*** ما أروع حياتنا حين تزهر ***
رابطة حلم القلم العربي
*** ما أروع حياتنا حين تزهر ***
بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي
( ما أروَعَ حَياتَنا حينَما تُزهِرُ )
جَلَسَت إلى جانِبي في رَوضِها تَنظُرُ
سُبحانَ مَن أبدَعَ في خَلقِهِ
سَبعَاً طِباقاً رائِعات ... فَكَيفَ لا نَشكُرُ ؟
تَلَفٌَتَت بِوَجهِها ... ودَمعها على الخُدودِ يَهطِلُ
سَألتَها ... يا غادَتي ... لِمَ البُكاء ؟
والجَوٌُ مِن حَولِنا في البَهاءِ يُذهِلُ
قالَت ... تَمسَحُ دُموعَها ... ولَم تَزَل تَستَرسِلُ
من خَشيَةِ الخالِقِ ... وَيلُُ لَهُ مَن يَكفُرُ
لا تَخرُجُ نَبتَةُُ مِنَ التُراب ... إلٌَا بِها يَعلَمُ
أو ثَمرَةُُ في مُلكِهِ ... مِن قَبلِ ما تُزهِرُ
هذا الإلهُ العَظيم .. وفي عُلاهُ القادِرُ
يُجيبُ من يَدعوهُ أو يَستَغفِرُ
وإن تَكُن ذُنوبَهُ كَزَبَدِ البِحار ... أو هيَ أكبَرُ
وبَعضنا لَم يَزَل مِن جَهلِهِ يُكابِرُ
سُبحانَهُ في عَرشِهِ ... يا وَيحَها البَشَرُ
لَن يُنجِها كُفرَها ... وغَداً في مَشهَدِ ذُلٌِها تُحشَرُ
ويُنصَبُ الميزان ... تَبٌَاً لَهُ الكافِرُ
أجَبتَها ... والشِفاهُ تَبسُمُ
يا غادَتي لا تَحزَني فالخالِقُ بالعِبادِ أعلَمُ
فالطَيٌِبونَ لِبَعضِهِم ... والزُناةُ تَرتَعُ كَما هِيَ البَهائِمُ
والجِنانُ الخالِدات ... لِلمُتَقين ... على الأرائِكِ تُرفَعُ
والجاحِدون ... تَفتَحُ أبوابَها لِجَمعِهِم جَهَنٌَمُ
واللٌَهُ لا يَعتِقُ رَقبَةً كَفَرَت ... أو يَرحَمُ
ما لَم تَتُب قَبلَ الحِساب ... ولِلحُدودِ تَلزَمُ
وتَنتَهي التوبَةُ حينَما علائِمُ القِيامَةِ تُعلَمُ
المحامي عبد الكريم الصوفي
توثيق : وفاء بدارنة
اللاذقية ..... سورية


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق