***( قَادِمٌ )***
النادي الملكي للأدب والسلام
***( قَادِمٌ )***
بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح
***( قَادِمٌ )***
قَادِمٌ أنَا مِن بَعِيد
قَادِمّ أنَا مِن جَدِيد
مِن رُوحِ الشَّهِيدِ الشَّرِيد
قَادِمّ لِلقلبِ الفَرِيدِ
( لِقَلبِ ) البَلَدِ الحَبِيب
بِعَزِيمَةٍ مِن فُولَاذِ الحَدِيد
بِشَغَفٍ رَشِيدٍ حَسِيب
قَادِمٌ مِن غَيرِ عَوَدَةٍ أو مَوَدَّة
بِلَا رَجفَةٍ .. بِلَا خَفقَة
بِلَا قُبلَةٍ .. بِلَا صَفقَة
مِن مِصرَ لليَمَنِ لِلعِرَاق
مِن نَوَاكشُوطَ لِمَقدِيشو لِلصُّومَال
مِن تُونُسَ لِلِيبيَا لِسُوريةِ المِآل
لِجَدَّةَ لِغَزَّةَ لِنَيبَال
لِعُرُوبةٍ أسُرت من زَمَان
لِقَضَّيةٍ وَسَبِيَّةٌ ذُبِحَت بِالمِحَن
ومَلَأتِ الأركَان
لَن يَعبَثَ بِفُؤادِي أَحَدٌ فِي الآفَاق
ولَن أَمُوتَ مَرةً أُخرَى
ولَن أفُوتَ نَزلَةً تَترَى
ولَن أُحمَلُ عَلَى الأكتَافِ أو الأعنَاق
ولَن أكُونَ هَامِشٌ فِي مِسوِدَّة
ولَن أُجَرجَرُ إلَى الأَعمَاق
لَن أكُون خَطًّا أو نَقشًا أو سَطرًا
فِي سِويدَاتِ تَلَابِيبِِ قَلبِكِ الحِدَّة
عَودَتِي الكُبرَى
سَتَكُونُ مِن غَيرِ رَجعَةٍ فِي أُمسِيَة
سَأُفرِغُ مَشَاعِرِي جُوَّاكِ
لَن أَتنصَّلَ مِن شِكوَاكِ
لَن أَنتَقِمَ مِن طَيفِ نَجوَاكِ
صَارَ هَمسِي دَاخِلِكِ ولَن يَغتَرِب
سَلَامُ لِلعُمقِ أن يَقتَرَب
سَأسمَحُ للتَّوقِ ولِلشَّوقِ ولِلعِشقِ
أن يَنزَلِق
أن يَتَغَلغَلَ فِي جَأشِي وجَنبِي وخَافِقَك
أيُّ رَابِطَةٍ تِلكَ التِي أودَعتُهَا
بِدَاخِلِي ودَاخِلك ؟؟
فَبَعدِ إذنكِ يَا مَولاتِي القَاتِلَة
يَا حَاضِنَةِ الأنبِيَاءِ والأنقِيَاءِ والأتقِيَاء
يَا قِديسَتِي الرَّاقِيَة
يَا مَدِينَتِي النَّاجِيَة
فِي كُلِّ بِلادِ الدُّنيَا الحَانِيَة
لَن أَحِيدَ عَن قَرَارَاتِي
لَن أعُودَ لِغُربَتِي وانفِرَادَاتِي
قرارِ ينبعُ مِن هُنا مِن ذَاتِي
أبَدًا لَن أختَزِلَ سِنِينَ مَوئِلِك
فِي نِيلكِ أو فُرَاتِك
هُرَاءُ وغُثَاءّ قُربِي فِي بُعدِكِ
وَبُعدُ وعثَاءِ رِضَايَ فِي مَنزِلِك
فيَا مُعذِّيَتِي وَمُعَذِّيَتِي
لَن أنزوِي أو أنمَحِي بِشَهقَةٍ دَانِيَة
بِنظَرَة سَاهِمَةٍ أو للَفتَةٍ سَائِمَة
لَن تَظلِّي بِدَاخِلي حَائِرَة
صَامِتَةً أو سَالِمَةً أو زَائِغَة
دُونَ مَوتِي أو مَوتِكِ يَا غَالِيَة.
..................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة، مصر.
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق