الأحد، 19 فبراير 2023


حروف تطفو على الماء .

النادي الملكي للأدب والسلام 

حروف تطفو على الماء .

بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال 

حروف تطفو على الماء .

من  ذلكَ  النَّبعِ  الغزير ِ  سقَيتَني 

بِرحيق ِ  زهرِ  مواجعي  داوَيتَني .


من بذرةٍ طُرِحَت على وجهِ الثَّرى 

كانت   لقاحَ   موارِدي   غذَّيتَني .


وهناكَ  بينَ   زهُورِها ومُروجِها 

وَهواءِها   ونَسيمِها   ألقيتَني .


فغَرفتُ  دَلوَ  مَحابِري ومَلأتهُ

طَمعاً  بِمعرِفةِ  بما  أعطَيتَني .


وهنا مرَرت ُ إلى الجداوِل أقتَفي 

أثرَ  الجمالِ  لِما  لهُ  أوجَدتَني . 


ونظَرتُ في أُفقِ الجبالِ رَواسِها 

أحتارُ   أيَّ   هدِيَّة ٍ   أهدَيتني .


وترَكْتَ  لي  بصَراً  يُسابقُ رُؤيَتي 

علّي لأحفظَ  نِصفَ ما  أوصَيتني .


ولأنّني  ضَلَّلتُ  عُمقَ  مشاعِري 

كنتَ الدَّليلَ لِسَوءَتي خاويتَني .


وهِنتْ  تجاويفي  سِقايَةَ   وَهمِها 

فَ رَشَشْتَ عِطر َ ربيعِها داوَيتَني .


بالرَّغمِ من هَوَسي بها وجَريرَتي 

وبِكلِّ  نقصٍ  أنتَ  من  كَمَّلتَني .


رغمَ  انتِقاصِ معارِفي وقُصورِها 

ما  مرّةً   بِهواجِسي   أقصَيتَني .


رغمَ العِنادِ  وغَفلَتي  وشَقاوَتي 

وقليلِ  أدعِيَتي لما  جافَيتَني .


يا ربِّ شُكرَكَ من  عَميقِ جوارِحي 

في كلِّ   أزمنةٍ  بها   رفَّهتَني .


شعر مهدي خليل البزال .

ديوان الملائكة .

19/2/2023

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق