حين يذوب الصوت في الأذن
النادي الملكي للأدب والسلام
حين يذوب الصوت في الأذن
بقلم الشاعر المتألق: عمرو حسن
حين يذوب الصوت في الأذن
لا أحد يحدثك عن الأذن كما يجب . الكل يظنها مجرد جهاز استقبال للصوت ، قطعة فيزيائية من الجسد مهمتها أن تنقل الضجيج إلى الداخل . لكن الحقيقة ؟ الأذن شيء آخر تمامًا . إنها فتحة سرّية تؤدي إلى أكثر أماكن الروح خفاءً … كأنها باب خلفي للقلب ، لا يطرقه إلا من يعرف الشيفرة .
حين تقترب ، لا تهمس فحسب … بل انثر أنفاسك كما لو كنت ترش عطرك المفضل في محراب مقدّس . قل لها " أشتهيك " ، ولكن لا تجعلها تسمع … اجعلها تحس . دع الكلمة تنزلق كقطرة ماء دافئة في طيّة لولبية هناك ، في أعماق أذنها. لا تنطق … بل تسلل .
المرأة لا تُهزم بالصوت العالي ، بل بالهمسة التي تُربك كل دفاعاتها . هي تعرف أن من يهمس في الأذن ، لا يقف على مسافة … بل يلتصق . يذوب . يتحوّل إلى رغبة تتنفس .
الأذن ليست عضواً حسياً فقط ، بل حُجرة رغبة . غرفة عمليات للعاطفة . كل كلمة تُقال هناك تتحول إلى رعشة . إلى وعد . إلى خيال لا يريد أن ينتهي .
اهمس في الأذن ، وستفهم أنك لم ترد أن تُسمَع … بل أن تُسكن .
بقلم : عمرو حسن
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق