الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026


زهرة في مهب الريح

النادي الملكي للأدب والسلام

زهرة في مهب الريح

بقلم الشاعر المتألق : د.جمال اسماعيل 

زهرة في مهب الريح

زَهْرَةٌ في مَهَبِّ الرِّيحِ

مَنَحَتْنِي الحياةُ أُنْسَها وجمالَ زَهْوَتِها، أيامٌ مضتْ مسرعةَ الخُطى في ربيعِ عمرِنا، والذِّكرى تسكنُ روحَنا من جمالِ بَهْجَتِها.

أصابني عشقُها الساحرُ من نظرتِها الأولى، وأحيتْ روحي، واستمرَّ عشقي لها إلى خريفِ العمر، عبر أيامي وساعاتي، والعمرُ يسري بحبِّها.

هي الحبيبةُ إلى قلبي، والروحُ إلى جسدي، والنبضُ يحيا بعشقِها.

أعادتْ لي حلمي الجميلَ، وربيعًا مزهرًا ضائعًا، وأحيتْ فؤاديَ بهمْسِها، أمسى القلبُ أسيرَ حبِّها، والروحُ المستهامةُ تعانقُ بسمَ ثغرِها.

زرعتْ ابتسامةً في قلبي الراقدِ في سلامٍ، فغرقتُ في غياهبِ وجدِها، وكان حبُّها ساحرًا في ليلةٍ صافيةٍ، والقمرُ نديمٌ لنا، والنجومُ تتألّقُ بنورها.

طيفُها الساري يزورني في ليلي الطويل، مع كأسِ راحي، فأهيمُ مع جمالِ طيفِها.

أحيتْ لي صفاءَ الشبابِ من قوةِ حبِّها، فالشبابُ لا يدومُ إلّا بطيبِ وصلِها.

ملاعبُ الصبا العامرة، ومغاني الشبابِ الزاهرة، قصةُ ربيعٍ ضائعٍ أحيا ذكراهُ في ظلِّها.

الروحُ تسافرُ إليها عبر أثيرِ الهوى، والشوقُ نديمُ أيامي، فيزهرُ الفؤادُ بربيعِها.

أيقونةُ الحبِّ بحبِّها، والربيعُ يزهرُ لأجلِها، والذكرى تتجلّى بأمسِها، فيسكنُ روحي لروحِها.

بقلمي: د. جمال إسماعيل 

سورية الحبيبة

توثيق : وفاء بدارنة 




*** حين يفضحنا الحنين. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** حين يفضحنا الحنين. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : أماني ناصيف 

*** حين يفضحنا الحنين. ***

يا سيّدَ الكلماتِ والحرفِ الرصين، أما تعبتَ من الاختفاء؟ فأنا أراكَ في الحروفِ وخيوطِ الحرير، وأسمعُ الشوقَ خلفَ الأنين، ومهما تواريتَ، يفضحك الحنين.

يا سيّدي ورفيقي في رحلتي، لا تُقاسُ المسافاتُ بالأميال، فنبضةٌ واحدةٌ صادقةٌ كافيةٌ أن تختصرَ ألفَ طريقٍ وميلٍ.

سأعبرُ إليكَ بكلِّ ما أوتيتُ من شوقٍ وفصاحةٍ وسحرٍ بليغ، لا أريدُ منكَ مصلحةً أو مسألةً، فقط أن تخلعَ عن قلبكَ صمتَ الكبرياءِ وبُعدَ السنين.

أريدُ قلبًا لطيفًا، يا سيّدي، يغزوني، إذا اشتاقَ... لم يختبئْ عن جفوني. فإن كان في قلبكَ متّسعٌ لحنيني، أقبِلْ ولا تخفْ رعدي وسكوني، وألقِني بعصاك خلفَ وتينك ووتيني.

ستجدني امرأةً أخرى، وتعيدُ لنا سيرتَنا الأولى ووهجي.

بقلمي: أماني ناصف

توثيق : وفاء بدارنة 



الاثنين، 19 أكتوبر 2026


*** غيبوبة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** غيبوبة. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : فاطمة البلطجي 

*** غيبوبة. ***

لم أسقط كلّي، ولكنّي

بقيت واقفةً أجزائي

كلٌّ منها تسرد عنّي

أشياءً داخل أحشائي

عن طعم مرارة أيامٍ

عن ألمٍ رافقني دائي

عن أرقٍ حلّ في ليلي

لا أسمع للنوم ندائي

وبقيت أجول متعبةً

بين أركاني وأرجائي

لعلّه ينعيني صمتي

ويضجّ فيّ أصدائي

جزءٌ ينفي عنّي وجودي

ويسفّر فيّ أهوائي

يرسلني إلى أقصى أفقٍ

ويغيّر فيّ أجوائي

جزءٌ يربطني بأجزائي

فيعيد جمع أشلائي

ينتابني للوهلة الأولى

أنها عادت لإحيائي

فأقف شامخةً منتصرةً

أتباهى بعزّتي وإبائي

وكأنني خضت معركةً

فيها قد مات أعدائي

فأنا كلٌّ وأنا نصفٌ

وأنا أنفاسي وأشيائي

وأنا صرفٌ وأنا نحوٌ

باللغة، وهذي إنشائي

وأنا جسدٌ وأنا روحٌ

قد غابت عنّي لحظاتي

وعدتُ أحسب بالثواني

ما سرقت منّي سنواتي

كأنّي صحوت من غيبٍ

أفقدني وعيي وصوابي

بقلم : فاطمة البلطجي

لبنان / صيدا

توثيق : وفاء بدارنة 



The Rose of Fortune and Its Thorns

Royal Club for Literature and Peace 

The Rose of Fortune and Its Thorns

By — Sarmin Seema**

The Rose of Fortune and Its Thorns

**By — Sarmin Seema**

**Date — 18 October 2026**


Saffron dust upon rose petals,

the fragrance of fortune in jasmine garlands,

yet behind the beauty of every flower

lie the long sighs of thorns.


Fortune never comes in a single day;

I have walked through fire to find the light.

Yet the wounds deep within my heart

still whisper, “Not everything is all right.”


If you wish to journey alongside my fortune,

share my tears as well as my smiles.

Do not sit in the shade of another’s achievements

and place your burdens upon their shoulders.

If you truly wish to walk beside someone,

do not let go of their hand in difficult times.


Fortune is not merely a rose;

the wounds of its thorns are part of its story.

Its triumph is not found in sweet words alone,

but in the beauty of deeds and actions.


A flower outside, poison within—

what is the worth of such a double disguise?

If truth does not awaken in the heart,

even beauty loses its nature and light.


Purify yourself;

keep your heart clear and your mind serene.

Reach out to those who suffer,

and let your heart grow gentle.


Fortune cannot truly flourish

when you conceal the truth within;

the heart becomes generous

when it helps heal another’s wounds.


If you wish to share in fortune,

walk courageously along the thorny path.

Not merely for your own happiness,

but for the good of all,

sow the seeds of love,

honesty, and sincere effort.


For true fortune is not a crown

meant for one head alone;

it is a light that grows brighter

the more generously it is shared.


Come, let us plant flowers instead of thorns,

and love instead of hatred.

From one peaceful heart,

let us bring to the whole world

the blossoming fortune of humanity

and the eternal spring of world peace.

documentation :  Waffaa Badarneh 



LA TINTA ETERNA 

Royal Club for Literature and Peace 

LA TINTA ETERNA 

Amarilis Arcila Lopenza

LA TINTA ETERNA 

Hay una tinta que no se acaba

es la tinta de la inspiración,

la que en el alma jamás se apaga,

y arde en el centro de mi corazón.


No la detiene ni el paso.del tiempo

ni el frío silencio , ni la soledad,

viaja en el pulso,renace en el viento

y abraza a los poetas con la verdad.


Es un cauce vivo que nunca se agota,

que brota del llanto, del gozo, del ser ,

donde cada herida se vuelve una nota,

y cada palabra vuelva a nacer .


Nos ciñe las manos  contante y profunda

nos llama a nombrar lo que nadie nombró

y en ese abrazo nocturno se inunda 

el fuego sagrado que nunca murió.


Porque mientras haya en el pecho una llama ,

un sueño que busque libertad,

habrá una poeta que canta y ama 

con la tinta eterna , de la inmensidad.


Amarilis Arcila Lopenza .

Derechos reservados de autor .

Venezuela 18 octubre 2026.

documentation : Waffaa Badarneh 





زمن الحب والحرب

النادي الملكي للأدب والسلام 

زمن الحب والحرب

زمن الحب والحرب

بقلم الشاعر المتألق : محمد البكري

قصيدة نثرية

خاطرة السحر — الإثنين 19 / 10 / 2026 م

يا ذاك الحبُّ الوديع، عُدْ إلى دنيانا ثانيةً، يا نورَ القلبِ والعين، وقداسةَ البدن، وسُمُوَّ الروح، فوق دنيا العفن.

يا كائنًا قبل الدهور، متى تعود لتزيلَ عن القلوب العناء، وتهدي أرواحنا أملًا يتجدّد ورجاءً؟

في يومٍ بعيدٍ كنتُ طفلًا صغيرًا لاهيًا، أبحث في حديقة البيت عن الفراشات الجميلة.

وحين يُدركني التعب، كنت أنام فوق النجيل، كانت أمي تعرف ما سيحدث، وتأتي لتحملني فأنتبه، وأترك نفسي بين يديها، ناظرًا إلى الحشائش، لأكمل في أحلامي قصة حبي لفراشاتي البيضاء.

طفلًا كنتُ، ثم كبرت، وقلبي معلّق بالسماء.

حياة الأطفال قديمًا كانت باللون الأخضر والأزرق، وزهور حمراء وصفراء.

ومرّت الأيام تجري، وعشت مع أحفادي لونًا واحدًا للدماء، وأحاسيس الشقاء، والخوف ممّا في باطن الأرض، وما بعد السماء!

الغيمات تمطر بدلًا من الغيث القنابل، فيعلو فوق الأرض دخان، وتشتعل النيران.

يشتمّ أطفالنا روائح أجسادٍ تتفحّم، والصراخ في كل مكان، وبكاء الأمهات والآباء يثير الأشجان والأحزان.

تغضب الأرض ممّا فوقها، ومن أفعال بُغالها.

الأرض غاضبة من سطوة الشيطان، وضياع الخط الفاصل بين الوحش والإنسان.

اهتزّت الأرض وانشقّت، وابتلعت في جوفها الأطفال والقطط الصغار، وما شيّده الطيبون من العُمران.

انسحبتُ عميقًا إلى طفولتي التي حُرم منها حفيدي، ولم تشهدها حفيدتي.

تذكّرت حين كنّا نحيا قديمًا كالبشر، كنّا نحبّ ونصلّي لله الحنون المقتدر، قبل أن تخرج من باطن الأرض الغيلان، والعقارب والثعبان، قبل أن تختفي الزهور والطيور، وبحارٌ لم تكن تغضب وتثور.

تذكّرت أنامل أمي تحملني إلى فراشي لأنام، وأبتسم وأنا أُكمل الأحلام.

بقلم : محمد البكري

توثيق : وفاء بدارنة 




***  سِيمياء. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  سِيمياء. ***

بقلم الشاعر المنألق : كامل عبد الحسين الكعبي

***  سِيمياء. ***

وضعَ لمستَه الأخيرةَ على وجهِ الشريرِ الأكثرِ بشاعةً، غاصَ في القَسَمات، مسحَ العرقَ عن جبهتِهِ، والتقطَ المِشْرَطَ ليقطعَ اللوحةَ كالعادة.

حدّقَ مليًّا، فحلقَ لحيتَهُ وابتسمَ للغلاف.

كامل عبد الحسين الكعبي العراق – بغداد

توثيق : وفاء بدارنة