*** حقيبة سفر. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** حقيبة سفر. ***
بقلم الشاعر المتألق: احمد محمد علي بالو
*** حقيبة سفر. ***
✍️ أحمد محمد علي بالو – سورية
فكِّرْ في الأمر جيدًا،
وأحزِمْ حقائب السفر،
بحثًا عن صورةٍ جديدة،
ببطاقة شاعرٍ، وحكواتي شرقيٍّ
يعزف بنبض الشهباء،
والحارات الشعبية، والمقاهي،
ودُور العبادة، والمراكز الثقافية...
بين الشجون والمعاناة
تقف مذهولًا لواقعٍ مرير،
تركوك وحيدًا في الحياة،
هامسًا بين صباحات الشرق:
"هنا نمضي... نترك الذكريات،
ونكهة القهوة،
وقصص ألف ليلةٍ وليلة،
محمّلين بالياسمين والبخور،
تاركين خارطةَ الروح تنزف،
ورسائل العشاق، وجرح السنين..."
والوَباءُ يُلاحق وطني،
غلاءٌ، وحصارٌ، وآلام،
والزلزال حصد المزيد
من الأرواح والممتلكات...
بحثًا عن خيوط نجاة
أين تسير؟ وساعة باب الفرج تدق...
أين تمضي؟ والتساؤلات كثيرة...
لحظةُ التفكير،
وخروجُك مسافرًا
عبر مطار دمشق
يهديك رسالة:
حقائب السفر تتساقط
ساعة الوصول خارج الوطن...
إلى أين ستذهب؟
للشرق؟
لماء النيل والفرات؟
أم لدجلةَ، تحكي حكاياتٍ دمشقية؟
لأرض الحجاز واليمن؟
أم للجزائر وتونس الخضراء؟
أم للأردن، ولبنان، أم لغزة هاشم؟
تدافع عن شرارة الطوفان...
فكِّرْ...
وخُذْ دعوةَ السندباد
لـ"بلاد العرب أوطاني"...
من ذا يُعيدني شاعرًا
أطرق باب الخليل، والمعلقات؟
حقيبةُ سفرٍ تنتظر الرحلة...
هنا الشهباءُ مُلهمتي،
رغم الصعاب، سأبقى،
أُعيد حقائب السفر،
وجواز السفر لم أحصل عليه...
وطني... وسادةُ قلبي،
شهباءُ، لن تُغادركِ شراييني
ما دامت القوافي ترسم طريقي...
سأبقى مدفونًا بترابكِ...
✍️ أحمد محمد علي بالو – سورية
مدينة حلب الشهباء
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق