*** القدر المكتوب " ......!***
النادي الملكي للأدب والسلام
** القدر المكتوب " ......!***
بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم موساوي
*** القدر المكتوب " ......!***
ما طابَ نَومٌ ، ولا وَافتْهُ أحْلامُ
وما خَبَتْ في شغافِ القلبِ آلامُ
لِكُلِّ ذي قيمٍ مُثلى وذي خُلُق
له بخِصلةِ فِعلِ الخَيرِ إلمامُ
فما سَنا الزَّهر في البستانِ مُؤتلِقا
ولا العبيقُ إذا زَفَّتهُ أنسامُ
ولا الجَمالُ إذا ماسَتْ مفاتِنُهُ
يُغري ، ولا وترٌ يسلُو وأنغامُ
ولا القَوافي إذا مالتْ أعنَّتُها
تُجدي ، ولا كتبٌ تُغني وأقلامُ
مُذ زَعْزعَ القدرُ المَكتوبُ أطلسَنا
فزُلزِلتْ مِنهُ أركانٌ وأجّسامُ
وباتَ في هلعٍ تحدُو شواهِقَهُ
وسَفحهُ من ركامِ الهدمِ أكوامُ
أضحى تُخضِّبُهُ في كلِّ قارِعةٍ
جنائزٌ ومناحاتٌ وأيْتامُ
وفي ذُراهِ ببطنِ الرَّدمِ جَمهرَةٌ
كانتْ لها قبلَ وقعِ الخطبِ أحلامُ
غدتْ ووحشُ المنايا حولَ مَهجعها
يطوفُ مفترِسًا تحدوهُ أسقامُ
فلا الأنينُ يصدُّ الحتف إن همسَتّ
بهِ حناجرُ من أضناهُ إيلامُ
ولا الدُّموعُ تزيحُ الكربَ ماهَطلتْ
على الخدودِ ، وفي الأكفانِ أرحامُ
ولا مضرَّمةٌ تسلُو إذا انْتحبَتْ
وفي الُّلحودِ أبٌ مُلقى وأعمامُ
وجيرةٌ في دُجى الأرماسِ مرقدُهم
أمسَى ، وبينهمُ طيرٌ وأنعامُ
كانتْ لهم في ظلالِ الجوزِ دَردشةٌ
تَهفو لها مُنذُ عهدِ العزِّ أيَّامُ
وفي الفِجاجِ مواويلٌ وأغنية
تَصوغُها في بَديع الَّلحنِ أنغامُ
وكانَ " أسْماسُ " لاتخلو مَوائدهُم
مِنهُ ، وفي جِدِّهم سعي وإقدام
كأنَّ سُلطانهم لم يَحو أندلُسا
ولم يكن لهمُ في العلمِ إسهامُ
والآنَ في غفوةِ الأحلامِ داهمَهم
خَطبٌ له في بنودِ الدَّهر أحكامُ
غابُوا عن الحي واقفرَّت مرابعُه
وفي مرافِقها موتٌ وأورامُ
غابوا وما تركُوا غيرَ الصَّدى ، فلِمَن
يَشكوالصَّدى ما جَرى ، والقومُ أرجامُ
رُحماكَ ربِّي بهم ، فالقلبُ مُنفطرٌ
بِهم ، يُساورُهُ ضَيمٌ وآلامُ
بقلم : إبراهيم موساوي .....!
16 9 2023
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق