الأحد، 13 فبراير 2022


***   عطر الفراق   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   عطر الفراق   ***

بقلم الشاعرة المتألقة: عبيدة وهوب 


#قصص_عبيدة

***   عطر_الفراق  ***

كانت تجلس على كرسي بحديقة الجامعة سمعت اصدقائها يتهامسون بصوت خافت و بعد لحظات سمعت اسم من تحب اقتربت منهم و القت السلام 

و جلست معهم 

تابعوا الحديث كان كل كلامهم يسيء بأخلاقه و ينتقدون تصرفاته 

انزعجت من كلماتهم و انتفضت من مكانها و هي تكذب الأخبار المتناقلة فيما بينهم و تقول هذا الكلام غير صحيح انا أعرفه فهو ليس كذلك

منهم من وافقها الرأي و منهم من خالفها رأيها تركتهم

و هي تبكي رافضة كل كلمة سمعتها عنه

فهو من أحببته سراً منذ أعوام دون ان يعلموا بذلك 

و كم عاشت معه أياماً جميلة و لحظات حفرت بذاكرتها

لقد كان الحبيب الذي لا مثيل له بحنانه و صدقه

و بعشقه 

بدأت تركض لتتوارىء عن أنظارهم خوفاً أن يدركوا مابها أو يشاهدوا دموعها

وصلت البيت و هي بحالة لا تحسد عليها و بدأت تفكر و تقول : هل يعقل أنه كما يقولون و انه وعد عدة فتيات بالحب بالزواج هل هو سيء إلى هذه الدرجة 

ثم تذكرت قوله لها : يجب أن يكون حبنا سراً و لا أحداً 

يعلم بذلك كان بكل مرة يردد تلك الكلمات

و هي تقول له ما همني بالآخرين مادمت لي و انا لك 

ظلت تتقلب على جمر الشك و اليقين و الأفكار تلتهم رأسها فهي لا تسطيع التحدث معه عما سمعته 

جلست بمركب الحيرة ساعات و ساعات و لن ترسو على ضفة الراحة أبداً

عند المساء حاولت ان تختبره اتصلت به لتخبره أنها ستلتقي به صباحاً بحديقة كانا يجلسان بها قبل الذهاب إلى الجامعة 

رد عليها حسناً حبيبتي 

ثم تابعت حديثها قبل خروجك من البيت اتصل بي لأخبر بشيء 

قال : سأفعل

في الصباح اتصل بها و قال : صباح الخير حبيبتي أنا جاهز للذهاب إلى الحديقة 

قالت له : أنا انتظرك بالحديقة و بالمكان المعتاد

و لكن قبل مجيئك أحب أن تضع عطراً من الزجاجة التي أهديتها إياها في آخر مناسبة لنا

قال : و لما هذا الطلب 

ردت : أحب ان أستنشق عطرك مع رائحة الزهور صباحاً و انهت حديثها و اغلقت هاتفها خوفاً من سؤال آخر لا تستطع الإجابة عليه 

وقفت عند الشجرة و أخذت ترسم على جذعها بعض العبارات فهذه هوايتها دائماً عند الانتظار

بدأت تكتب الكلمات و الحروف و بعد لحظات سمعت همساً يقول : ما أجمل ما خطته اناملك 

بقيت متحجرة بمكانها و لم ترد عليه عندما تغلغلت رائحة عطره بين أنفاسها 

تابعت الكتابة و كتبت هذا فراق بيني وبينك 

التفت و قالت له : هذا ليس بعطري بل هذه رائحة غدرك و سيبقى هذا العطر شاهد على نزواتك

فانا انثى شرقية لا انتظر تبرير أو اعذار بل آخذ إجابة لسؤالي من فم الموقف 

أذهب فأنفاسي لا تستنشق عطور الخيانة

بقلم : عبيدة وهوب 

التوثيق : وفاء بدارنة 


 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق