السبت، 10 أغسطس 2024


( الثَّاءُ ) 

النادي الملكي للأدب والسلام 

( الثَّاءُ ) 

بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح 

( الثَّاءُ ) 

 الثَّاءُ ثَناءٌ جمِيلٌ ( لِثُرَيَّا ) 

وأنتِ يا قلبي المُنَى والعَطِيَّة

 حين ( ثَبَّتَ ) الفؤادَ ربي

 على ذاتِ العِمَادِ النّديَّة

 وحبِّ الخَمِيلِ ( يَاسِينُ لِبَهِيَّة )

 كالعِمادِ رئيتُمُوها

 في ( القُدسِ ) مُحتلَّة

وفي ( الخلِيلِ ) وجدتُمُوها

على الصفحاتِ منقُوشَة 

 مذبُوحةٌ ومُختلَّة ومربُوطَة

 وفي ( الجلِيلِ ) شعرتُمُوها

 مقتولةٌ أو مُسبَهِلَّةٌ ومنُوطَة

وليس لها أبدًا دليلٌ أو خرِيطة

في ( نَعمٍ ) من بعدِ (  لَا ) 

في ( ثَوبِ ) وِشَاحٍ وجَاه

وكلِّ هذِي الثيابِ ( ثَمَرةٌ ) مُهمَلَة 

على الرفُوفِ وفي البِطَاحِ مُلهمَة

 بَلسمُ الخَلجَاتِ ( ثَاؤكِ )

 وفي الجِِرَاحِ خِنجَرٌ مَطعُونُ

   فِي قلبِِ ( ثَكلَى ) مَرهُون

  أُوركِسترَا ( الثاءُ ) مَرعُونَة

 تَضجُّ فِي ( ثَغرةِ ) العتمَة

  تَعجُّ فِي القصِيدةِ بِالحسرَة

 تدقُّ وتقرعُ الطبُولَ بِالنقرَة  

 وفِي النفْسِ بالخفقَانِ حِرمَان

 والنَّفَسُ جدُّ نَغَمٍ طوِيلٍ وشَهَقَان

  ( ثَبتَت ) الحيَاةُ أخِيرًا 

 ( بثورَةِ ) الروحِ هيجَان

  وطوفَانِ أقصَى وجِياعِ مَوتَى

   حِينَ مَادَت الدَّوحُ بالأغصَان

   و( ثروةُ )الأفنَانِ بَازِغَةٌ

  جَدِيدةٌ وناعِمةٌ وفرِيدَة

 يا ( ثائرَ ) البَوحِ والنَّوحِ يا (نُوح) 

 سفِينةُ النجَاةِ بَعِيدةٌ ومَأمُولة

وقد جَاءَ الطوفانُ غضبَانَ أسفًا

( ثَقِيلٌ ) بَعدَكِ ( بالثوَانِي )

( ثنايَا ) ورِيدِكِ وَردٌ و وِدٌّ وأمَانِي

 فيَا أيهَا المُذَكَّرُ 

 ( الثابتُ ) فِي مكَانِي

  والمُحتَلُّ فِي نَعيمِ أوطَانِي

 رِفقًا ( بالثريَّا ) ومُؤنثُ ( الثُّريَّا )

   فِي رُكنِ الرَّمَادِ اليمَاني

 فقد ( ثَقُلَ ) حِملي 

 وتَسَاقَطت أوصَالِي

 و( تكَاثَرَ ) الجرَادُ .. 

وحَمَلَت زمَانِي

بَاقَاتُ الذهُولِ والذبُولِ

 وزادَ حُلمِي

 في نُزُولِ الملمَاتِ المُذهِلَة

فتعالَي يَا حيَاتِي بِالمرَادِ

وكفاكِ من الأفُولِ والبُعادِ

واسكنِي هُنَاكَ وهُنا وهُنا هنَاكَ

 وما هُنَّا بِضَمِيرِ ( الثَّاءِ ) الخَرِيدَة

والجَوهَرةُ الجَرِيئَة

 فِي مُنعَطَفِ ( ثَرِيدِ ) الوِجدَانِ. 

...................................

السفير د/ معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس، القاهرة، مصر.

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق