاقوياء

نبتعد كثيرا..نهرب بها..

معها  ..أو..منها

حاملين بعضها..وبعضها يتساقط بطول الطريق..

وعلى جانبي الدرب مزيدا من الناظرين

يعبرون بالوجع إلى الضفة الآخرى

قليل هم الناجون

والغرقى كثير بقاع النهر

وتأكلنا الذنوب 

تطرحنا خطايانا أرضًا بقسوة

وبقوة الذنوب وزيف الوجوه

ثم تجمع أشلاءنا بكفنٍ واحد

وفي لحدٍ يضيق كثقب ابرة

ثم تختلف أضلاعنا و نموت كثيرًا

مرّة بعد مرّة..

وآخرون تجمعهم التوبة و يبكون أكثر

يتحالف معهم الصبر

ونحن في صمت عظيم

فجيعة تطلب لغة جديدة

ليبقى الكلام بلاغة قول

بحجم الوجود الجديد

لعل نبراسًا من الأملِ يلوح

أو نبضة باقية تحت التراب

في محراب الصلاة

تعيد لنا محاولة جديدة للحياة

ولا حياة إلا هناك 

مع الصالحين

جمعنا الذكريات عاما بعد عام

في سفر كبير ..عنوانه ( نحن )

ونسجت من روحي خيوط محبة

طُبعت بحاشيته

فأطاح بنا الذئاب ..وأكلوا لحوما ..

ثم هزوا رؤوسا ..ومضوا

لم يعد للمروءة والحب انتماء

منذ ميلاد الكون و السماء

تلاقينا في الفرح والحزن والعزاء

بين صنوف البشر ..والمصالح

والوجوه الكالحة وجميع  التفاهات

مابين  الرغبة ..والرهبة ..والرهاب

وتهافت الدنيا ..ثم نقطة الانتهاء

وخاتمة تلخص  كل حياة

ومسك الختام ..كلمات شكر

لكل النائحات بصدق

وعظم الله الأجور 

وجفف أنهارا من الدمع تسيل

على وجنة المحبين

المليئة بالولاء

وكفكف أحزانا تتجدد 

بفاجعة الفراق

إلى المولى ..إلهي

أشكوا الكمد والهوان

ولا عزاء للكاذبين

ولا للنفاق..

اذكروني بالدعاء -امية

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق