الاثنين، 17 أكتوبر 2022


*** مِحنة الشِّعر العربي***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** مِحنة الشِّعر العربي***

بقلم الشاعر المتألق: عمر بلقاضي 

*** مِحنة الشِّعر العربي***

بقلم :  عمر بلقاضي 

 الجزائر

***

غزا الشِّعرَ قولٌ هُراءٌ غُثاءٌ

نَقيقٌ سخيفٌ عَديمُ المَعاني

وسَمُّوْهُ شعراً حديثاً وهَدُّوا

بهِ نظْمَ ضادٍ متينِ المَباني

فأضْحى القريضُ لدى النَّاسِ لغْوًا

وفُحشًا قبيحاً لِصيدِ الغَوانِي

ألا إنَّ شِعرَ العروبةِ فَتحٌ

من اللهِ يَجلُو جمالَ اللِّسانِ

قوافيهِ كنزٌ من الحَرْفِ أغْلَى

من الدُّرِّ في جِيدِ تلك الحِسانِ

كلامٌ جميلٌ ونظمٌ أصيلٌ

له حدُّ فصْلٍ كحدِّ السِّنانِ

إذا راحَ يُبدي جمالاً لِرِيمٍ

يُؤجِّجُ في القلبِ وجْدَ الحَنانِ

وتسمُو الجوانحُ بالحُبِّ حتَّى

ترى الحبَّ في الدَّهْرِ نَبعَ الأمانِ

ونَبعَ الوفاءِ وشكلَ الصَّفاءِ

وفيضَ الطّهارةِ في كلِّ آنِ

وإنْ رامَ مَدْحًا لأنسٍ وجنٍّ

غدا الرَّمزَ في حادثاتِ الزَّمانِ

وإنْ قامَ يهجو يَدكُّ العَوالِي

ويَدفنُ شعباً بتلك المَثاني

وإن راح يدعو إلى البِّرِ أحيا

جموعًا أُصيبتْ بموتِ الجِنانِ

سلامٌ إلى النَّظمِ ذي النُّورِ حتَّى

تُعَزّ المعاني بيومِ البَيانِ

بقلم : عمر بلقاضي 

توثيق: د وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق