*** شيطان الآنا ***
رابطة حلم القلم العربي
*** شيطان الآنا ***
بقلم الشاعرة المتألقة: نداء طالب
*** شيطانُ( الأنا) ***
برُكنٍ منسيٍّ
مُرهِقٌ عقابُها
ضعيفٌ ثوابُها
صعبةُ الإرضاءِ
هي( الأنا)
أو نسمةٍ عالقةٍ بين الأهدابِ
كشريطِ عناءٍ دائمٍ
ترافقُ وهجَ النبضِ وخفوتِه
منحوتةٌ ،رفيقةُ المساءاتِ
جاثمةٌ بثقلِها
تلك قسوةُ (الأنا)
كقيدٍ من ذنبٍ
لا مفتاحَ لتوبتِه
أوتادٌ بعمقِ رغبةٍ وطمعٍ
تشدُّنا كشيطانٍ للهاويةِ
هي مشابكُ (الأنا)
تحت وطأةِ البراءةِ
نظرٌ مُنهَكٌ من لملمةِ الرجاءِ
ينطلقُ كسهم ٍ يجوبُ المدى
حين نرمي (الأنا)
الطيورُ على سجيتِها تغنّي
لونُ السماءِ وتلك النِّعمُ الغامرةُ
قلوبٌ كخفةِ ريشةٍ
فبالأرض دفنّا (الأنا)
أرواحٌ تعانقُنا بلا غايةٍ
تتراقصُ حولهم الّلهفةُ
يعبقُ الحبُّ وتُزهرُ السعادةُ.
وليفٌ يداوي منك الجراح َ
يمدُّ يدَ الأمانِ ووردةً باسمةً
حين تغيبُ (الأنا)
وطنٌ رغمَ جراحاتِه
ذراعاه لطيورِه المهاجرةِ تنادي
عزفُه الموالُ على ترانيمِ الموجِ
شموخُ جبالِه بالعزِّ
إعلانٌ خفيٌّ للنصرِ
أسقطَ مفردةَ ( الأنا)
أحضانٌ لأم ٍّغاليةٍ
بلمسةٍ تزيلُ أدرانَ التعبِ
وأبٌ رغمَ سنينه حارسٌ
لا يقتلُ لك أملاً
سيفُه إيمانٌ ورضىً
لم يحملْ ( الأنا)
ما أجملَ الكونُ حولنا
حين نسمو ارتفاعاً
كطائرٍ لا تدركُه رغباتٍ
يُمطر ُوجودَنا أدعية متبتلةً
واستغفاراً وتوبةً
حين نقيِّدُ ( الأنا)
نتركُ ذنباً وبحراً من غضبٍ
بخفةِ ظلٍ لفراشةٍ
نطرقُ بابَ الجنَّة
وأقدامُنا بأرضٍ مليئةٍ بالمعاصي
وغيرُ عادلةٍ
لندفنْ شيطانَ (الأنا)
بقلم : نداء طالب
توثيق : وفاء بدارنة
التدقيق اللغوي: د. نجاح السرطاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق