الأربعاء، 23 فبراير 2022


***   نهج البردى   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   نهج البردى  ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الرحمن توفيق 

***  نهج البردة   ***

  في مدح سيدي رسول الله

صلى الله عليه وسلم

  للشــــاعـر/عبدالرحمن توفيق

من بحر الكامل التام " متفاعلن "

صَلَوَاتُ ربِّ الْحِــــــلِّ وَالْحَرَمِ***مَـدْحـًــا بِخَـــيْرِ الْخَــلْقِ كُلِّــــهِمِ

وَسَلامُ صِدْقِ الْحَــــقِّ مِنْ قِــدَمِ***لِشَرِيفِ عُرْبِ الضّادِ والعـَجَــمِ

قَمَـــــرٌ أضَــــاءَ اللهُ مَوْطِـــــئَهُ***بَـدْرٌ بِنُــورِ الْحَــــقِّ مُسْـــــتَدِمِ

حُسْنُ الجَمَالِ أضـَــــاءَ وَجْـنَتَهُ***وَبِنُورِ عِـلْــــمِ اللَّــهِ والتـِّـمَــــمِ

والحُسْنُ جِيدَ الزّهْـوِ مُبْتَسِــــــمٌ***خُلُـقٌ وصُنْعُ اللهِ مُسْـــــــــتَقِـمِ

أدبُ الْجَلِيلِ وَحُسْــــنُهُ الْكَلِـــــمِ***نُطْــقُ الإلـَـهِ وَجَــارِي الْقَـــــلَمِ

وحْي السَّـــمَاءِ وَعِلْــمُهُ الأبدي***جَعَــلَ الْحَبِـيبَ مُفَـضّـَلَ الأمَــمِ

عَلَمُ الْهُدَى زَادَتْ مَحَاسِـــــــنُهُ***أنْقَى قلُــوبَ الطُّهْـرِ وَالعـَــــــلَمِ

جَعَلَ التُّقَى يَعْــلُو عَلَى الْقِـــمَمِ***وَالنُّورُ يَسْـــطَعُ هَــادِي الْأكَـــمِ

هَــامَ الرِّعَــاءُ تأمُّــلًا فِكَـــــــرُ***وَنَقَـاءُ غُسـْلِ الصَّـدْرِ مُحْتَـشِـــمِ

وَجَمَالُ نُور اللهِ قَدْ وُضِـــــــعَا***بِفُــؤادِ صِــدْقِ النُّورِ وَالْحِكَـــــمِ

وَسِــحَابُ رَحْـلٍ ذِي مَكَـــارِمِهِ***بِغِطَـاءِ ظِـلِّ الرّكْـبِ وَالْجُـــــــهَمِ

فَأظَلَّ دَرْبَ مَسـِــــــيرَةَ الْقُدُسِ***يَحْمِي الْأمِينَ حَــرَارَةَ الْحِـــــمَمِ

حَجَبَ الشُّمُوسَ وسِــتْرَهَا غُمَمِ***كَبُسَاطِ سَـتْرِ القَيْـظِ وَالجُـــــرَمِ

نَاجَى رَسُــــــــولَ اللهِ فِطْــنَتَه***طـَـوْفاً بِأرْجَــاءِ الشَّــرَا غُــــــيَمِ

وَإِذَا مَــلَاكُ الوحي أنْطَـــــــقَهُ***اقرأ بِحَــقِّ النُّــونِ وَالْقَــــــــلَمِ

وَإِذَا الْخَلِـــيلُ دَعَا خَلِيلَــــــــتَهُ***لِتُزمِّــلَ التَّـدْثـِــيرَ بالحَــــــــــزمِ

وَأَتَى الْوَرِيقَ بفِــتْرَةٍ عَــــــــلِمَ***نَامُــوسَ ربِّ النــاسِ والذِّمـَـــمِ

فَدَعَـا كِــــبَارَ الْقـَـــوْمِ بِالنـُّـذُرِ***وَلِسَــانُ تَقْـــوَى اللهِ والشِّــــــيَمِ

وَالنّفْسُ قدْ زَادَتْ مَوَاعِـظُـــهَا***وَبِطـُهْرِ جِسـْمِ الْعَبـْدِ مِنْ زَهَــــمِ

فَتَآمَرَ الْفُسَّـــاقُ بِالصِّــــــــدْقِ***بِوَثِيقَة ِ الأشْــرَافِ وَالحَـــــــرَمِ

وَالنّمْــلُ يَقـْـرِضُ دُونَ سَـيّدِهَا***لِقَطِــيعَةِ الْإسْــلَامِ وَالْكَــــــــرَمِ

وَبُرَاقُ نُورُ اللهِ مُرْتَحِــــــــــلًا***حَمْــلًا رَسُــولَ اللَّـهِ بِالرَّحِــــــمِ

سَــــيْرًا لِقُدْسِ الرُّوحِ مُلْــــتَقِيًا***وَبِأَنْبِـــــيَاءِ اللهِ مُخْــــــــــــتَتِمِ

بِجُمُــوعِ صَفْوِ اللهِ مُجْــــــتَمِعٌ***صَلَّى رَسُــــــولُ اللـهِ بِالْخِـــتَمِ

وَالصَّخْرُ يَعْلُو خَلْفَ مَشْـــهَدِهِ***بِوُقـُـوفِهِ فِى الْجـَـوِّ مُنْفَـــــــطِمِ

عَرَجَ السّماءَ بِفَضْلِ خَالـِــــِقِهِ***وَإِذَا بِآدَمَ نَاظِــرَ السَّــــــــــــلَمِ

وَخَلِيلَـــهُ أوْصَـــاهُ بِالْكِــــــبَرِ***وَهَـنَ المَشــيبُ مُـلَاقِـيَا الهِــرَمِ

وَصَلَاةُ فَرْضِ الخَمْسِ وَالنّفْلِ***زَادَتْ ضِعافَ الأجْرِ والسَّــــقَمِ

وَالشِّـــرْكُ إيذَاءً وبالفِصَــــمِ***هَجَرَ الهُدَى لَيْلًا مَنَ الظّـــــــلَمِ

وَعِـنايَةُ الْهَـادِى تُسَــــــــانِدُهُ***وبِقُـوّةِ الرّحـمنِ مُعْـتَصِـــــــــمِ

الشِّـرْكُ يَشْــدُو الرَّحْل مُنْتَقِـمًا***والصِّــدْقُ سِــتْرًا أسْــفَلَ الْأكَمِ

فَيُداعِـبُ الصِّــــــــديقَ قَوْلـَتـُهُ***مَا بَالـُـنَا والرَّبُ بِالْعِصَــــــــــمِ

لَا تَخْـشَ غَـيْرَ اللـهِ مِنْ أحَــــدٍ***وادع الإلَهَ مُثـَـبِّتَ الهِــــمَمِ

واشْـدُ يَقِـينَ الْحَــقِّ مُنْطَـــلِـقاً***بِاللهِ ربِّ النّاسِ مُحْــــــــــتكِمِ

فَإذَا بِنـُـوقِ الرّحْــــــــلِ بَارِكَةً***بِقُــباءِ أرْضِ الطّـهْرِ والحَــرَمِ

وَبِنَــاءُ بَيْتِ اللَّــهِ يَعْـــــــــتَمِرُ***بِصَلَاةِ جَمْعِ العُرْبِ وَالْعَجَــــمِ

ثَانِي الْمَسَــاجِـدِ آتٍ مَكَــانَتـَــهُ***تفْضِيلُ رَبِّ الخلْقِ والعِظَـَــــمِ

ولِوِحْـدَةِ الأحْــزَابِ وَالسَّــــلْمِ***جُمِعَ الوَرَى حُـبًّا عَلَى الرَّحـَــمِ

فتعـاهُـــدِ الجـِـيرانِ مُنْهَـــدِمًا***والعهْدُ صيغةُ كُلِّ مُعْـــــــــتَزمِ

والنَّصْرُ. بدْرُ الدّينِ مُنْتَصِــراً***برباطِ صِدْقِ الدِّينِ والحـِـــــكَمِ

وقِتالُ لَيْث اللَّـهِ مُنْصــــــــَرِمٌ***برِؤوسِ فَسّاقِ الغَـوَى صِـــــرَمِ

فلِبَيْــــعةِ الرِّضْوانِ جامـِـــعَةٌ***أسُس القِـيامِ لِدَوْلـةِ القِـــــــــيَمِ

العدلُ فـِيهَا سـَـــــيِّدُ النُّظُـــــمِ***دُســْتورُهَا القـُـرْآنُ بالقَسَــــمِ

وَلِفَــتْحِ مكـــةَ آيَــةُ التَّقْـــــوَى***بِالعَـفْوِ صَــفْحًا شِــيمَةُ الْكَـرَمِ

نَادُوا بفِعْلِ السَّـــبْقِ صـَــاحِبَهُ***وأخُ الْكَرِيمِ عَزِيمَةَ الهــــــــمَمِ

وَوَداعُ حِــــــــجُّ البيتِ أوْرَدَهُ***بِشَــعَائِرِ الحُــجَّاجِ وَالنُّظُـــــــمِ

والنَّفْسُ طَـْمأنةُ الهُــدَى خِــتَمِ***لِرِجـوعِ رَوْحِ النّـُورِ والشِّـــيَمِ

وَلِرَبِّــهَا تَرْضــَى مُعَظِّـــــمَةً***وَبِكَــوْثَرِ الْأنْهَــارِ وَالنِّعـَــــــــمِ

هِـبَة الْكَـرِيمِ تَحِــيَّةُ الْعـَــــزْمِ***بِشَـــفَاعَةِ الْإسْــلَامِ وَالسَّــــــلَمِ

صَلُّوا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى عِـظَمِ*** قَـبَسٌ بِنـُـورِ اللَّـهِ مُعْــــــتَصِـمِ

صَــلَوَاتُ رَبِّ النَّاسِ مُخْــتَتَمي *** مَـدْحـًــا بِخَــيْرِ الْخَــلْقِ كُلــهِمِ

**************

توثيق : وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: د. نجاح السرطاوي 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق