السبت، 25 نوفمبر 2023


***  اللّقاء الأخير. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  اللّقاء الأخير. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: د.سميرة فياض

بقلم الدكتورة سميرة فيّاض 

***  اللّقاء الأخير. ***

لا ما تعانقَ قلبانا 

بقينا كحبّات المطر 

تأوينا السّحبُ 

وتمطرُنا خيبات النّظر 

حضوركَ مرآةُ غيابٍ 

تُشعلُ في القلب ظنونًا 

وترسمُ فرِاقًا على جبين القدر 

لا ما تناغمت دقّاتُ الوتر 

ولا لحظةً عانقت يُمناك مهجعي 

إلا وبدّلت السّلام بالخطر 

في حبِّك كم هجاني الدّهرُ! 

والسّهرُ كم أتعبَ جفونَ القمر! 

شوقٌ ناظرَ القلبَ لياليَ 

في متاهات دربِك 

حائرٌ أضاع مسارَ الوطر 

وما يومًا عليه عثر 

راسلتك ولكنّي عبثًا ملأت الأثير 

ضجيجُ صمتِك أرهقَ الودَّ دونَ تحذير 

سكَنتِ القلبَ شجونٌ هائمةٌ 

أيقظتْ أحلامَ الأسير 

غفوةُ الشّقاءِ 

جرعت في بعدك خمرةَ الجزعِ 

عندَ الوداعِ وبعد اللّقاءِ الأخير 

 كم أرهقني وهمُكَ الرّاقصُ كأوراق الشّجر! 

وكم من راحلٍ عادَ وما لبثَ في سفر! 

بلى.. لقد ذَبُلَ الشّغفُ وسكتَ غناءُ العابرين 

سفرٌ أثملَ المناجاةَ في رويّ الحنين 

حتّى ولو أيقنَ الحبُّ الشّقاءَ عند إياب السنين 

سيبقى الهيام يراقص الزّهر والوتر

يختالُ بين شذا العطرِ وسحرِ السّهر 

والشّوق يبدع سيلًا سيلًا من عناق المطر 

بلى.. ما تعانق قلبانا بقينا كنجوم وقمر

كناظرٍ في ليالي القدْرِ 

يُطربَ مسامع الصّدرِ بوشوشات السّمر

ظفرٌ ظفرٌ وسيلٌ من حبّات المطر

تأوينا السّحب ويدهشُنا لطفُ القدر... 

Dr samira fayad

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق