*** معارضة شعرية. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** معارضة شعرية. ***
بقلم الشاعر المتألقد. محمد مكي
*** معارضة شعرية. ***
امل كريم وسوف
مَالِي أَرَاكَ ظَلَامَ اللَّيْلِ تَنتِعِلُ
وصَوتُكَ الْحُرُّ مَحزُونٌ بِهِ وَجَلُ
قدْأثقَلَتكَ هُمُومُ الشَّوْقِ حِين غَدا
بَابُ الرَّجَاء صَدُوداً مَلَّهُ الأَمَلُ
خَاوٍ عَلَى مَا مَضَى لاصحبَ تَأملُهُم
وَلَا بَصِيصٌ بِثِقبِ الْغَيبِ يُؤتَمَلُ
أُشرَعتَ صَدرَكَ وَالْأَيَّامُ فَاغِرَةٌ
وَصَبرُكَ الصَّلْدُ للأحلامِ يختَزِلُ
أَغْمَدتَ سَيْفَكَ عَنْ ذِي كُلِّ نَائِبَةٍ
آَنَ الأَوَانُ بِنُورِ الْفَجرِ تَكتَحِلُ
اِرْفِقْ بِنَفسِكَ عَلَّ الشَّمسَ كَاشِفَةٌ
وَجهَ الظَّلَامِ إذَا مَا الْبَدرُ يَكتَمِلُ
جِلْبَابُ أَمسِكَ قَد أَضحَتْ بِهِ خِرَقٌ
فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ يُرْمَى فَيَشتَعِلُ
اِنسُجْ شِراعَ الرَّجَا مِنْ ثَوْبٍ بَاصِرَةٍ
وَصِلْ حِبَالَ الْهَوَى لَوْ أَنَّهُمْ فَصَلُوا
واربتْ عَلَى كَتِفِ الأَحزَانِ مُبتَسِماً
فَكَمْ مِرَارِ فَمٍ قَد زالَهُ العَسَلُ
وارسُمْ شُعَاعَكَ دُونَ الشَّمسِ لَوْ أَفَلَتْ
واغزِلْ دروبَكَ إنْ أَقوَتْ بِك الْحِيَلُ
عَلِّلْ بِنُورِ ضُحَىً نَفْسَاً إذَا خَوِيَتْ
مَنْ لَيْسَ يَقْوَى عَلَى البلواء فَالْأَجَلُ
هَانَتْ لِمَنْ رَضِيَتْ نَفْسٌ إذَا صَبَرَتْ
فَالنَّفْسُ لَو رَضَخَتْ أَزرَتْ بِهَا العِلَلُ
قَدْ أيْنَعَتْ أَرضُ مَنْ بِالْمَاء عَلَّلَهَا
فَأَزهرَ النَّرَجِسُ الفَوَّاحُ والأَسَلُ
مَا كُلُّ ذِي صَدَرٍ طَابَتْ مَشَارِبُهُ
وَلَا ذَوَاتُ حِجَىً ريضَتْ لَهَا الجُمَلُ
لَوْلَا تَزَمَّلتَ فِي مَا طَابَ مِنْ نُزُلٍ
واستَعظَمَتك ظُهُورُ الْخَيْلِ وَالإِبِلُ
لَا تَحطِمَنَّ شُعُورَ النَّاسِ مِنْ أَنَفٍ
فَكَم تَحَدَّرَ مِنْ عليائِهِ الْجَبَلُ
تِلْك الْمَوَاعِظُ لَو أَدْرَكْتَهَا نَعُمَتْ
عَنْ كُلِّ شَارِدَةٍ دُنْيَاكَ يَا رَجُلُ
قَدْ قُلْتُ قَوْلِي وَبَعضُ الْقَولِ مَرشَدَةٌ
وَلَيْسَ لِي نَاقَةٌ مِنْ ذَا وَلَا جَمَلُ
أمل كريم وسوف
وقلت
خاطرتي
فيك الجمال وفيك الحسن والأمل
والشمس تشرق من عينيك تبتهل
البدر يفرح في عينيك سيدتي
والشعر يسبح في الآفاق ينتقل
لو يعلم البدر أن الحسن يقطنه
أو تعلم الشمس ان البدر منشغل
ما يفعل الحزن في أفنان ساحرة
أخشى على الحزن من فرح سينتقل
ضمي نصيفك يا زهراء لا تثقي
كل العيون متى تلقاك ترتحل
ما تنشدين؟ حروفا فيك روضتها؟
ما تكتبين؟ سطورا فيك تكتمل؟
لو تبحرين بحور الشعر لعبتنا
كم نحكم الغوص لا يدنو بنا بلل
ألقيت قبلك من وزن وقافية
وجئت بحرك لا سفنا له أصل
من يخطف الشعر ذي عين بها حور؟
أم ذلك الثغر كم يجري به مثل؟
من يخبر الروض أن القلب يألفه ؟
أو يخبر العين أن السحر مكتمل؟
ماذا على القلب لو يرمي بخاطرة
بين القلوب لكي ترنو له المقل؟
لكن يخاف من الزهراء تعذله
لا تظلميه فقلبي حفه زلل
يا من على البعد تجري فيه قافيتي
ماذا على القرب؟ هل نشدو ونحتمل؟
يجري لك الشعر والأوزان مصغية
منا لك البحر كم يجري ويرتجل!
لله درك لا تجري بروضتنا
إنا نهابك ما في شوقنا خلل؟
لكن حسنك يا غيداء نغبطه
لا ما ظننت به حزنا سيشتعل
كيف الهموم بهذا الحسن تشغله
لو تعمل السيف سيف الحسن يرتحل
لو يعرف البدر من بدر بساحتنا
ألقى التحية لو مرت به أمل
كم أثقلتنا هموم كم تؤرقنا
لكن له الأمر مهما اشتدت العلل
لكن سأنثر بين الأفق خاطرتي
قد يجمع الحرف ما شطت به السبل
كم من بيوت نعاني حين نكتبها
لكن لك الشعر يا غيداء نرتجل
بقلم : د محمد مكي
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق