الجمعة، 9 فبراير 2024


*** منازلة شعرية. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** منازلة شعرية. ***

بقلم الشاعر المتألق: د.محمد مكي 

منازلة شعرية

د ربيع العماري

أين حق طفولتي؟!

البرد يقتل بالهوان طفولتي

والجوع أرهقني وكسّر لعبتي


وانا المشرد في زمان مقفر

أين القلوب الحانيات لحالتي؟!


والريح تصفع بالحياة قلوبنا

والزمهرير أضاع مني خيمتي


ماذا تبقّى من رفات حياتنا؟!

فالموت غول قد أحاط قرابتي


جهل وفقر والحياة مريرة

حتى متى والكون يجهل محنتي!


والعرب غرقي في نوادي لهوهم

والمترفون بكوا بقول شقوتي


فينا اليتيم مع المريض وجائع

والمسلمون نسوا الزكاة لضيعتي


أشكو إليك إلهنا من ظالمي

أشكو القلوب القاسيات عروبتي


والقلب يصرخ بالفلاة وباكيا

هل مات قومي أم ارادوا ميتتي؟!


اطفال عالمكم شموس حقوقهم

 وانا المعذب أين حق طفولتي؟!


 د. ربيع  العماري


وقلت..


يا سائلا هذي الطقولة حقها

والبرد ينخر في العظام بطفلة


هون عليك فلن تثور عروبة

مر الزمان ومر مجد عروبة


حتى متى هذا الهوان بأمة

بين الصقيع وبين هذي المحنة؟!


ماذا تبقّى يا عروبة بيننا

من لُحمة أو عصبة  وأخوة؟!


من يخبر الفرقاء دمعة طفلة

وصراخ ثكلى كم تئن بحسرة؟!


ماذا تبقّى من صراخ حناجر

لو ضاع فيها ما يحن لكربة؟!


أبنيتي إن تنظرينا تعجبي

شدوا الغطاء وأحكموا من غرفة


هل تبحثين هناك عن عصفورة

أو لقمة أو لعبة أو قطة ؟!


أماه أعلم أن قلبك مترع

تبكين معتصما يتوق لنجدة


لكنهم عبروا الزمان عزيزتي

ما عاد من بطل يثور لحرة


لكن أحلام الطغاة مريرة

مهما يجمّل نائم من صورة


ماذا يفيد الشعر بين كوارث

عصفت بأمتنا بهذي النكبة؟!


عذرا فهذا البرد يقتل أحرفي

يارب خفف بينهم من محنة...

بقلم : د محمد مكي

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق