الجمعة، 5 أبريل 2024


***  لَوْلا الحُروفُ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** لَوْلا الحُروفُ. ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد الفاطمي الدبلي 

***  لَوْلا الحُروفُ. ***

نَظْمي بِعِطْرِ المُفْرَداتِ تَنَفّسا 

والحَرْفُ عَنّي في الخَفاءِ تَجَسّسا 

أمْضي إلى الأفُقِ البعيدِ مُواصِلاً

خَطْواً على الأمَلِ التّليدِ تأسّسا

بالنَّحْوِ أرْتُقَ أحْرُفي وبِصَرْفِها

حَتّى أرى فَصْلَ الكَلامِ تَنَفّسا 

تَجْري الحُروفُ كما يشاءُ مِدادُها 

ومنَ الفؤادِ بها اللّسانُ تَوَنَّسا 

لَوْلا الحُروفُ لَما اسْتَطْعْتُ تَواصُلاَ

ولَما الشُّعورُ إلى الجَمالِ تَحَمَّسا 


عصْرٌ على العَرَبِ الضِّعافَ تَهَكَّما 

والضُّعْفُ أصْبحَ في الحياةِ جَهَنَّما 

تَبْدو المآثِرُ في البِلادِ يَتيمَةً

والشّعْرُ منْ جَهْلِ الشُّعوبِ تَقَزّما 

فقدَ الأصالةَ والبَيانَ تَخَلُّفاً

بِئْسَ التّخَلُّفُ طالنا وتَعَمَّما

إنّا لَفي عَصْرٍ أهانَ وُجودَنا

فيهِ ابْنُ آدَمَ بالغَباءِ تَكَمّما 

يَبْكي ويضْحَكُ ناسياً مُتناسياً

وعليْهِ عَصْرُ المُغْرَياتِ تَهَكَّما

محمد الدبلي الفاطمي

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق