*** سَألْتُ عَنْهمْ كَثِيْرَا ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** سَألْتُ عَنْهمْ كَثِيْرَا ***
بقلم الشاعر المتألق: محمود مفلح
*** سَألْتُ عَنْهمْ كَثِيْرَا ***
من. أصدق. واعمق. ماكتب. محمود مفلح
يُضَيِّقُونَ عَلَينَا فِي مَوَاقِعِنَا
وَيَغْضَبُونَ إذَا سِرنَا عَلى مَهَلِ
وَإِنْ كَتَبنَا بِمَاءِ الشَّمسِ أُغْنِيةً
قالوا القَصَائدَ لم تَسْلمْ مِنَ الخَلَلِ..!
فَكَيفَ أَكْتُبُ دَونَ الْخَوفِ قافيتي
وَخَلفَ كُلِّ يراعٍ الفُ مُعتَقَلِ...!!
وَلَسْتُ أَمْلُك إلا شَدَوَ قُبَّرةٍ
تَقُولُ أسْرِعْ وَغُذَّ السَّيرَ في عَجَلِ
مُهَمَّشُونَ عَلى أَثْوابِنَا بُقَعٌ
نَسِيْرُ مِنْ فَشَلٍ قَاسٍ إلى فَشَلِ
أَخَافُ مِن زَمَنٍ طَالَتْ مَخَالِبُهُ
وَمِنْ ضَمِيرٍ غَدَا فِي الصَّدرِ كَالطَّلَلِ.!!
أَخَافُ مِنْ نَفَقٍ يُفْضِي إلى نَفَقٍ
وَمِنْ كَلامٍ كَبَعضِ النّاسِ مُبتَذَلِ
ومن جَلِيسٍ تَرُجُّ الأرضَ ضَحْكَتُهُ
وَيقْطرُ السُّمُ مِنْ أنْيَابِهِ العُصُلِ.!
وَمِنْ غُيُومٍ إذَا مَرَّتْ بِنَا جفلت
وَغَادَرَتْنَا بِلا بَرقٍ وَلَا هَطَلِ.!!
أَينَ الزَّمَانُ الذِي عِشْنَاهُ في رَغَدٍ
أَينَ الزَّمانُ الذِي ذُقْنَاهُ كَالعَسَلِ ؟
زمانُ مَنْ زَرَعُوا قَمْحَاً وَمَا حَصَدُوا
زمانُ مَنْ نَبَتُوا فِي تُربَةِ المُثُل.؟
زَمَانُ مَنْ كُنْتُ أَشْدُو فِي مَحَافِلِهِم
فَيَقْفِزُ الشِّعْرُ خَلفَ الشِّعرِ كالحَجَل !!
زَمَانُ مَنْ أَوْرَقَتْ أَيَّامُنَا بِهِمُ
وَغَرَّدَ الفُلُّ وَالنِّسْرِينُ فِي القُبَلِ
إذَا انْطَفَأتُ أَتَى كَالبَرقِ زَيتُهُمُ
وَقَالَ خُذْنِي إلَى عَيْنَيْكَ وَاشْتَعِلِ
وإنْ عَثَرتُ أقَالَ اللهُ -عَثْرتَهُم-
طَارُوا إليّ فَلَمْ أَسْقُطْ وَلَمْ أَمِلِ !
وَإنْ كَبَوتُ أَقَالُونِي عَلَى عَجَلٍ
حَتَّى نَسِيتُ بَأَنَّ الشَّيْبَ مِنْ عِلَلِي !!
سَأَلْتُ عَنْهُم كَثِيْرَاً فِي مَلَامِحَنَا
لَكِنَّ شَيْئَاً غَرِيبَاً قَالَ لاتَسَلِ
وَرُحْتُ أَشْربُ فِنْجَانِي عَلَى مَهَلٍ
وَرَاحَ يَركُضُ صَوبَ الشَّمسِ بِي جَمَلِي !
نَسِيتُ أَنَّ كَلَامِي غَيرَ مُتَّزِنٍ
وَقُلتُ بَعَدَ فَوَاتِ العُمرِ وَاخَجَلِي !!
الشاعر محمود مفلح
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق