الأحد، 27 نوفمبر 2022


*** الأم معجزة السماء. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***الأم معجزة السماء. ***

بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال 

*** الأم معجزة السماء. ***

كنتُ  في  عتمة   أنام ُ  دونَ  قيدٍ 

خيرُ مَصدر  وَحدَها تُعطي الشّواهد .

من   تُعاني   طارقَ   الأيام ِ  تدعو 

كلُّ   همسٍ   لا    يُقارَن  ْ بالمعاقد .

بيننا   وصلٌ   تعدّى   كلَّ  شيءٍ 

وصلُ  عشقٍ   يرتقي  حدَّ  العقائد .

أُثقِلَت  حتى   الخلايا   عندها لم

تقْتَصِر   ثِقْلاً    تُوازيه ِ   العَوائد .

لا  تُصوَّر  في  اللّيالي  والحَكايا 

لا  تُدرَّس  في   قوانين ِ المعاهد .

إن  أردنا  سَردَها  نحتاج ُ  مُعجَم ْ

ما  حفِظنا  غيرَ  ذرَّاتِ   المشاهِد .

لم   نعاني طالما  في الحِفظِ  كنا 

في  تجاويفٍ ٍ  علينا  ألفُ  حاسِد .

من تقاسيمِ الشفاه ِ تكشفُ  البلوى 

ربما بالهَمس ِ تعرف ْ  قَلبَ حاقد .

لم  يك ُ التَّجديفُ  يُجدي أيُّ  نفعٍ 

حِرزُ   طه  يَكتَفي  كلَّ   النَّواجِد. 

كلَّما  حسّت   بطَلقٍ   حين  جِئنا 

ألفُ  ركعة   لا  تعادِلْها  المسَاجد .

وانتَشقنا  النَّسمَ حُبّاً ليسَ يُحصى

ذرُّهُ   المنْثورُ   تِرياقُ   المناجِد .

لا  تُكابر   يا  بن  آدم   لا  تُكابِر  

أُنجِزت  من  حُبِّها   كلِّ  العقَائد. 

جنةٌ الرَّحمان ِ تُطوى عند َ كعبٍ 

والجَنائن ُ    دونَها  ليسَت   لِخالد .

لو كفى الفِردَوسُ حدا  ليسَ يحذو 

أفرغت  من  أجلها  كلُّ  الفراقد .

إنها   أمٌّ    فلا    تعجَبْ    لأمٍّ 

نصفُ كلِّ الكونِ مخزونُ القصائد 

لا  يُقارَن ْ  أيُّ   شيئٍ  في  عَطاها 

لو  جمعتم  من  خفاها  ألف  شاهد .

شعر مهدي خليل البزال. 

ديوان الملائكة. 

25/11/2022

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق