الأحد، 26 فبراير 2023


(تِلكَ الصَّداقَةُ)

النادي الملكي للأدب والسلام 

(تِلكَ الصَّداقَةُ)

بقلم الشاعر المتألق: زياد الجزائري 

(تِلكَ الصَّداقَةُ)

تَظَلُّ   الصَّداقَةُ   لَفْظَاً    يُقَالْ

إِذا   لَم   تُؤَكَّد بِصِدقِ  الفِعالْ

تَداوَلَها   النَّاسُ     فَاسْتُهلِكَت

بِوَهْمِ    النِّساءِ وَزَعمِ   الرِّجالْ

وَلَكِنَّها     صَعبَةُ        المُبتَغَىْ

وفِي عَصرِنا تَبدو شِبهَ المُحالْ

فَمِنْ    حَقِّها  أَنْ يَدومَ  الوَفاءُ

ويَبقى الصَّفاءُ  على  كُلِّ حالْ

يُحِسُّ   الصَّدِيقُ  بِما  يَشتَكِيْ

صَدِيقٌ   لَهُ   قَبْلَ  ذُلِّ  السُّؤالْ

يَمُدُّ    يَدَ    العَونِ    إِنْ  فَاقَةٌ

أَلَمَّت   بِهِ...  لَو   لَدَيْهِ  المَجالْ

وقَد   يَبْذُلُ   العَونَ   في كِلْمَةٍ

تُخَفِّفُ  عَنهُ    الظُّروفَ الثِّقالْ

فَبَعضُ المُواساةِ  يُحييْ المُنَى

ولَيسَ   الإِعانَةُ    دَومَاً   بِمالْ

وَمِنْ    حَقِّها    الاشْتِياقُ   إِلَيْهِ

إِذا   ماالغِيابُ   تَوالى    وَطَالْ

فَحُبُّ    الصَّداقَةِ   أَرقى الهَوى

وَهَلْ يَصدُقُ الحُبُّ دُونَ الوِصالْ؟

وَمِنْ   حَقِّها  البَوحُ   دَوماً     لَهُ

بِما    قَد    يُؤَرِّقُ   جَفْنَاً   وَ بَالْ

فَيَجري     التَّشاوُرُ        بَينَهُمَا

بِأَسمى  التَّحاوُرِ    لا    بِالِجِدالْ

صَدِيقُكُ    مِرآتُكَ ..  أنظُر    بِهَا

لِوَجهِكَ..   تَعرِفْ   بِها  ماالجَمالْ

تَظَلُّ      الصَّداقَةُ    لَفْظَاً   يُقَالْ

ويَبقى   لَها   في الشِّفاهِ  ابْتِذالْ

إِذا    لَمْ  نَصُنْ  غَيْبَةً    لِلصَّديقِ

وَنَحفَظْ      لَهُ   سِرَّهُ     والمَقَالْ

وَنَغْفِرْ    لَهُ     إِنْ    أَتَى    هَفْوَةً

فَإِنَّ   التَّسامُحَ   أَسمى   الخِلالْ

أَلَمْ     يَقبَلِ    الخِلُّّ   نَقصَاً  بِنَا؟

فَكَيفَ       نُطالِبُهُ       بِالكَمالْ ؟

     شِعر ؛  زِياد  الجَزائِرِي

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق