حروف تطفو على الماء .
النادي الملكي للأدب والسلام
حروف تطفو على الماء .
بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال
حروف تطفو على الماء .
من ذلكَ النَّبعِ الغزير ِ سقَيتَني
بِرحيق ِ زهرِ مواجعي داوَيتَني .
من بذرةٍ طُرِحَت على وجهِ الثَّرى
كانت لقاحَ موارِدي غذَّيتَني .
وهناكَ بينَ زهُورِها ومُروجِها
وَهواءِها ونَسيمِها ألقيتَني .
فغَرفتُ دَلوَ مَحابِري ومَلأتهُ
طَمعاً بِمعرِفةِ بما أعطَيتَني .
وهنا مرَرت ُ إلى الجداوِل أقتَفي
أثرَ الجمالِ لِما لهُ أوجَدتَني .
ونظَرتُ في أُفقِ الجبالِ رَواسِها
أحتارُ أيَّ هدِيَّة ٍ أهدَيتني .
وترَكْتَ لي بصَراً يُسابقُ رُؤيَتي
علّي لأحفظَ نِصفَ ما أوصَيتني .
ولأنّني ضَلَّلتُ عُمقَ مشاعِري
كنتَ الدَّليلَ لِسَوءَتي خاويتَني .
وهِنتْ تجاويفي سِقايَةَ وَهمِها
فَ رَشَشْتَ عِطر َ ربيعِها داوَيتَني .
بالرَّغمِ من هَوَسي بها وجَريرَتي
وبِكلِّ نقصٍ أنتَ من كَمَّلتَني .
رغمَ انتِقاصِ معارِفي وقُصورِها
ما مرّةً بِهواجِسي أقصَيتَني .
رغمَ العِنادِ وغَفلَتي وشَقاوَتي
وقليلِ أدعِيَتي لما جافَيتَني .
يا ربِّ شُكرَكَ من عَميقِ جوارِحي
في كلِّ أزمنةٍ بها رفَّهتَني .
شعر مهدي خليل البزال .
ديوان الملائكة .
19/2/2023
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق