السبت، 17 فبراير 2024


*** لقد آن الأوان ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** لقد آن الأوان ***

بقلم الشاعر المتألق: د.انور مغنية 

*** لقد آن الأوان ***

ما الذي أنارَ مِن جفنكَ؟

يا طائراً مسَّ قلبَهُ اليأسُ 

وتبعثرت في الليل أرياشهُ

أما عاد لهذا الزمان أمان ؟ 

قد كان من الأفضلِ 

أن تغادرني للأبد .

أن تقتلني دفعةً واحدة .

بدَل أن تقطعني إلى أجزاءٍ صغيرةٍ

كطائرٍ غفى على الغصنِ

ينتظر الصباح بغير جناح 

يغني للشمس يغني للبستان. 

ليتك رحلتَ كاملاً ،

بدَلَ أن ترحلَ روحك ويبقى جسدك.

كان لكَ أن تخرجَ ومن المرَّةِ الأولى 

من روحي ومن مساماتي .

من حدود قلبي وحياتي .

بدل من أن تتقلَّصَ وتتلاشى 

أو أن تعود بغتةً ثمَّ 

تأتي كآخر نسمة للخريف 

زارت فصل الشتاء مودِّعةً 

فمن منَّا الذي خان ؟

ليتني سقطتُ إلى القاع 

أفضل من التشبثِ بشظايا الزجاج .

كان من الأجدى أن تُفلِتَ يدي 

بدل أن ترخي قبضتك 

أو أن تصعقني بكلمة واحدة 

عوضاً عن تُمطرَ يوماً

وتعصفُ باقي الزمان .

أنا لم أخُن الله 

اللهم لا تتركني ليومٍ

أصيرُ فيه كالجبان .

اقتلني بصرامة، ادفعني

 نحو الهاوية ،

أكره أنصاف الأشياء .

نصف الحضور ، نصف الحياة

ونصف الموت . فإمَّا كمالٌ أو زوال 

لقد آن الأوان .

بقلم : د.أنور مغنية

 2024 02 17

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق