السبت، 10 أغسطس 2024


(حلم بين عيون الليل)

النادي الملكي للأدب والسلام 

(حلم بين عيون الليل)

بقلم الشاعر المتألق: عمر أحمد العلوش 

(حلم بين عيون الليل)

بعيون الليل أكتم أسراري و أرصد وجه من أحب هناك  ، جاهداً لوعد يُطفئ حرقة شوق ، لإشراقة وجهه ، بأغنية صامتة ، صوتها يسكنني ، وأصابعي ثكلى والمجاز فارقني ، ويداي ببابك طارقة ، ولا سبيل للرجوع .


أهيم وقد طال هيامي أسأل عن سر هذا الليل ،  حلم يلوح لعيني ، يتهادى بخيالي عابراً وكأنه وهماً ، حلم  بخيال شاعر مبدع ، يرسم  الليل والمعشوق  لأتلاشى به رقةً وأذوب معه ، أرتجي كأساً أنتشي بها تعيدني للصبا وعنفوان مُرتجى .


حلم كأسه ترويني وتجعلني أهيم ، كما الطير في الجنان أهيم بحلم ليس كالحيارى ، حلم رهيب فرحه ينادمني نوراً وجمالاً حتى تشيب الليالي لأرتمي بأعتابه كماطهر العذارى .


هو ارتماء كلي بالأعتاب ، في حضرة الجمال ، وتلذذ بذلٍ إليه ، وبالنقاء والصفاء  أبتهل بسري لعالم الأسرار ، وقد مُلئ كأسي بآمالٍ وأمانٍ ورجاءات ، وفي صدري  نبض يفيض من شوق لذات الجمال بذاته ، وللذاته ونشواته ، فالقاصد يعلم ما هو المقصود .


إنه الحلم المرتجى بين عيون الليل لذلك النور المشرق المطلق بجماله  ، إن تجلى كان الفلاح . فقد تجردت مني وأويت إليه  ، وأخذت مني حتى ترضى ، فما زال مني مايرضي ناظريك ، فليتك بسطت إلي يدك ، فقد ضاقت بيدي السَّعَةَ .

بقلم : د.عمر أحمد العلوش

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق