( الثَّاءُ )
النادي الملكي للأدب والسلام
( الثَّاءُ )
بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح
( الثَّاءُ )
الثَّاءُ ثَناءٌ جمِيلٌ ( لِثُرَيَّا )
وأنتِ يا قلبي المُنَى والعَطِيَّة
حين ( ثَبَّتَ ) الفؤادَ ربي
على ذاتِ العِمَادِ النّديَّة
وحبِّ الخَمِيلِ ( يَاسِينُ لِبَهِيَّة )
كالعِمادِ رئيتُمُوها
في ( القُدسِ ) مُحتلَّة
وفي ( الخلِيلِ ) وجدتُمُوها
على الصفحاتِ منقُوشَة
مذبُوحةٌ ومُختلَّة ومربُوطَة
وفي ( الجلِيلِ ) شعرتُمُوها
مقتولةٌ أو مُسبَهِلَّةٌ ومنُوطَة
وليس لها أبدًا دليلٌ أو خرِيطة
في ( نَعمٍ ) من بعدِ ( لَا )
في ( ثَوبِ ) وِشَاحٍ وجَاه
وكلِّ هذِي الثيابِ ( ثَمَرةٌ ) مُهمَلَة
على الرفُوفِ وفي البِطَاحِ مُلهمَة
بَلسمُ الخَلجَاتِ ( ثَاؤكِ )
وفي الجِِرَاحِ خِنجَرٌ مَطعُونُ
فِي قلبِِ ( ثَكلَى ) مَرهُون
أُوركِسترَا ( الثاءُ ) مَرعُونَة
تَضجُّ فِي ( ثَغرةِ ) العتمَة
تَعجُّ فِي القصِيدةِ بِالحسرَة
تدقُّ وتقرعُ الطبُولَ بِالنقرَة
وفِي النفْسِ بالخفقَانِ حِرمَان
والنَّفَسُ جدُّ نَغَمٍ طوِيلٍ وشَهَقَان
( ثَبتَت ) الحيَاةُ أخِيرًا
( بثورَةِ ) الروحِ هيجَان
وطوفَانِ أقصَى وجِياعِ مَوتَى
حِينَ مَادَت الدَّوحُ بالأغصَان
و( ثروةُ )الأفنَانِ بَازِغَةٌ
جَدِيدةٌ وناعِمةٌ وفرِيدَة
يا ( ثائرَ ) البَوحِ والنَّوحِ يا (نُوح)
سفِينةُ النجَاةِ بَعِيدةٌ ومَأمُولة
وقد جَاءَ الطوفانُ غضبَانَ أسفًا
( ثَقِيلٌ ) بَعدَكِ ( بالثوَانِي )
( ثنايَا ) ورِيدِكِ وَردٌ و وِدٌّ وأمَانِي
فيَا أيهَا المُذَكَّرُ
( الثابتُ ) فِي مكَانِي
والمُحتَلُّ فِي نَعيمِ أوطَانِي
رِفقًا ( بالثريَّا ) ومُؤنثُ ( الثُّريَّا )
فِي رُكنِ الرَّمَادِ اليمَاني
فقد ( ثَقُلَ ) حِملي
وتَسَاقَطت أوصَالِي
و( تكَاثَرَ ) الجرَادُ ..
وحَمَلَت زمَانِي
بَاقَاتُ الذهُولِ والذبُولِ
وزادَ حُلمِي
في نُزُولِ الملمَاتِ المُذهِلَة
فتعالَي يَا حيَاتِي بِالمرَادِ
وكفاكِ من الأفُولِ والبُعادِ
واسكنِي هُنَاكَ وهُنا وهُنا هنَاكَ
وما هُنَّا بِضَمِيرِ ( الثَّاءِ ) الخَرِيدَة
والجَوهَرةُ الجَرِيئَة
فِي مُنعَطَفِ ( ثَرِيدِ ) الوِجدَانِ.
...................................
السفير د/ معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس، القاهرة، مصر.
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق