الاثنين، 12 ديسمبر 2022


***  انّ العروبةَ.  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  انّ العروبةَ.  ***

بقلم الشاعر المتألق: مروان سيف 

***  انّ العروبةَ.  ***

انّ العروبةَ في زمانهِ عَنترة 

ما غادر الشعراء يا متوهمِ

و لا عرفتُ الدارَ بعد تردُّمِ


 و لا سكنتُ ديارَ عبلةِ في الخلا

و لا بها هجرَ المكانُ معالمي 


إن الهوى  أبكى الحبيبَ و ما درى

قلبي الترابَ أمِ الحبيبَ لينتمي


أخفيتُ كُلّ مصائبي بدرتْ  إليْ

آلامُ عنتَرِ إذ بكى حتى عُمي 


أبكى  الصخورَ الجاثماتِ  على الثرى

بنحيبهِ المهدورِ ليت ترنُّمي


أشجاهُ ليتَ الآهُ تنفعُ و البكاءُ

 إذا  توسّلَ مَنْ بَكاهُ مُعلِّمي 


ما ذنبُ  عبلةِ في الزمان الأغبرِ

في الأمر منهُ و لا لها في مأتمي


إن كان سيفكَ لا يضيءُ و لا يرى 

حتى دروعي  في سِواها تَحْتَمي 


ما الخطبُ يا هذا و ما في أصلِكَ ال

منسوب وجهي فيهِ لونكَ من دمِي


فالعبد  عبدٌ يا صديقي لا تَلُمْ

صِدقي فإني قد نعيتُ ملاحمي


 ما خضبُ سيفك لطّخَتهُ أناملي

بدماءِ أهلي  لم تُصن  أو تَحْرُمِ


خففتُ كل مَثاقلي زادت على 

حِملِ  الكواهلِ و استخفت أعظمي 


ما للكرامةِ يا عنيترةَ الذي

لم ينسَ عبلةَ لم يدعها تُغرَم


في غيرِ أهلِ البأسِ في نخواتهِ

و اليومَ عبلةُ يا تَرى من تَغرُمِ


عفوًا فإن عُبيلَتَةً ،  في كُفرها 

و عُبيلةٌ في ذا الزمان المسلمِ


و مصونةٌ كانت و كانت مؤمنة

و اليوم يملأ  عقلها  المستسلم 


كفرٌ و يَحْسَبهُ الهدى  و الجاهليةُ -

في تحجُّرِ  عصرنا  المتعلِّمِ


فَرْقٌ إذًا فلتبكِ أنت  و ما أنا 

أبكيكَ يا هذا و منك تبسمي 


أوما ترى  أدري  و لستُ  بعالمٍ

ما بي و أجهل ما ليا ، عقلي فمي 


دعك التباهي الحالُ ليس تعنترا 

مالنوق في زمن الدُعاةِ بخيتمِ


لا مهر عبلتكَ العتيقِ ولا الثمن 

في مقدرتْكَ ،  زمانك الغادي رُمِي

 

ما جَارَ عمك  في التلكؤِ طالبًا 

منك المزيد و لكنّ فيكَ تَعَشّمِ


لو كان في هذا الزمان تعجّلَ

أعطاكَ عبلةَ و النياقَ ليولِمِ


و لقال في زمن التلكؤ مادحًا

كُنتِ  العزيزةَ تظلمينَ و تكتمي


لا تحسبي أني سقيمٌ هكذا

لكنني أقوى من الشاكِي الكَمي 


هل تعلمي ماذا جرى لي و ما بكِ

صرتِ الذليلةُ في الزمان الأبكم


و أنا الدليل إلى زفافك مُشتري 

 و يبيعك عبد العبيد العولمي 


لا السيف سيفٌ لا البنادق وحدها

لِعصامك المهزومِ هُزّيْ تسلمي


في الوجه ماءٌ و الحياةُ مليئةٌ

أقلامُ حبرٍ  من ذواتي الأقْلُمِ


في المال و الأحلام و التعليم كال

أفلام بالأخلاق سوف تُهَدّمي


إنّ العروبةَ في زمانهِ عَنترة 

كانت كرامتهُ المصانةُ بالدم


و اليوم ساءت في هواها أبلجت

من مُزرقِ العينين أشقر أعجمي 

✒️  مروان سيف

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق