الثلاثاء، 4 مارس 2025


 *** حصاد ُ الليل ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

 *** حصاد ُ الليل ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد الإمارة

........

سأنحى فيها

منحاً آخَر َ

و أبتكر ُ لغة ً جديدة ً

تختصر ُ المسافات ِ

لا يفهمها أحدا ً سِوانا

جميلة ُ الدِلالات ِ

سهلة ُ المنال ِ

قريبة ٌ على البال ِ

والفكر ِ     ..


بليغة ُ الفحوى

رقيقة ُ المعنى

و عميقة ُ المغزى

عارية ٌ عن التكَلف ِ 

ممنوعة ٌ من َ الصرف ِ

و كأنها لوحة ٌ

قد ْرُصعت ْ أستارها

بالجمان ِ والدُر ِ     ..


و دونما  ..!! 

كلمات ٍ أو مقدمات ٍ

أو حاشية ٍ أو إقتباسات ٍ

و بعيداً كل َ البُعد ِ

عن المجاملات ِ

أو الخوض ِ

في خبايا الكلمات ِ

أو حروف ِ النصب ِ

و الجر ِ     ..


ها أنا

أسلك ُ الدرب َ وحيداً

و بعيداً عن التحريف ِ

أو الشك ِ والظن ِ .

و رعاية ً مني لها

بحفظ ِ الأوزان ِ

في بحور ِ الأدب

و الشعر ِ     ..


بكل ِ

ما قاسيتُه ُ

أو تجرعتُه ُ

في عُصارة ِ

العَقل ِ والفكر ِ

و بطعم ِ المرارة ِ

في ليالي البؤس ِ

و أيام ِ العُسر ِ     ..


هاكم ْ

أُطلعُكم ُ عليها

و أُعلن ُ على الملأَ

نصوصاً قد ْ تجرعت ْ

غصصاً مرارة َ اليأس ِ

من ْ لظى

يومي وأمسي

ما بين َ الصروح ِ

و أقبية ِ الذاكرة ِ

في البعد ِ

و الأسر ِ    ..


فما عادت ِ

الأبجديات ُ تُنصفُني

و لا السماءُ تُسعفُني

و لا الوحي ُ يُلهمُني

أو يَرفدُني بمزيد ٍ

من َ الفصاحة ِ أو اللباقة ِ 

و الخيال ِ البِكر ِ    ..


فقد ْ

أصابني الوهن ُ

و ضَعُف َ البصر ُ

و بات َ القلب ُ لا يشجي

و الآذان ُ صماء َ

و الحروف ُ بكماء َ

لا تُفضي

إلى الثغر ِ     ..


فمن ْ ذا يهتم ُ

بصياغة ِ المفردات ِ

أو يأنس ُ بمعاني

الألفاظ ِ و الكلمات ِ

و كلُها حروف ٌ

تسامت بمخيلتي

و تلاطمت ْ كالأمواج ِ

في لُجة ِ

البحر ِ     ..


و من ْ ذا

يرعى نصوصا ً

قد ْ ناهزت ِ الأنين َ

و تجاوزت ِ السنين َ . 

بها عانيت ُ أبداً

و أضنيت ُ العمر َ

لها كمداً

بطول ِ الأناة ِ

و الصبر ِ     ..


فما زلت ُ

أتجرع ُ الخيبات ِ

و أزفر ُ الآهات ِ و الحسرات ِ

و قصائدي تتلوى وجعاً

تسحق ُ حروفي كالرحى

ما بين َ سطر ٍ

و سطر ِ     ..


و قافيتي 

تنتحب ُ شجناً

و كلماتي تذرف ُ دماً 

و تبكي حزناً

في هزيع ِ الليل ِ

ما بين َ السهد ِ

والسهر ِ     ..


فمن ْ

سيبقى لي  ..!؟

أو ينعى الذكريات ِ

من ْ بعدي

و من ْ ذا

سيوقد ُ الشموع َ

على شفاه ِ الورد

و مداد ِ الحبر ِ     ..


و من ْ

ذا سيرثُني   ..!؟ 

و كل ُ جوانحي مبلولة ٌ

بالندى والمنى

مع َ حلول ِ الفجر ِ

و كل ُ جوارحي مكبلة ٌ

بريح ِ الصبابة ِ

ما بين َ الضلوع ِ

و حشاشة ِ الصدر ِ     ..


فيها  الكلمات ُ

معبأة ٌ بالشجون ِ

و الهوس ِ و الجنون ِ

و سفر ٍ  مكنون ِ

ما بين َ طيات ِ الكتب ِ

و دواوين ِ الشعر ِ

و النثر ِ     ..


قد ْ كتبتها

للشوق ِ أُغنيات ٍ

فيها الأبيات ُ مقفات ٌ

تنبض ُ بالحياة ِ

يَطرب ُ لها المُعنى

صاحب ُ الذوق ِ

و كل ُ ذي

نظر ِ     ..


و رجائي

كل َ الرجاء ِ

أن ْ لا تعبثوا 

في مد ِ

الحروف ِ أو جرها

أو بمعاني

الألفاظ ِ و شكلها

بكل ِ حين ٍ 

أو في كل ِ أوآن ٍ

و عصر ِ     ..


و أخيرا ً ..!!

أيها السادة ُ

أضع ُ بين َ أيديكم ْ

ما تبقى لي

في مقام ِ

العز ِ و الفخر ِ

من َ العناوين ِ و النياشين ِ

و شهادات ِ التتويج ِ

و الشكر ِ  .

بقلمي  : محمد الإمارة

بتاريخ : 4 / 3 / 2025

من العراق

البصرة .

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق