معارضة شعرية
*** عودي. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** عودي. ***
بقلم الشاعر المتألق: د.محمد مكي
معارضة شعرية
الشاعر محمود مفلح
*** عودي. ***
أخاف بأن أعود ولاتعودي
فيختنق البنفسج في وريدي !
أخاف بأن أظل هنا غريبا
فلا يدري وجودك عن وجودي !!
وكنت إذا سمعتك ذات همس
توثب خافقي وعلا. نشيدي. !
وكنت أقول أنت الناس طرا
وأنت فراشة العمر الجديد !!
وأنت الحرف حين يخون حرفي
وانت أصابع العزف الفريد !!
وأنت الدفء في برد العشايا
وأنت البذل في زمن الصدود
فلا تدعي الهموم تدق رأسي
ولا الأقزام تسخر من نشيدي !!
عرفتك منذ كان الغيم برقا
ومنذ الثدي في ثغر الوليد !!
ومنذ تعلقت ليلى بقيس
وقال لها زمان الوصل جودي!!
فأنت اليوم قد أجريت نهري
وأنت. اليوم قد طوقت جيدي
ألا قد صارت الأيام احلى
فعودي. يا أعز الناس عودي !!
محمود مفلح
وقلت
غريب تطفأ الأشواق فينا
وتصبح ماضيا صعب الوجود!
وتسكن من بحور مترعات
وكانت عابرات للحدود!
وكانوا الأمس يشتاقون حرفا
فصاروا اليوم أقرب للصدود
وكان الصبح يغرينا ورودا
وجفت بعدُ عطرات الورود
غريب ينتهي عمر سريعا
ويفنى الشوق يرمي من وعود
تمام البدر يعقبه انتهاء
ويبدو في الفضاء كما الطريد
غريب كيف من نظم كتبنا
وأتبعنا القصيدة بالقصيد
وقلنا في غد تحلو وتحلو
ولكن ما جنينا من حصيد
وقلنا قد دعا ليلاه قيس
على التوباد يا ليلاه عودي
فلا أبكي فراقا لا وربي
ولكن حين نخلف من وعود
فلو قالوا وداعا لاسترحنا
وجف الدمع من فوق الخدود
فإن عادوا نعاتبهم وربي
ونجري الشعر فيهم من جديد
فعودي كم تخطانا شباب
ليختلط البنفسج بالورود
بقلم : د محمد مكي
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق