**من عطش إلى عطش**
النادي الملكي للأدب والسلام
**من عطش إلى عطش**
بقلم الشاعر المتألق: محمد محمود
**من عطش إلى عطش**
*****************
من عطش إلى عطش
خذيني من مذابح صدري
إلى ثبات وطن القصيدة..
أو ردي بي إلى ذاتي العنيده
هناك في زمن الهجر القيامة
ولغو الحديث في نوم الذكريات
إني فطنت أن قلبي لم يعد يغني
على الهجر استراحت خواطري
فاسترحت من قيامتي وكنت
من لغو التعب بعيدا بمشاعري
ومن سقطات المجاز والإبتذال
لم أكن علامة في ملامح اللغة
أو شيئا أرسم به غضب الملامح
وأحفر في صلصال الوقت وجها
عبوسا
لم تتعد حدود رغبتي عن أصابعي
ونادتني الغريبة من نافذة العلل
عدت وأنا أخطو على جسد التنافر
ألملم الضوء وأعيد ترتيب
شتات المراحل
أوجعتني تلك المسافات وسياقات الغياب
وهي تشرب من وجع الزمان أقداح
لم تعد خواطري تغادر الظن
وتبحث في ملاذات الصدى
لم تعد أوراقي تحمل الذكرى
أو اللغة الشبيهة التي ترقد
في ظل الأشجار
لم يتغير الظل لأطفال ترتدي ثياب
لم تطلب مخيلتي ظل السواقي
لتنعم به
كل ما تبقي من أوراق الحياة
أصبح وهم
وأنا مازلت أسكن غرف العطش
وأبحث عن مفترق الحروف في النصوص
كنت على وعد معها لتأخذني
من عطشي ومذابح صدري
أغطس في لغة الحوار والمجالسة
أمزق تيه الرغائب النفسية
والجسدية
ناديت في صمت الجدار
أن يلين الجسر
ناديت القطر أن يغترب عن كفوفي
ناديت شطحات نفسي بأن لا أكون
على ظهر الأرض بكاء اليتامي
ونايات القيامة ودعاء أم بلا سلامة
حين يكون النفخ في المدى مباح
ويأتي وقت الحساب وسرد الكتابة..
بقلم : الشاعر محمد محمود
توثيق:د. وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق