( لَن يَطِيبَ الفَرَح )
النادي الملكي للأدب والسلام
( لَن يَطِيبَ الفَرَح )
بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح
( لَن يَطِيبَ الفَرَح )
لَن يَطِيبَ الفَرَحُ لِي فَبَكَيتَ أنتَ
تُلملِمُ أجنِحَةَ القَمِيصِ المُستَفِيض
من خلجَانِ كلمَاتِ القَصِيدِ العَرِيض
عِندَهَا انبَهَرتَ
مِن كُلِّ أطرَافِ هَذَا الحَدِيث
من كُلِّ أطرَافِ هَذَا الاحتِلَال
أيقَنتَ أنكَ كَالأيَائِل والزَّرَاف
من النَّوعِ الاستثنَائِيِّ الفَرِيدِ
الذِي لَا يُخشَى عَليهِ أو يُلَام
أَو يُغشَى عَليهِ فِي المَنَامِ
مِن لَحظَةِ التَّحرِير
أَو هُنيهَةِ سُقُوطٍ أو سُجُودٍ
في صَلَاةِ الغَرَامِ تَوَضأنَا عِجَافًا
تَحَلَّقنَا التفَافًا زُمَرّا أو فُرَادَى
إِنَّ هَذَا الاختِلَالَ الأخِير
إِنَّ هَذَا الاختِيَارَ المَرِير
إِنَّ هذا الاجتِلَالَ القَدِير
مُجَرَّدُ أنفَاسٍ وَاهِيَةٍ
ليسَ لهَا وزنّ يُقَام
ليسَ فِيهَا إِحرَاقٌ أو مَرَام
قَد مَاتَ بينَ طَيَّاتِهِ
مَا حَيِيَ مِنَ الضَّمِير
قَد تَاهتِ الشُّطآنُ لاهِيَةٌ
عَنِ المُريدِ وعَنِ الأَلَقِ الفَرِيد
ورَاحَ سُلطَانُكَ فِي الغَرَقِ المُمِيت
يُكَفكِفُ الجَبِينَ مِنَ العَرَقِ الكَثِيف
قَد أَسهَدَهُ كُلُّ هَذَا الأَرَقِ الرَّجِيف
رَجَوتُ قَلبِي ألَّا يَجُودَ بِبَوحِهِ
ألَّا يَعُودَ لِمَكرِهِ .. الَّا يُفتِّشَ عَن سِرِّهِ
إذا مَا عَزَّ النَّبضُ عَن كتمَانِهِ
أو غِيضَتِ الرَّعشَةُ مِن مَكمَنِهَا
وفرَّتِ الدمعَةُ مِن مَخبَئِهَا
ألَّا تَكُفَّ البَحثَ عَن مثلِهِ
رَجَعتُ إليكَ وحِيدًا
أُجَرجِرُ الخُطَا شريدًا وجِيدًا
أُبعثِرُهَا فِي الطرِيقِ شَهِيدًا
أطرقُ أبوابَ مَن كَانُوا أَحِبَّتِي
ولَم يَترُكُونِي أُعَانٓي
في وحَدتُي وغُربتِي وعُزلَتِي
رُحتُ أنهَرُ نَفسِي وأُعَاتِبُهَا
أفقَأُ جُرحًا وأُلاطِفُهَا وأُنَاجِزُهَا
أَبهِرُهَا بِزَخَّاتِ الهَجِِيرِ اليَسِير
أُنَاهِزُهَا بِمَطرٍ عَلِيلٍ مُستَطِير
ومَا لِي أيُّ ذَنبٍ قَليلٍ أو كَثِير
فِي جُلِّ هَذَا الحُزنِ العَمِيقِ العَسِير
فَيَا قاتِلَ نَفسِي بِمَكنُونِ الهَوى
والكوَى حَارِقُهَا بَينَ صَفحَاتِ النِّدَى
رفقًا بالجَوى وبآيَاتِ خُذلَانِي
الثَّرَى فَوقَ رَأسِ ٱنَّاتِ أحزَانِي
والتبرُ فَاضَ عَنهُ الشَّذَى والعَبِيرُ
وطَابَ بِحُرقَةِ الأسَى النَّضِير
والفرحُ الطوِيلُ فٓي غِيَابهِ
العِتَابُ فِيهِ قَصِير
جَاءَ كَسِيرًا في المَدَى
دُونَ عُكَّازٍ يستَطِيل
أَحقًّا مَا زَالَ يُجبِرُهُ
قَلبِي الكَسِير العَوِيل؟
.............. .............
بقلم : معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ،مصر .
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق