*** ساكنة الكوخ ***
رابطة حلم القلم العربي
*** ساكنة الكوخ ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** ساكِنَة الكوخ ***
سِرتُ في قَلبِها الغابات ... والمَشهَدُ يُذهِلُ
تَشابُكُُ بَينَ الغُصون ... والنورُ من بَينِها يَهطُلُ
والدَربُ مُمتَدٌُُ إلى أُفقِها
والرَياحينُ في جانِبَيهِ تُزهِرُ
كوخُُ على ضِفٌَةِ دَربِها ... كَأنٌَهُ مُقفِرُ
نادَيتُ ... مَن يا تُرى في الكوخ ... وصَوتيَ يُجَلجِلُ ؟
أجابَني تَغريدُ صَوتٍ رائِعٍ ... كَأنٌَهُ من السَماءِ مُرسَلُ
أو مَلاك ... يَعكُفُ داخِلَ مِحرابِهِ ... صَلاتَهُ يُرَتٌِلُ
ماذا تُريد ... أيٌُها الفارِسُ العابِرُ ؟
خَرَجَت ... حوريٌَةُُ ... تَحمِلُ سِلاحَها
وعَلى صَدريَ تُصَوٌِبُ ... أو هِيَ تدَلٌِلُ
قُلتُ أطلِقي من فَورِكِ ... لا يَنفَعُ التَمَهٌُلُ
قَبلَ الرَصاص ... قَتَلتِني في السِهام ...
من تِلكُما العَينانِ ... فَكَم من مَرٌَةٍ يا غادَتي أُقتَلُ ؟
لا أريدُ سوى شُربَةٍ من مائِكِ ... وبَعدَها أرحَلُ
قالَت ... إدخُل الكوخ يا أيٌُها التائِهُ الغافِلُ
أجَبتَها ... والسِلاحُ على صَدريَ مُصَوٌَبُُ ... هَل ذلِكَ يُعقَلُ ؟
قالَت ... أراكَ بَعضُ فارِسٍ ... تَخشى السِلاح ... يا لَهُ الوَجَلُ
أجبتها ... أقصُدُ تِلكُما العَينان ... تَضاحَكَت تَستَرسِلُ
فَقُلتُ في خاطِري أستَبشِرُ ... وعلى خالِقي التَوَكٌُلُ
بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق