(مَا ورَاء الَأَكَمَةْ)
النادي الملكي للأدب والسلام
(مَا ورَاء الَأَكَمَةْ)
بقلم الشاعر المتألق: د. عارف تكنة
(مَا ورَاء الَأَكَمَةْ)
أُخَبِّئُ آهةً حَرَّىَ بِأنْفَاسِي
وأَكْتُمُ عَبْرَةً مُرّةْ بِإحْسَاسِي
وأَبْسِمُ بَسْمَةً خَجْلَىَ عَلَىَ شفةٍ
كَمَوْكُوسٍ عَلَىَ وَكْسٍ بِوَكّاسِ
فَلَا يُغْرِيكَ وَهْجُ الْمَاسِ فِي ضَحِكٍ
لِشَرِّ بَلِيَّةٍ تُبْلِي مِنَ الْقَاسِي
فَيْقْسُو قَسْوةً كُبْرَىَ بِلَا رَأَفٍ
يُوالِسُ عِنْدَ خَوّانٍ وَوَلَّاسِ
ويَغْدِرُ غَدْرَةً نُكَرَىَ عَلَىَ شَطَطٍ
يُدالِسُ عِنْدَ خَدَّاعٍ ودَلَّاسِ
ويَظْلِمُ ظُلْمَهُ فِي كُلِّ نَاصِيَةٍ
يُخَالِسُ خَلْسَةً تُودِي بِخَلاَّسِ
فَلا يُغْرِيكَ شُربُ النَّخْبِ مِنْ كَوْبٍ
فَذَلِكَ عَلْقَمٌ يُهْدَىَ إِلَىَ النَّاسِ
وَلَا يُرْويْكَ رَشْفُ الماء من قَدَحٍ
فَتِلْكَ مَرارَةٌ فِي كَأسِ أَلْمَاسِ
تَضَاحَكَ ذَلكَ الْمَكْلُومُ فِي أَلَمٍ
فَأَبْكَي كُلَّ مَأْزُومٍ بِدَعَّاسِ
يُقَهْقِهُ بَعْضُهُمْ فِي الْلَيْلِ قَهْقَهَةً
بِرَغْمِ مَصَائِبٍ تُدْمِيِ بِعُسَّاسِ
يُهَأْهِئُ بَعْضُهُمْ فِي الصُّبْحِ هَأْهَأَةً
بِرَغْمِ نَوَائِبٍ تَذْرِي بِجُلَّاسِ
فَلَيْسَ الْبَشُّ بَشًّا فِي تبشُّشِهِ
فَأَخْفَى كُلَّ مَا يُخْفِيهِ فِي الرَّاسِ
فَذَا الْمَهْمُومُ.. ذَاكَ الْهَمُّ عَاجَلَهُ
فَيَهْزَقُ حِينَ أَهْزَقَ عِنْدَ خَنَّاسِ
ولَيسَ الْهَشُّ هَشًّا فِي تَهَشُّشِهِ
فَيَهْزَرُ هَزْرَه مِنْ عِنْدِ وَسْوَاسِ
كَذَا الدُّنْيَا.. فَبَعْضُ النَّاسِ مِنْ كَمَدٍ
يُغَالِبُ هَمَّ تَمْثِيلٍ عَلَىَ النَّاسِ
بقلم ✍️🏻 د.عارف تكنة
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق