الخميس، 3 يوليو 2025


حين يذوب الصوت في الأذن

النادي الملكي للأدب والسلام 

حين يذوب الصوت في الأذن

بقلم الشاعر المتألق: عمرو حسن 

حين يذوب الصوت في الأذن

لا أحد يحدثك عن الأذن كما يجب . الكل يظنها مجرد جهاز استقبال للصوت ، قطعة فيزيائية من الجسد مهمتها أن تنقل الضجيج إلى الداخل . لكن الحقيقة ؟ الأذن شيء آخر تمامًا . إنها فتحة سرّية تؤدي إلى أكثر أماكن الروح خفاءً … كأنها باب خلفي للقلب ، لا يطرقه إلا من يعرف الشيفرة .


حين تقترب ، لا تهمس فحسب … بل انثر أنفاسك كما لو كنت ترش عطرك المفضل في محراب مقدّس . قل لها " أشتهيك " ، ولكن لا تجعلها تسمع … اجعلها تحس . دع الكلمة تنزلق كقطرة ماء دافئة في طيّة لولبية هناك ، في أعماق أذنها. لا تنطق … بل تسلل .


المرأة لا تُهزم بالصوت العالي ، بل بالهمسة التي تُربك كل دفاعاتها . هي تعرف أن من يهمس في الأذن ، لا يقف على مسافة … بل يلتصق . يذوب . يتحوّل إلى رغبة تتنفس .


الأذن ليست عضواً حسياً فقط ، بل حُجرة رغبة . غرفة عمليات للعاطفة . كل كلمة تُقال هناك تتحول إلى رعشة . إلى وعد . إلى خيال لا يريد أن ينتهي .

اهمس في الأذن ، وستفهم أنك لم ترد أن تُسمَع … بل أن تُسكن .

بقلم : عمرو حسن

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق